جثة مطعونة بالصمت

 


 


أحمد كمال زكي

لستُ قويًّا بالقدرِ الكافي

لأردَّ على صمتكِ

بالصمتْ.

- 2 -

اللعنةُ على رسائلكِ القصيرةِ

التي تخلو من الروح

و لا تتنفس الحروف.

كم أحنق على هذه الـ sms الخرساء

التي تقذفينني بها

كلما حاولتِ الهروبَ من سمائي.

 

- 3 -

 

أنا الآن بلا سماء.

ذلك أفضلُ كثيرًا.

 

- 4 -

 

قالت إنها تفكر،

ثم تركتني على شفرةِ الوقتِ

مشطورًا إلى نصفين:

نصفٌ في انتظار الـ ( نعم )

و نصفٌ في انتظار الـ ( لا ).

قالت إنها تفكر

فانتظرت..

و مازلت أنشطر.

 

- 5 -

 

حين أخلعُ الوقت من عينيَّ

و أرشفُ البهجةَ ممزوجةً بأقراص الأسى

أقفُ على تخومِ الصمتِ

و أدخلها بخشوعٍ نافذٍ

ذاهلاً عن رسائلها القصيرةِ الخرساءْ

التي تخلو من الروح.

 

- 6 -

 

روحي الآن أكثر خبرة

بالعودة من مفازاتِ طعنها العابث.

 

- 7 -

 

كنتُ صادقا هذه المرةِ أيضا

و كانت كالعادة

تمارسُ لهوها البرئ

بتمزيقِ قلبي.

 

- 8 -

 

أستطيعُ أن أراها الآن

بوضوح

و هي تنطفئ

في ماءِ عيني.

 

- 9-

 

هذا الصباح

لا نور فيه

لا شيء سوى وقتٍ لزج

و فرحةٍ متخثرةٍ

حول جثةٍ تشبهني

مطعونةِ بالصمتْ.

الدمام في 12 من مارس 2005 م