* عبد الكريم عبد الرحيم
أطلقتُ حسنكِ . . خلتـُكِ امرأة ً على مرآة وحدتِها
تحاورُ فضة َ الجسدِ الحليبيِّ الندى
ما مريمٌ ماذا يُشَبّهُ في الحريرِ ؟
الأمُّ خنساءٌ كذبْتُ على الدموعِ لأُخرجَ المعنى من الجسد البياضِ
و أفطمَ اللغةَ الحبيسةَ كي أرى أمَّاً تراوغ حبَّها
هيَ أمُّ سعدٍ ربَّما
تأتي المخيَّمَ من طلاوةِ فقرِها ليطيرَ من يدها الهلالُ
فتقبضُ الأحزانَ من غرر الشهادةِ و البكاءِ
جميلةٌ قبلُ النساءِ إذا رفعنَ جبينهُنَّ إلى سماواتِ الردى
و ولدنَ عيسى أو محمّدَ
ثمَّ زغردنَ الدموعَ أمامَ عرشِ الموتِ
مَنْ ؟ غسانُ ؟ أمْ إيمانُ ؟
يا امرأةً رأيتُ اللهَ في جلبابها
و رأيتُ فاطمةً و مريمَ لمْ يمتْ أحدٌ
و لكنُ نجمةٌ صعدتْ حصانَ النورِ
و استلقتْ على صدر المدى
أشتاقُ تعريةَ المشاهدِ في صهيل
القادمينَ
طفولةٌ في الحقلِ
تجهشُ في أنوثتها الدماءُ
و لا نمدُّ لها يدا
أشتاقُ لو وقعَ الصدى
لتغيبَ خضراءُ العيونِ من القصيدةِ
عاشقاً في برتقالةِ صوتِها رمَّانِ جمرتِها أمومتَها
أنا ديوانُ خضرتِها الشهيدُ
فمَنْ يبسْملُ بالندى ؟