![]() |
العرب ومستعمرات على سطح القمر
|
|
-
عندما نفكّر
في بناء قاعدة على سطح القمر، فلا بد أن نفكر بما يتوفر لنا إستخدامه من
الثروات الطبيعية التي تحتوي عليها صخور القمر. وأول ما يخطر في البال هو
الماء
. هل تعتقد أن المذنبات التي إصطدمت بسطح القمر سابقا ً قد حملت هي بدورها الماء الى هذا السطح ؟
- ليس
هناك من شك أنه بعد إنتهاء الحقبة البركانية على سطح القمر، بقي هذا السطح
عرضة
لإصطدام المذنبات والتي كانت تتسبب بفجوات مختلفة الاحجام
. وإثر هذه الاصطدامات كان الماء يتبخر ثم يصل الى قطبي القمر
ليستقر
متجمدا ً على التربة القمرية . أي أن مصدر الماء
في
القطبين هو من البراكين القمرية ومن مذنبات النظام الشمسي التي إصطدمت بسطحه
. هناك شركة يابانية تقوم بإختبارات على التربة القمرية، في محاولة منها لتصنيع مواد من التربة تصلح لبناء القاعدة القمرية .
-
عندما
نفكر في البناء على سطح القمر عليّنا
التفكير بالمواد التي يوفرها هذا السطح وليس فقط بالمواد التي سيحملها الرواد
معهم من الأرض . وهذه المواد يمكن إستخدامها لبناء أماكن تصلح لحياة الانسان
. هذا يعني أن هناك إمكانية لبناء مناجم على سطح القمر لإستخراج المعادن النفيسة. - نعم المناجم على سطح القمر ستسمح لنا بجلب معدن التيتانيوم الى الأرض . او ربما جلب الصخور التي تحتوي عليه لإستخراجه هنا على الأرض والإحتمالان قابلان للتنفيذ. لقد رافقت مراحل إستكشاف القمر منذ بداياته مع برنامج أبوللو Apollo في الستينيات من القرن الماضي، ولا تزال حتى اليوم مستشارا ً لوكالة الفضاء الأميركية الناسا – NASA . ما هي المراحل التي يجب قطعها للوصول الى بناء أول قاعدة قمرية؟ - المرحلة الاولى هي بالضرورة التأكيد على برنامج غزو الفضاء الأميركي . ولابد أن يكون هناك خطة .. والناسا لديها اليوم خطة طموحة لإرسال الإنسان الى سطح المريخ . ولكن يلزم أولاً إجراء دراسات حول قدرة الإنسان على العيش طويلا ً في الفضاء الخارجي مثل محطة الفضاء الدولية International Space Station. بعد ذلك تأتي مرحلة العودة الى القمر لإنشاء مركز مأهول بالبشر لإجراء الدراسات المختلفة التي ستؤسس للهبوط على المريخ . ومن القاعدة القمرية يمكن إطلاق المركبات الفضائية باتجاه كوكب المريخ . طبعا ً يلزم أولا ً إرسال رحلات غير مأهولة للعودة بعينات من سطح المريخ حتى يكون لدينا فكرة كاملة عما سيتعامل معه الرواد عند إرسالهم الى سطح الكوكب الأحمر . اليابان وأوروبا لكل منها برامجها الخاصة بها لإقامة قواعد على سطح القمر . ألا تعتقد أنه من الأفضل لهذه الدول التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية في مجال بناء هذه القواعد ؟
-
الأفضل أن يكون لدينا برامج مختلفة لغزو الفضاء . عندها سيكون لديك خبرات
مختلفة ومتعددة . ويمكن لوكالة الفضاء الأميركية ناسا-
NASA
أن
تستفيد من خبرات الآخرين
. لقد أثرت هنا نقطة مهمة جدا ً ، وهي ضرورة فتح المجال أمام الجيل الصاعد من كل ابناء دول العالم .ونحن شهدنا التجربة الاوروبية التي فتحت المجال للجامعات الاوروبية كي تساهم في برامج استكشاف الفضاء . هل هناك إمكانية لإشتراك الجامعات العربية في برامج إستكشاف الفضاء واقامة القواعد على سطح القمر، خصوصا وأن هناك العديد من العلماء العرب الذين يعتبرون من المساهمين الأساسيين في برامج إستكشاف الفضاء الأميركي ؟
-
قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن ألفت الى أن برامج إستكشاف الفضاء لم تعد
حكرا ً على الولايات المتحدة
ذلك
ان
دولاً
مثل اليابان والهند ، والبرازيل والدول الاوروبية كلها لديها برامج مختلفة
لغزو الفضاء . لكن الدولة التي يجب الإنتباه اليها جيدا ً والتي ستبهر العالم
بما ستنجزه في المستقبل القريب هي الصين
. والعالم العربي ؟
-
يعتقد بعض المسؤولين في العالم العربي أن
انفاق
الأموال على برامج الفضاء هو نوع من البذخ الذي تستطيع أن تتحمله وأن تستفيد
منه الدول الغنية فقط . وبالتالي فهم يعتقدون أنه لا دور للعرب في مجال
إستكشاف الفضاء . وباعتقادي أن في هذا التفكير خطأ كبير لأن برامج
الإستكشاف
وحتى في الولايات المتحدة الأميركية لم تقم فقط لإستكشاف الصخور على القمر أو
المريخ
. هل تعتقد أن بعض الجامعات العربية مؤهلة للإشتراك في برامج إستكشاف الفضاء الاوروبية أو الأميركية أو ربما الصينية واليابانية ؟
-
نعم ليس هناك من شك أن الخبرات العربية موجودة، لكن الذي يمنع الاستفادة منها
شيئين
وهما
: عدم القدرة على المبادرة ماذا عن تعاون الجامعات الخاصة إذن ؟ - يجب أن تبادر الجامعات الخاصة الى التعاون فيما بينها لإطلاق مشروع فضائي عربي . لكن الكثير من الجامعات العربية لا تزال فتية ولا تزال مشغولة ببناء واعداد نفسها. لكن مع ذلك، فأنا أنتظر أن تبادر الجامعات العربية الخاصة الى فتح أبواب جديدة للتعاون مع العالم في أبحاث الفضاء . هل أنت متفائل بامكان تحقيق هذا الموضوع ؟ - بكل تأكيد، لأنني أعرف أن العالم العربي لديه الامكانيات ولديه العلماء القادرين على اطلاق مشروع فضائي عربي . ففاروق الباز وشارل العشي وجورج حلو ومصطفى شاهين وغيرهم الكثيرين من أين جاؤوا ؟
نحن
العرب لدينا الخبرات ولدينا العلماء ولا ينقصنا شيء سوى الفرصة
. |