|
ما
كنتُ أحسبُ إنني لعيونها
من نظرة أسرتْ فؤادي مثلما
وبدأتُ أمشي خلفها مُستسلماً
وجلست مأموراً بسحر عيونها
في الليل أحلمُ في العيون ورمشها
وأسير سرحاناً أُخاطب ظلَّها
إن كنتُ سكْراناً فذاكَ لأنني
قد كنتُ عطشاناً لأول مرَّة
أنا طائرُ قفصُ الغرام مدينتي
أحببتُ سجني في هواك وإنني
ما أجمل السَّجان في درب الهوى
ما كنت أصبرُ في الحياة وإنني
إن المصاعبَ في الهوى ليسيرةُ
إيمانُ يا نورَ العيون لعادل
لا تسألي عني الأقارب واسألي
أو فاسألي عينيَّ تنبئك الذي
أو فاسألي عينيك تعرف أنني
ثم اسألي القلبَ الكبيرَ فأنه
لا تسألي عني العواذل غادتي
لا تسألي عني المعارف واسألي
فالعاشقونُ الصادقونَ بعشقهم
لو تطلبين البدرَ مهراً آته
أو تطلبين النجم في أعلى السما
لكنّ شيئاً يا حبيبة عادل
قلبي أُقدمه إليك مقدَّماً
قد كنتُ يا إيمانُ قبلَ هواكمُ
فتفتَّحتْ عينايَ عند رؤاكمُ
لعيونكم كل الصعاب أخوضها
سبحان من وهب الجمالَ لغادتي
قد كنت أحمدُهُ قديماً مَرَّةً
أنا قد طبعتُ على شفاهك وردةً |
|
أصبحتُ في بحر الغرام أسيرا
أسَر الجنودُ محارباً مشهورا
من دون قيد خائفاً مذعورا
متعطشاً لجمالها مبهورا
وأكون في وسط النهار جريرا
مُتمايلاً، متأملاً، مسحورا
من بحر عينيها شربتُ كثيرا
وأكادُ من عطشي أموتُ صغيرا
إن يفتحوهُ فلنْ يعودَ يطيرا
سأظلُ في سجن العيون أسيرا
لو عشتُ في بيت الحبيب دُهورا
من أجل عينيها غدوتُ صبورا
والقلبُ أضحى في الهوى مسرورا
أوَ لستُ للحب الكبير جديرا
دقات قلبك تسمعي المضمورا
ما كان في صدري أنا مستورا
قد صرتُ في لغة العيون خبيرا
قد صار في درب الغرام سفيرا
فالشمس تسطع في النهار كثيرا
من في الهوى والحب كان بَشيرا
بحديثهم لا يعرفون الزورا
لو سرتُ من أجل العيون شهورا
أو تطلبين الصعبَ والمحظورا
أغلى علي من النجوم كثيرا
هل بعدَ ذلك في الزواج مهوراً
مثل الذي دخل الجنان ضريرا
ما كنتُ أحسبُ أن أعودَ بصيرا
وأعودُ بعد مشقة منصورا
سبحان من جعل الضرير بصيرا
واليوم أصبح دائماً مشكورا
فشممتُ فيها خمرةً وعبيرا |