يوم من حياة سيزيف

إضمامات فلسطينية

الشاعر والقاص عبد الله المتقي

الأرامل لاتتشابه

في ردهات الذاكرة

 المرآة

abdou1960@maktoob.com

 

من مواليد الستينيات بالفقيه بن صالح ، أو المدينة السفلى كما يسميها شهيد القصيدة المغربية عبد الله راجع.
·  تابع دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية بمسقط رأسه، وبعد حصوله على
 شهادة الباكلوريا شعبة الأدب العربي من أكاديمية مراكش،التحق بالمركز الجهوي بمدينة وجدة ثم أكاد ير فمراكش الحمراء
·عمل أستاذا للغة العربية ببوجنيبة والفقيه بن صالح ، ليلتحق بعدها بالمدرسة العليا بمكناس الزيتون
·  يشتغل حاليا أستاذا للغة العربية بثانوية بئر أنزران بالفقيه بن صالح

·        نشر أولى قصصه في سن الخامسة عشرة بجريدة العلم المغربية تحت اسم مستعار ،لأن المحاولات الأولى في الكتابة كالمحاولات الأولى في الحب ،نحرص على إخفائها
·        نشرت له محاولات قصصية وشعرية بمجلا ت وجرائد محلية وعربية:
 ألواح (مجلة تصدر بإسبانيا)
المحرر
العلم 
بيان اليوم 
المنعطف الثقافي
المنظمة 
وجهة نظر (مجلة)  
·  عضو بجماعة الكوليزيوم القصصي وهيئة (مكائد الشعرية)
·   كما نشر ت له مجموعة دراسات تربوية ،وملفات أدبية ،وحوارات مع شعراء وفنانين تشكيليين مغاربة وعرب على صفحات الجرائد ومواقع بشبكة الأنترنيت
·  له ديوان مخطوط بعنوان (قصائد كاتمة للصوت)
·  ومجموعة قصصية مخطوطة 

 

 

الميت الحــي

 

 واحد
قذف بجسده النحيف من الحافلة الزرقاء التي استقلها قبل نصف ساعة والتي اعتصره ركابها ثلث ساعة... .. قبل أن يجتاز الشارع حيث مقهى الإنترنت رأى شخصا نحيفا يخنزر فيه.
وحين اجتاز الشارع كما كان يريد، أدار رأسه فتبين أن نفس الشخص الذي خنزر فيه يتعقبه.
دخل المقهى .. جلس قبالة الجهاز.. ..ضغط  بإبهامه على الفأرة الإلكترونية.ليفعل الشخص الذي كان يتعقبه نفس الحركات.
و..تظاهر بحك قنته رأسه ليتلصص على الشخص الذي يفعل نفس ما يفعله بالجهاز..لقد كان يشبهه تماما، ويرتدي نفس الملابس التي يرتديها، ويضع فوق رأسه نفس  القبعة  لكاكية.
( بدأ  يشعر بالنار تلتهب في رأسه وفي مسامه وضلوعه وكأن فرن خالته البدوية يجلس القرفصاء فوق
 رأسه ) و..انسل من المقهى ومشى وساق تسابق ساقا.

اثنان
في زقاق ما.. نبت أمامي الشخص الذي خنزر في وتعقبني وكان يشبهني تماما....امسكني من قميصي .. فتمزق  ثم لكمني بعنف لينفجر الدم ساخنا من منخري.
-" أنت ماركة بشرية مسجلة" قال الشخص بصوت مرتفع،ثم جحظت عيناه وازدادت شراسة وقوة،وحين هم بنطحي استغفله وركضت هاربا كالطفل، لتلعلع ورائي ضحكاته عالية في الفضاء. (حدث هذا وثمة أفواه ملغمة بالخوف كانت تتابع المشهد)  
ثلاثة
  كان يمشي على الرصيف كما يمشي دائما... وكانت نبضات قلبه تصل إلى أذنيه .....فجأة  تناهى إلى سمعه إيقاع خطوات سريعة،وحين التفت كان نفس الشخص الذي سلخه بعد قليل  يتعقبه  بل جاء صوته ليأمرقف  
وحين هم بالركض نبت أمامه من الجهة المعاكسة  ابيضت شفتاه بلع ريقه بصعوبة ... سقط على ركبتي.. ركع أمامه .. استعطفه  فضحك الشخص بجنون  وقال ملوحا بمدية لامعة في الفضاء :
" أنت جملة غير مفيدة"
وحين حاول أن يختطف من يده تلك المدية دفعه  بعنف  ثم وجه له طعنة وحشية في عنقه ليتدلى رأسه على قفصه الصدري  ولتساقط قطرات من الدم على مسام الأرض التي مازالت شهيتها مفتوحة لماء السماء . .. طرحه أرضا وأخذ يدوس على أعضائه التناسلية دوسا دقيقا ومحكما بنرفزة مفرطة )
أربعة
 العاشرة صباحا... بمقهى الإنترنت قرأ خبر موته في جرائد الصباح  وما ن قرأه الأصدقاء حتى هرعوا نحوه لتعزيته  
   عظم الله أجرك

وبعدها قال الشاعر:
"سيذكرني لحظة في المقاهي التي عرفتني
رفاق رأوا جبهتي تتغضن قبل الأوان
يقولون راح هدرا وهدرا
وكان يطارحنا الهم حينا بهذا المكان
وحينا يخبئ حزن البلاد وراء ابتسامته
ثم كان وكان وكان ...... "

خمسة
و.. بعد إنجاز كل الوثائق، تسلمت جثتي ?ودفنتها لوحدي ?وحين فتحت بيتي بالطابق الأول من العمارة التي تحتها القرض الفلاحي  توافد الجيران والأقرباء ليقولوا لي
  البقية في حياتك
ستة
( في العاشرة ليلا .... دخل المواطن (.........) .. ... رأسه يتدلى فوق صدره .. ليبلغ عن شخص كان يتعقبه وكان يشبهه تماما وكان ...كان كان ....قد طعنه بمدية لماعة ... وبعد
قيامنا بالإجراءات اللازمة ... تبين لنا أن هذا المواطن ربما ضربه حمار الليل أو النهار والله أعلم.
(وحفاظا على أمن واستقرار المدينة  قررنا حبسه في السيلون  لاستكمال البحث.)

إمضاء المفتش كادجيت