|
بلاغة الأرض
أيها القادمون على
هشاشة الوقت،
لا تعرف الأرض
خطوكم ،
فلا تمتطوا سحاب
الصيف
أو شحوب الخريف
وارجعوا من حيث
جاءت خيلكم
ورابطوا في الهجير
العفيف
تطهروا، ليسمح
الهواء لكم بالعبور النظيف ..
الأرض واضحة كمطلق
الوضوح
كوجه الرضيع أمام
حليب الأمومة،
سلام العصافير
للفجر في رحلة الزقزقات
تدفق الشمس من شهقة
الارتواء
دخول الشهيد إلى
رحمه في السماء
الأرض لا تستحي أن
تقول لا
للكلام الذي يمشي
على معنيين
للوجوه التي ترتدي
سحنتين
للحضور الذي يشبه
الغياب
لليقين الذي يدمن
السراب
الأرض واضحة كما
لغة القداسة
كاعتكاف التقي في
روحه
فادخلوا صلصالها كي
يبدأ الخلق
وادخلوها، خالين من
لغة الاحتمال
هي اليقين الأكيد
الأكيد
دفئكم في الآخرة
ولونكم حين تبعثون
من جديد
أيها القادمون من
بقايا الذاكرة
الأرض لا تقبل
التأويل والارتجال
الأرض أبسط ما يكون
البسط
وحين تمارس التكثيف
تخبركم
"مني خلاياكم وفيَّ
أولكم وآخركم "
الأرض تمنحكم
بلاغتها
فرددوا خلفها
أبجدية الخصيب
لتسكبكم على بلورها
أنقى من الدمع
الغريب
تضمخكم بأمطار
الإله فصلا كاملا
وتغسل روحكم في
الزفاف الأخير
وتطعمكم من حنايا
الجذور
وتستر عيبكم عمرا
فعمرا
أيها القادمون على
خيل الخطايا
الأرض تهمس فيكم
ابتعدوا
ورابطوا في الهجير
العفيف
كي يسمح الهواء لكم
بالعبور
إلى صلصالها النظيف

|