(1) رأى دمعتي من يسوس الناسَ كما يسوس البغال فأرادها نجمة تزّين كتفيه العريضتين وسنواته العجاف . ورآها الطفلُ فأرادها لعبة ً تسلـّيه وقت المساء ووقت الصباح . وأرادتها المرأة لتزّين بها عقدها المتدلـّي بين النهدين . (2) غير أنّ الله رأى دمعتي في جوف الليل : ليل أرض السواد فقال خذها نقطة ً تسمّي الشيء واللاشيء تسمّي الوطنَ واللاوطن تسمّي الرعب والطمأنينة قال خذها ونمْ فدمعتكَ صارتْ نقطة ً تضيء بزهد الأصلع البطين وتتألق بنجوم المعذبين وتعيد – ياأسفي على يوسف – ليعقوب الأعمى مَن ضاع في البئر صبيا وتعيد الحمامة َ الى نوح الذي بكى على كلّ شيء ولـّى : الولد والغراب وتعيد يدَ موسى بيضاء من غير سوء آية ً للناظرين وتربط على قلبك فلا يبدي من السرّ شيئا سوى السين والراء |
|
|