مطر على شمس فدوى

* عبد الكريم عبد الرحيم

 تخبِّـىءُ وحدتـَها

 رجلٌ جاءَ كالغيم ِ

 يؤنِسُ صمتَ الحدادْ

 رثتـْـــــهُ .......

 بكتـْـــــــــهُ

 و لكنّـــــهُ لمْ يمـُــــــتْ

 لا الجنازة ُ مرّتْ

 ولمْ يأتِ ثوبُ السوادْ

 تفتـّـحُ عزلتـَها

 غيرَ أنّ الكلامَ مع الحزن ِ

 أشعلَ فيها الرمادْ

 تنزَّلَ في مقلتيها التنبُّـؤ ُ بالحبِّ

 صاحتْ : لأعبرَ هذا الزحامْ

 فطوّقها دفؤُه و انتهى صمتـُها

 و احتواها السلامْ

 لأنَّ المصابيحَ تغزلُ وردَ المساء ِ

 على شفتيها قبيل الرقادْ

 أضاءَ على وجنَتـَيْها الكلامُ

 و صارتْ بلادْ

 و شـُبِّـهَ للموتِ أنْ قد أتاها

 و " طوقانُ " بالبابِ أشهرَ سيف المنيِّة ِ

 كي يستردَّ الحياة

 لذيذ حصيرُ القرى

                 جـفَّ فيــــهِ انتظاري

                                و حانَ البعادْ

 إذا جمرة ٌ أيقظتْ حزنَها أمطرتْ شمسُ فدوى

                                    و عـــــــــــــادْ