|
حريتي الآن أكبر .. ( إلى المناضل الأسير / مروان البرغوثي ) لا نراك إلا كما أنت يا سيد الرؤى تجر علاماتك الفارقة سلاسلٌ حول أقدامك الواثقة وكلام قلتَه مرة واحدة فليفسر المحققون أقوالك الحارقة يزفك الجندُ نحو خيبتهم في الكلام كي تقول للقضاة ما يدهشهم : " اخرجوا من حقائب أطفالنا رسمتم كل أسمائكم عنوة في الدفاتر وغادروا الستائر من عادة الشمس أن تطل علينا من تينة خلف دارنا وليس من خلف السواتر وغادروا أسوارنا يتقزز الياسمين في المساء من روائح الغرباء وغادروا صباحاتنا نريد أن نغازل زوجاتنا بحرية قبل أن نشربَ الشاي ونأكلَ الزعتر بالقبلات واتركوا الليل دون عواء ليسكنَه الشعراء وغادروا دمَنا نريد أن يكونَ نزفُنا نظيفا واخرجوا من ديارنا دفعة واحدة لنُفرِجَ عنكم واحدا واحدا" يضحك القضاة ملء أحكامهم فتأمرُ الجندَ أن يشدوا الوثاق أكثر يسألون تجيبهم حريتي الآن أكبر .. *** لا نراك إلا كما تراك الشوارعُ أقحوانة هنا، وصفصافة هناك تلاميذُ يذهبون في حنايا الخريطة أمهاتٌ يحصين صخر الطريق نسيمٌ يعد البيوت ذرة ذرة ترابٌ يميز خطو الصديق صدى، ينقل الكلامَ الغريبَ للحجارة فتستعد للرجم، لا نراكَ، إلا كما تراكَ " الحواكير" في المخيمات ، مدجج بكل البلاد من نهرها لبحرها من نخلها لتينها يكفيك أنك الآن هاجس الشجر وهاجس القصيد في الوتر وهاجس الليل في المخيم وتمتماتُ الدروب، متى تؤوب؟ الكل يسألون عن هيئتك تجيبهم: " إنها علامة فارقة بيني وبين الغارقين في النوايا الغارقة " |