جناح جبريل






جناح جبريل
 

عائشة الخواجا الرازم

لجناحِ جبريل الذي يهوي على الدّنيا
كرَعْدٍ يا دمي ..
صَوْتٌ كنَبْضِ القلبْ ..
لنهوضِهِ من نَوْمِهِ لونُ البَنَفْسَجِ والشَّجَرْ
لوقُوفِهِ في البحْرِ تنطفيءُ المنائِرُ
كي تُضاءَ ببسمةٍِ مِنْ سَهْلِهِ كلُّ السُّهولْ
وصباحُهُ المحتجُّ للشمْسِ ارتفاعاً
لا يليقُ بغيرِ شَكْلِ غُروبتي
يا أمتَّي .. هذا الحبيبْ ..
صَوْتُ ارتطامِ جناحِهِ في غابةِ الإحْباطِ
قدْ هَدَّ الصخورْ ..
وَأضْحَتِ الصّحْرا رُكاماً في رُكامٍ في رُكامْ
 

جبريلُ .. كان مْلاكَنا ..
اعتدْنا على رُسُلِ السلامْ ..
لِمَ لا أزُفُّ لأمتَّي
عنْكَ ابتهاجي بالملاكْ ..؟
وأسبقُ الأصْداءَ
يا جبريلُ ما أحلى رُؤاكْ ..
وأقولُ هذا وَجْهُنا المبْيَضُّ
في سودِ الليالي الظاعِناتْ ..
لا ليْسَ أرحبَ من فُؤادِكَ
ليْسَ أعلى مِنْ سَماكْ ..
وليْسَ أصفى مِنْ فَضَاكْ ..
        

العِشْقُ .. تقسيمٌ
وتحليقٌ على رأسِ الفَضَاءْ
والنَّسْرُ يَسمو للسَّما بُمحَركّينْ ..
لِبَهاءِ طيّارٍ " بميراجٍ " مع الأصْحابِ
حُبُّ حبيبتيْن ..!!
والغيمُ يمتَشِقُ العبوسَ
بَوجْهِكَ الحاني البَهيْ ..
والنهرُ يرسمُ للجبينِ علامةً
من عِطْرِ زَهْرِ البُرتقالْ ..
والأرضُ تَرْتَعِدُ احتراقاً
للوَعيد إلى النِّضالْ ..
صاحَ القتالْ .. صاحَ القتالْ ..
وأي نوعٍ من تهاويمِ القِتالْ ..
قُمْ وارقبِ الأجواءَ
من غبشٍ تظاهَر في محطاتِ القيادة
قُمْ وارصُدِ الجسم الغريبَ ..
ارجَعْ وحاذَرْ أن تغيبْ
رادارُ صحرَاء الجبالِ اشتطَّ
في رصْد الرمَالْ ..
اللهُ أكبَر .. يا الذي قد صاحَ :
حيَّ على القِتالْ ..
تَرى القِتالْ ..؟
أجابَ : نرقُص في ترانيم الشهادة
ونجِزُّ للعادي شوارِبَهُ الدنيئةَ ...
لا نُحِقُّ لهُ مُرادَه ..
صاحَ القِتالْ ..
والجمْعُ يضحَكُ والأحبَّةُ دائخونْ ..
فَبعْدما طاروا .. وحَطّوا
آهِ .. " سولو " .. آهِ .. " سولو "
صَفَّقَتْ أيدي العساكِرِ والقيادةَ ..
إنهُ الرَّمزُ المُقاتِلْ
قُمْ وَقاتِلْ .. قُمْ .. وَقاتِلْ ..
احْذَرِ الافلاتَ حقَّاً ..
لا تُصَدِّقْ .. فالعِدا مُتَخاذلونْ
تَخَلُّفوا .. لَطَموا الخُدودْ ..
نَتَفوا لِحاهُمْ .. إنَّهُمْ رَهْنُ المعاقِلْ ..
لا.. لا تُحَلَّقْ قُرْبَ خَطِّ النارِ ..
جَنِّبْنا المشاكِلْ ..
لن تستطيعَ على امتدادِ رمالِنا القَفْراءِ
رُؤْيَةَ واحَةٍ قُدْسيَّةٍ
تَطْفو .. وَتقْطف مِنْ سناها .. نِصفْ غادة
لنْ تستطيعَ ..!!
فلَنْ تُجاوِزَ حجْمَكَ المرْسومَ
خَطَّ دفاعِكَ المعهودَ
أحْلى ما تَرى مِنْهُ ابتعادَه ..
اشرَبْ إذنْ ..
" تشيرز " يا حبيبي ..
نَخْبَ أعيادٍ تُطلُّ منَ السَّرابِ
غداً ستُضْحي أعظَمُ الأحلامِ
في كِتْفَيكَ أوْسِمَةَ القيادَة ..
وغداً ستَضْحي أعظَمُ الأحلام
في كِتْفَيْكَ أوسمةَ القيادَة ..
إشرَبْ إذِنْ ..
قِفْ دونَ رأيكَ
دونَ سرِبكَ في الحياةِ مُجاهداً
دَنْدنْ  بأغَنية تقولْ :
" أخي جاوَز الظالمونَ المدى ..
فحقَّ الجهادُ .. وحقَّ الفِدا "..
اسْتَعرِضِ الأحوالْ ..
دندِنْ بأيِّ مقاطعٍ
تَنْخَرْ هديرَ الوقْتِ .. وَقْتِ الذاكِرة
وتلامِسِ الخبزَ المحمَّصَ والجريدة ..
هيهاتِ أن نمضي
نبوسَ أصابِعَ الأرْضِ المجيدة ..
أسْرِعْ وصُمَّ مسامِعَكْ ..
وانفضُ غُبارَ العُمْرِ هَوْلَ الآخرة ..
وتعلَّم اللُّغَةَ الغريبَةَ ..
وارْمِ قَلبي في زِقاقِ المطحَنَة ..
اصْمِتْ وقُلْ ..:
حالي كَحالِ الكُلِّ تحتَ الحادِثاتِ الآسِنَة

ونموتُ منْ قَهْرٍ وأرْصِفَةُ المقاهي عائِمَة ..
لا دفقه التفَّاحْ ..
لا رَقْصَة الأشباحْ ..
بَلْ .. كُلُّها حَفْلٌ لأسنْانِ الأفاعي الناعِمَة ..
يَفْترُّ ثغرٌ .. رَنَّةُ الضِّحْكاتِ في الحيِّ القريبِ
تموتُ فينا حالِمة ..
شَطْرٌ منَ الحاناتِ وَسْطَ القاعِدَة ..
يَسْتَلْهمُ الشُّطارَ للرِّحْلات تلْكَ الشاردَة ..
أما أنا ..!!
فلقَدْ قَلْبتُ المائِدَة ..
فلقَدْ قَلبْتُ المائِدَة ..!!
     

لنفيقَ للذِّكْرى
ونُصْبِحَ في ضياءِ العَيْنِ ..
عيْناً مُسْهَدة ..!!
" لا المخمَلُ الوردْيُّ مُخْمَلُنا
ولا لَوْنُ الحدائِقِ مِنْ أسامينا "
أدْغالُ هذا العالَمِ الرَسْمِيِّ تُعْجِبُنا
فَنَزْدادُ افتِتانا ..
وتقودُنا للدَّرْبِ مَوْثوقينَ
تَسْتَعْصي خُطانا ..!
أوَ هذهِ أحْراشُنا ..؟؟ آثارُنا ..؟؟ غاباتُنا ..؟؟
عمَّانُنا ..؟ بغدادنا ..؟ أقداسنا ؟ عُربانُنا …؟
يا قدْسُ يا عَيْني نَعَمْ ..
والجُرْحُ دُمَّلُهُ يَئِنُّ .. وَما التَأمْ ..
لا بُدَّ مِنْ دَقَّ الطُّبولِ ولا فُلولْ ..
لا بُدَ مِنْ دَقِّ الطبُّولْ ..!
      

القُبَّعاتُ أمرْنَ رُوحي
باشْتِهاءِ الجوِّ والنَّصْرِ المؤزَّرِ بالحنينْ ..
أشْتَدَّ يا عالي الجَبينْ ..
احْتدَّ يا ……….!!
طِرْ واسْتَمِرْ ..!!
ذاكَ الرداءُ الأزرقُ المشدودُ
في الريحِ اسْتباقاً خلتُهُ لوْنَ الملاكْ ..
" بَسطاركَ " المجْبولُ بالآلامِ " والبويا "
على رأسي يَمْرُ ..!!
وَوِسامُكَ المغروزُ حدَّ القَلْبِ ..
في قلبي تَمَطَّى واسْتَقَرْ ..
وجناحُكَ الفضيُّ يجتاحُ العواصِفَ
في طوابيرِ الصَّباحِ ..
وأنتَ تَرْنو شامِخاً للخَلْفِ دُرْ ..
وانا أخيطُ مع الليالي بَدْلَةً ..
لمناسَباتِ العيدِ ..
والشهْرِ المقدَّمِ .. والمؤَخَّرِ ..
واحتفالاتِ النجومِ وغَيْمِها باسْمِ العَرَبْ ..
وتَهَيُؤِ الضُّباطِ في عالي التَّحِيَّةِ والرُّتَبْ ..
مَسَخوا الزعيمَ العَسْكَريَّ
وقايضوهُ بذيْل نِمْرْ ..
وأزرُّةُ الصَّدْرِ القَويْ
وجناحُ فِضَّتِه يَطيرُ ..
نَعَمْ يَطيرُ ولا يملْ ..
لو أدْركوا أنْ الأسودَ  تصيرُ زِلْزالاْ
لما نَبَذوا عَنِ الطَيَّارِ لَوْنَ الآدميْ ..
فلهمُ وظائِفُ في التَّخَلُّفِ والتَّزلُّفِ والنِّفاقْ ..
يَنْسَونَ أنَّ الأرْضِ تحتاجُ العِناقْ ..
يَنْسَوْنَ أنَّ الحرْبَ كَسْبٌ في ميادينِ السِّباق
وليسْ سلْمَ الإنسياقْ ..
ولهُمْ عواصِفُهُمْ لتَبْرُدَ
في كؤوسِ الأبَيَضِ الممْجوجِ
تلفَحُهُمْ بِظلماتِ العَمى وَسْطَ المَحاقِ
وأمطارِ الصِّراعِ
على الخلافةِ بالشَّقاقْ ..
ولهْم مكافأةُ التوالُدِ في الزِّقاقْ ..
ولنا عروسُ الأرضِ تَخْتالُ انبِعاثاً
من بُحورِ الملْحِ والدَّمْعِ الصَّديدِ بنا
وتَبْكي في الرُّواقْ ..
طيَّارُ .. يا طيَّارُ ..
هذا الحقُّ يُنْذِرُ باندِلاقِ الصُّفْرةِ الغَبْراءِ ..!
حَلِّقْ بانطِلاقْ ..!
التَّيهُ والمجْهولُ ينتَظِرانِ
في سوقٍ بضاعَتُهُ النفّاقْ
النبتَةُ المشنوقَةُ انتَفَضَتْ
وصَاروخُ التسَلُّحِ ما أفاقْ ..
النبتَةُ المشنوقَةُ انتفَضَتْ
وصَاروخُ التَسَلُّحِ ما أفاقْ ..
اللُّعْبَةُ انسحَبَتْ جدائِلُها
وجَرَّحَها الفِراقْ
هذا " كرنفال " المقاتِلِ والمناضِل
إنهُ " الترميجُ " بعْدَ العشق والحُب العتيقْ ..
إنَّ الدواءَ دَمُ التَّخَلُّصِ من طُقوسِ الأشقياءْ
فَلْنَبصقِ الأنات في بِئْرٍ ..
ونَصْعَدْ للسَّماءْ ..!
نجري وَراءَ الظِّلِ ..
منْ عشرين عاماً يا رَفيقْ ..
والضَّرْعُ يَنْسِلُ والصُّخورُ على الطَّريقْ ..
أمَّا الملاكُ .. فأنتَ ..
ماذا أنْتَ بَعْدَ الانْطِلاق ..؟
جُذورُنا فينا ولا تُجَتَثُّ مِنّا يا مُرابِطْ ..
في العينِ تَغْفو أرضُنَا ..
آباؤنا رَقَصوا على أدْغالِ خَيْمَة ..
ها نَحنُ نَلْحَقُهُمْ .. ولا تَهْتَزُّ مِنَّا أيُّ غَيْمَة ..
       

هُوَ لَمْ يُقاتِلْ ..
لَمْ تَحِنْ الظُّروفُ لِكَي يُقاتِلْ ..
فَيَا قائِدَ الجوِّ لا تَعْتَذِرْ ..
طُموحاتُنا لَمْ تَزَلْ ثَرَّةً
وفينا المبادِيءُ لَمْ تَنْدَثِرْ ..
سَتَهْواكَ قافِلةٌ مِنْ بَشَرْ ..
سَتَمْسَحُ ما كانَ .. لنْ تُبْقِيَ العَثَّ ..
لا .. لَنْ تَذَرْ ..
أنا مَنْ تأقْلَمَ بينَ الأفاعي وبين العقارب ..
لا ودْقَ .. لا مَنْ يُراعي انْتِظاري ..
وكُلٌ .. فِداءٌ .. لطائِرِ جوِّي وَحَبْلِ الوَريدْ ..
أنا لا أريدُ جواهِرَ مِنْكَ ..
أنا لا أريدْ ..
أنا أكْتَفي أغْمُرُ الصَّبْرَ عاماْ بعامٍ
وَيوْماً بِيَوْمٍ ..
وتَسْمو عليَّ بطائِرَةٍ مِنْ حَديدْ ..!!
أنا أكْتفي بانتِظارِ قُدومِكَ بعدْ المغيبْ ..
أعَدِّدُ طَلْعاتِ صَحْبِكَ شَكّاً ..
يَكادُ يقولُ خُذوني المُريبْ ..
ولمْ أدْرِ كيفَ أجهِّزُ نَفْسي
وأعْصابَ رُوحي ..!!
لحرْبٍ  وَتحْريرِ سرٍّ رَهيبْ ..
وكلُّ ضجيجٍ يَهزُّ كياني ..
أجَلْجِـلُ ..
يا قُدْسُ زَمْجَرَ طَيْرُ الوَعيدْ ..
بأعْصابِ عيْني .. ونزْفِ صُداعي ..
يُغَطِّي جَبيني .. سَقَيْتُ انْتِظارَهْ ..
فمنُذُ التحَمْنا بقَوْقَعَةِ الصَّدفِ الحُرِّ
رَأسي يَشُبُّ لكُلِّ أزيزٍ
وأسْفَحُ دَمِّي غزيراً ..
فيَهْجو بُحورَ الغزارَة ..
قَبِلْتُ انْفِراديِ بُدونِ صحابٍ ..
وَعَشَّبْتُ شَوْكَ الصَّحاري
بكَفِّي .. وَجُبْتُ قِفارَهْ ..
وَطَوَّفْتُ .. طَوَّفْتُ ..
سُودَ الفَيافي وكانَتْ لقَلْبي لَذيذَ العُصارَة ..
قَبِلْتُ العُواءَ .. نُباحَ الكلابِ ..
وعْيشَ المرارَة ..
وشَرَّعْتُ فَأسي .. وَسَمَّدتُ غَرْسي ..
وخَضَّرْتُ صَحْراءَ تاجِ الحَضارَة ..
وقَرَّبْتُ روحي مِنَ المُبْعَدينَ ..
وَصِرتُ إلى " الجِفْر " جَارَهْ ..
أظَلِّلُ رَأسي بِكَفِّي
وَيَرْمُقُني الشَّوْكُ ..
عَيْنُ الحرادينِ .. والسَّابِحاتُ الصَّغيرة ..
وَنِلْتُ وِسامي بِكُلِّ الجَدارَة ..
وَلَوَّحْتُ هذا وِسامٌ رَفيعٌ ..
لأرْضٍ تُرْبَّي نَباتَ الحِجارَة ..
        

لعِشْرِينَ عاماً ..
ظَلَلْتُ أراقِبُ طَيْرَكَ ..
وَأجْثو على الأرْضِ ..
أكْتُبُ .. أغسلُ .. أسْمَعُ ..
أعْجِنُ ..أخْبزُ .. أزْرَعُ .. أصْنَعُ .. أشْعُرُ ..
يا فَجْرَ قُدْسي .. أحِبُّكْ ..
لعِشْرينَ عاماً .. وعامٍ تردَّى
على مُهْجَتي ..
قُلْتُ يأتي الصَّباحْ ..
وأنْشُرُ بالبرْقِ وَجْهي الصَّبُورَ
فَتَلْطُمُهُ عاصِفاتُ الرِّياحْ ..
وأنْطُرُ سِرْبَ الصُّقورِ مَعَ اللَّيْلِ ..
علَّ الملائِكَ تهْبِطُ بالخَيْرِ ... والإنْشراحْ ..
أخيطُ جناحَكَ مِنْ فَضَّةٍ ..
أعَلِّقُ أوْسِمَةَ الفَخْرِ والعُنْفوانْ ..!!
ألامِسُها بالشِّفاهِ
وَيَغْفو على راحَتَيْها الحَنانْ ..
وأدَهْنَ " بُسْطارَكَ " الضَّخْمَ
أغْفو بجانِبهِ أنْتَظِرْ ..
أعَلِّقُ " الفلاينج سوت "
وَأحْضُنُ " هلمت " رَأسِكْ
مُسَدَّسُكَ الحرُّ يَرْقُدُ جنبي ..
جِهازُ التَنَفُّسِ .. مُنْتَجعُ الطَّلقاتِ ..
و " تشيكلست " .. كُلُّ الخَرائِطِ
بالجَيْبِ تَبْقى تُرابِطْ ..
و " البراشوت " عِنْدي يُجلِّلُ
رُكناً وحَائِطْ ..!
وبوصَلةُ الجوِّ والأرْضِ
في البيْتِ تَنْمُو شَمالاً جَنوباً
وشرْقاً ..
تُغرِّبُ .. غرباً بِدونِ وَسائِطْ ..
كُؤوسُ  التألُّقِ .. والكُتُبُ الحائِرة ..
وأطْنانُ تِلْكَ الأضابيرِ
في البيْتِ كالقَرْيَةِ الثائِرة ..
شهاداتُ تقْديرْ ..
و " باجاتُ " .. " باجاتُ " ..
ما مَنْ يُشَكِّكُ أنكَ قائِدْ ..
وأنكِ قُدْوَة ..
وَلكْنِ لماذا مَضَى العُمْرُ  عُنْوَة ..؟؟
ولَمْ أسْتَمعْ للقنابِلِ دَكَّتْ
ضُلوعَ الأعادي ..؟
فَماذا تَقولُ بوقْتِ التقَّاعُدِ
لوْ جاءَكَ الناسُ يرْجُونَ نَدْوَة ..؟
وَصِرْنا مَعَ المُرِّ نَنْدُبُ رَجْعَتَنا مِنْ زَمَنْ ..
يُهذا الزَمَنْ ..!!
أحانَ الزَّمانُ لنقْلِبَ ظَهْرَ المِجْنْ ..؟؟؟؟؟؟
نريدُ سَماءً .. وقاذفةً مِنْ سَرابْ ..
لتَطْغي عَلى حاجِزِ الصَّوْتِ ..
يا حارِسَ الجَوِّ .. زَمْجِرْ ..
وَرْجَّ الصَّحاري احْتِجاجاً ..
وما زِلْتَ قَيْدَ الشَّبابِ مَعَ الأربعينْ ..
لك الآنَ حُلمُ الفضاءِ تماماً مَعَ الخائِفينْ ..
فأينَ الطُموحَاتُ حَطَّتْ رَحاها ..؟
فلا مَرْكَباتُ " السيوز " ..
ولا مَرْكَباتُ " تشالنجر " ..
ولا مَنْ يُذَكِّرُ " بالأراب سات "
وَصاروخِ الحَجَرْ ..

وأذكُرُ حينَ التَقَيْنا
..
لكُمْ قُلْتَ لي : أنا رائِدُ الجَوِّ
أعْلو الفَضَاءْ ..
أنا صَاحِبُ النَّجْمِ .. عَيْنُ السَّماءْ ..
لنا اللهُ .. يا نَّجْمُ حَقاً وَطُولُ البَقاءْ ..
هُناكَ التِماعٌ يضيءُ
فلا .. لا .. تحاوِلْ
وثِقْ أنَّ مِثْلكَ تَحْشرُهُ
بارِقاتُ الفَراقِدْ ..
وكلُّ المواقِدْ ..
     

فيا أيُّها القائِدُ الحُرُّ
إهْدَأْ ..
عَليْكَ الجلوسُ وألاَّ تُقاتِلْ ..
عَليْكَ التِقاءُ القوافِل
تُشْعِلُ أطْرافَ هذا التَّساؤلْ ..
لماذا أتيحَ لطْيرِ اليَهودِ القتالُ ..؟
وَكَفّيَ لَمْ تَضْغَطِ النارَ
نارَ القنابلْ ..؟
لماذا بخمسين عاماً أجرِّبُ
تَدْريبَ .. تَدْريبَ ..
لَمْ ألْقِ ناري
سوَى فَوْق خيْشٍ
وأهدافِ دُفلى وَكَوْمِ السَّنابل ..؟
لماذا ؟.. لماذا ..؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واسْفَحُ أغنيتي لاغْتِصابِ الكلامْ ..
يقولُ المقاولُ والرادحُ ..
القائِدُ :
إتْبَعْ رِفاقَكَ
نحنُ نُعِدُّ لبَرنامَج اليوم
حتى مَشَارِفِ " تل أبيبٍ " ..
لِيَأتي السَّلاْم ..
      

عَلَيَّ الحَراَمْ ..!!!
عَلَيَّ الحَراَمْ ..!!!
سَقَيْتُمْ فؤادي عَصيراً لموتٍ عَصيبٍ زُؤامْ ..
وَعِلَّةُ صدْري تهاوت على أضلعي كالرخام
طُحالي تَضَّخَمَ حتى السّقامْ ..
فَكَمْ قلتُ يا طائري :
نلتقي فوقَ بُرْكانِ ضَرْبِ الأعادي ..
ولنْ نلتقي تحت رفِّ الحَمامْ ..
أقاوُم ذعْري .. مِنً المُسْتَقْبَلِ " الزِّفتِ "
أسْرعُ أصْرُخُ
أمقُتُ للخَلْفِ دُرْ ..
وأجْري كما المدْفَعِ .. النارِ نحْوَ الأمامْ ..
أقاومُ بُركانَ رُوحي
وأشْعلُ ضوءَ انطفاءِ الشروقِ
وما مِنْ شروقٍ يُقَدِّمُ أطفالَنا للشُّعاعْ ..!!
وَطفْلي يناغي  أباهُ ..
غداً .. تَسْتَعِدُّ أبي للعُبورْ ..؟؟؟؟؟
وقافلةٌ للعُبورِ الجَميلِ
ستأخُذُنا نَحْوَ يافا .. وتينِ الخليلْ ..
وبَعْضُ نضارَةِ وجْهِكَ
تَخْجَلُ مِنْ طِفْلِنا
لا قتالُ .. بُنيَّ
ولا يحزنون ..!!
ولا قُدوَةُ الجَوِّ تُحْظى بأدْنى احْترام ..!!
ونَعْرِفُ أن انشطارَّيةَ الوَقتِ ..
لَيْسَتْ تُضيرُ اللِثَّامْ
نَروحُ إليْها بتصريحِ قوْمٍ ذليلْ ..
لِتينِ الخليلْ ..
وحيْفا وَمَدْرسَةٍ " للخضوري "
وَكَهْفِ المدارسِ في القُدْسِ
يَشْكو لطيَّارِ جَوٍّ عليلْ ..
وَها أنذا أشْتهي نَخْلةً
مِنْ شَواطِيءِ غَزَّة ..
فيا وَطني .. لا تُضَامْ ..
عليْك السَّلامُ ..!!!!!
عليْكَ السَّلامْ ..!!!!!
  
    
لكَ اللهُ يا طائراً في سُفوحِ البَنَفْسَجْ ..
لكَ الحبُّ ..
والحبُّ يَهْفو بقلبي ويَرْتَجْ ..
لك البسْمَةُ الحُلْوَةُ اليَوْمَ ..
إيّاك تَصْرُخُ .. إيّاكَ تَحْتَجْ ..

نظامُ التحكُّمِ .. أسرعُ منكَ ومِنّي ..
فهيَّا أعِنّي ..
ونَعْزفُ حُزْناً ونَطْوي على الدَّمْعِ
لحْناً يُغَنّي ..!!
   

تَعالَ .. نُهاجِرْ
تَعالَ .. لنرْحَلْ ..
ونَبْعُدْ مع المبعدين ..
ألا أقعُدْ مع القاعدينْ ..
ألا أقعُدْ مع القاعدينْ ..
      

مُسَدِّسُكَ الحرُّ يُلغى بتَسْليم عُهْدَه ..!!
وشكراً جزيلاً ..
وشيئاً يسيراً يضمُّ المَوَدَّة ..!
فأيُّ مُهمّة ..؟؟
لأيِّ مُلمَّة ..؟؟
وأيُّ قتالٍ .. هجومٍ .. دفاعْ ..؟
لقد تمَّ تطويرُ قاذفَة .. من رُواقي ..
وصَمَّمتُ انْتِجُ قاذَفةً من سِباقي ..
وَنَهْجُرُ " دوغلاس "
وَنَهْجُرُ " نورثروب " ..
سأصنَعُها .. هُجوميَّةً بازْدياد وسُرْعَةِ قلبي
وتمتازُ بالقَلْبِ مِنْ هَيْكَل وَمُحَرِّكْ ..
وفي نَفَقٍ للهوائيِّ مَجْرىً يَسُرُّكْ ..
زوايا .. هُجومْ ..
زوايا .. هُجومْ ..
زوايا هُجومٍ .. وليَستْ دفاعْ ..
ثباتٌ وسيطرةٌ .. لتُناوِرْ ..
مناوَرَةٌ .. وتسارُعْ ..
مُرونةُ طائِرةٍ للقتالْ
وَجَوْ .. جَوْ .. جَوْ .. أرْضْ .
وأمهرُ صَقْرٍ على الأرضِ ..
يُضْعفُ إسنادَ جَوِّ الأعادي ..!!
أوَجِّهُ سَيْطرتي من فؤادي ..
زَوَايا جِهازِ الأمامِ شَرايينُ صَدْري ..
أشعَّةُ قَلبي ..  وعيني ..
وَتَحْتَ احْمرار الرَّصيد جُروحي ..
ثلاثُ دقائقْ ..
وأصْعَدُ .. أصعدُ بالدَّفْع للأربعينَ ألف قدمْ ..
زمانُ التسارُعْ ..
ثلاثُ دقائقْ ..!!
وإني المُصارِعْ ..
أنا والمعادِنُ صِرْنا كلُحْمَةِ كَسْبِ الهُجومْ ..
بَمعْركَةٍ لا .. ولَنْ تَقْتَرِبْ ..!!
سأقْلعُ وحَدْي ..
ولا أسْقطُ في حالةِ الاعْتِراضِ ..
فإنَّ نظامَ صَواريخِ جسْمي ..
يَفوقُ الحديدْ ..
تَبَرْمَجْتُ حُباً وَعشْقاً لهذا الجناحْ ..
وَصارَتْ لمُفْردَة الجَوِّ
أقْصى ارتفاعَاتِ روحي
هجومٌ .. دفاعُ .. اعْتِراضْ ..
جهازُ التَّتَبُّعِ يُغري
وراءَ الوَميضِ المعادي سَأسْري ..
قذائفُ .. أهدَافُ ..
" يويو " .. التفافْ
ونَعْزِفُ .. ونَعْزِفُ .. نَعْزِفُ ..:
" أخي جاوَزَ الظالمون المدى
فحقَّ الجهادُ وحَقَّ الفدا .."
" وَقَبَّلْ شهيداً .. على أرضها ..
            دعا باسْمها الله
        
        واستشهدا .."