متاهات الأمكنة 

1

يتشكل الصبح في زرقة ،

تتفصد مايضمره المستحيل

من كلام .

يتأرجح بمعصيته

مستذكرا بديهيته الأولى ،

نصه الأول انفتاح

والثاني خطيئة

والثالث

برهان تجلده الذاهل في المعنى .

 

2

هكذا تنتظم مساحته

هذا المضرج بالأضرحة .

ينقاد لأخطاء

لا يبصر قياماتها سوى النسيان .

3

ذرائع تتمنع عن بوح حكمته ،

أفواه تتجعد

بما يضمره الجوع من قداسة .

تتمرغ مراميه

بينما يلوكه المتعبون بتهتك مباح .

 

4

وهم يقود البلاد إلى هاوية الريح ،

وشم يتفجر في ملذاته ،

يرسم صورة الأب

مستهجنا ضراعة الوقت .

يتنكر لمعناه في انذهال الصبية

بينما تحيك له الأم آهاتها

معصية لوشاة الظهيرة ،

وهم يكممون أنفاسها بالنضوب .

 

5

تشرع الحرب في هجراتها ،

عبث من رماد ،

يتزود به  العابرون

الى متاهات الأمكنة .

 

6

وجه يحرض هدأة الموت

يوشك أن يصرخ :

أنا ملذات الله

موقد للقرابين .

أنا بذرة الانتظار

بين قافية من يقتسم الثمالات ،

ومن يترجل عن سهوه

كتعويذة

تتعشب في ظهيرة السماوات .

 

7

طائر يشهق كلما تعندت الريح في تعثرها

يتبدد مثل فضاء نحيل .

 

8

صرخة من أنزلته الشواهد

على جسد يتنزه الغابرون بظلاله ،

يتماهى كلما أخطأته القصيدة

وهي تتبدل

كالخرائط في مستهلها ،

كنبوءة تلوح للبداهة

أن تجمع

دهشة من أيقظوا سرد أحلامهم ،

وهم منكسرون في البياض .

 

9

متسع من ضفاف تتبعثر فصوله

ينكب على سكرته الأولى

بمعصية تشرع في الطواف ،

بخبايا لاتحرّك الرغبات

وهي تطيح بسليقة البحر .

حيث ينتهي من غياب

يلكز متسعا من وجوه ،

تنشد خمرة

تترنح

في مياه ناصعة كالغريق .

 

2004