أبو حسرة في حمراء الآسْ ........

يوميات أبي حسرة الأيوبي

" من لم يسمع بأبي حسرة لم يكن هنا قبل خمسين عاما وليس حياً اليوم "

نطَّ على الشجرةِ نسناسْ
يومَ غيابِ النَّسرِ بِكاسْ
كانَ تخفّى بينَ الناس ْ
بعدَ تكشُّفِ جنس ِالفاسْ
لكنَّ الطيرَ مساطيلْ.........

غطّى الوبرَ بريش نُحاسِْ
يلمعُ لكنْ لا إحساسْ
قالَ: وإني في الحُرّاسْ
وأطيرُ على كلِّ مقاسْ
لو حكمَتْ كنتُ أبابيلْ.......

وفَصيحٌ عندَ المتْراسْ
حيثُ حقوقُ الطيرِ تُقاسْ
وشديدٌ في يومِ الباسْ
بينَ الكوتشينةِ كالآسْ
إن شئتُ سأهدرُ كالفيلْ........

وقعَ القلمُ على القرطاسْ
صدّقتِ الطيرُ الأجراسْ
سمعتْ جرْشاً لا أنفاسْ
لكنَّ الوْهمَ الميّاسْ
خلخلَ بصراً كانَ يسيلْ......

سقطَ الموزُ معَ الأكياسْ
نهضَ الصقرُ وشقَّ نُعاسْ
نطقَ القردُ منَ الإفلاسْ
قالَ : حقيراً وهوَ مداسْ
سقطَ الريشُ و بانَتْ آسْ
عبّاسٌ عرّى عبّاسْ
قالَ أبو حسرةُ حمراءْ، تلمعُ لا قالَ ولا قيلْ