لستُ قويًّا بالقدرِ
الكافي
لأردَّ على صمتكِ
بالصمتْ.
-
2
-
اللعنةُ على رسائلكِ القصيرةِ
التي تخلو من الروح
و
لا تتنفس الحروف.
كم أحنق على هذه الـ
sms
الخرساء
التي تقذفينني بها
كلما حاولتِ الهروبَ من سمائي.
-
3
-
أنا الآن بلا سماء.
ذلك أفضلُ كثيرًا.
-
4
-
قالت إنها تفكر،
ثم تركتني على شفرةِ الوقتِ
مشطورًا إلى نصفين:
نصفٌ في انتظار الـ ( نعم )
و
نصفٌ في انتظار الـ ( لا ).
قالت إنها تفكر
فانتظرت..
و
مازلت أنشطر.
-
5
-
حين أخلعُ الوقت من عينيَّ
و أرشفُ البهجةَ ممزوجةً
بأقراص الأسى
أقفُ على تخومِ الصمتِ
و
أدخلها بخشوعٍ نافذٍ
ذاهلاً عن رسائلها القصيرةِ الخرساءْ
التي تخلو من الروح.
-
6
-
روحي الآن أكثر خبرة
بالعودة من مفازاتِ طعنها العابث.
-
7
-
كنتُ صادقا هذه المرةِ أيضا
و
كانت كالعادة
تمارسُ لهوها البرئ
بتمزيقِ قلبي.
-
8
-
أستطيعُ أن أراها الآن
بوضوح
و
هي تنطفئ
في ماءِ عيني.
-
9-
هذا الصباح
لا نور فيه
لا شيء سوى وقتٍ لزج
و
فرحةٍ متخثرةٍ
حول جثةٍ تشبهني
مطعونةِ بالصمتْ.
الدمام في
12
من مارس
2005
م

|