مسخٌ يُشبهُني تمامًا

 


 


أحمد كمال زكي
 

عندما رفعتُ المُلاءةَ الشاحبةَ

و نظرتُ أسفلَ سريرِ أحلامي

رأيتُ مسخًا حميمًا

ينظرُ إلى دهشتي بحنُوٍّ رائقٍ

و عُذوبةٍ ترتقُ ارتباكاتِي !


كان يُشبهُني تماماً

لم يكن

سوى نقطةٍ من ماءِ روحي

تبخَّرتْ

ذات يومٍ قاسٍ

و طارت بأجنحةٍ من التوجُّسِ

ضاربةً شوقها بانبهارٍ

و فزعْ!

ثم عادت وحيدةً لتصادقَ كابوسًا

كان يعيشُ وحيدًا

في شارعٍ مُقفرٍ على ناصيةِ قلبيَ المكلومْ.

كانت القطرةُ المسكينةُ بلا أجنحةٍ

فقدتْ كُلَّ براءتها

في مِعْرَاجِ التشظي،

و حين دهسها الوقتُ بحذائهِ الميري الثقيلْ

تحولَتْ إلى مَسْخٍ

يُشبهني تمامًا

ثم أتت

لتنامَ بهدوءٍ

لم تشعرْ به منذُ سنين –

أسفل سريرِ أحلامي.