سـرفـات دبابـة

 

هنا الناس مسالمون،

يمنحون خدهم أيسر وأيمن،

ولو بقي الأكثر لتغافلوا عن مصيره،

*****

بينما شفتاك تتعاركان عن لفظ يُذكِّر بالأحمر.

*****

الناس ،هنا، لا يدركون الشر

يتقفصون بالملل ـ أقصد طيبتهم ـ

هم لم يسمعوا بحرب،

وكأن سبيلبرغ لم يغزهم بديناصوراته

ولا تمرغوا بستر كوبريك الحديدية،

أقول لهم يا لفطنتكم،

وأحتمي بمظلتهم.

*****

الناس هنا، يضحكون طويلاً

بلا خوف، ويمسحون على لحيتي النامية؛

و يكركرون:

ـ أسرد ما تعرف عن سرفات دبابتك؟

سـ…..ـر فـ…..ـات

ثم يجرجرون الكلمات كطَولِ قماش،

الناس هنا

يظنوني حكواتياً

و برفقٍ يضمونني إلى أحضانهم .