إلى أمي
ومن أعماق أعماقي
أبث عبير أشواقي
أجل أذكر
ولا أنسى
وكيف مشاعري تنسى
شهور الحمل في بطنك؟
فعفوًا أني أتعبتك
أنا أذكر
لذا أشكر
ولا أكفر
رضيعًا نمت في حضنك
وأذكر أني سهرت
ليالِيَ لم تذوقي
ولم يهدأ صراخي يوم
وأذكر ليلة كنت
تركت بلهفة بيتي
تصيحينَ
بكل مكان
طبيبًا أدركوني الآن
فعفوًا رحمةَ الرحمن
فلم أقصد
ولا أجحد
كبرت الآن يا أمي وكل خلايا في جسمي
ستذكر كل أفضالك
وكل جميل أفعالك
كبرت الآن يا أمي
وما زلت كما أنت
تشيلينَ
لِيَ همي وآن الوقت يا أمي
أرد البعض من دَيْني
فنامي قرة العين
فدوري الآن أسهر
وأن أشقى
وأن أتعب
وأن أجري
ومهما نِلْتِ من عمري
فما وفَّيْتُ من حقك
وما أدَّيْتُ من برك
فعفوًا عجزي يا أمي