|
واختَـــالَ في أَلَقِ الشَّـــبابِ فتاهـا |
|
خَشَــعَ الجَمَــالُ لِسِـحرهِ فَتَبَـاهى |
|
مِنْ كُلِّ أصنـــافِ الدلالِ بَنَاهـــــا |
|
وأقـامَ يرفَـــعُ للتَّمنُّـــعِ قلْعَـــةً |
|
وتنفَّسَ الإلهــــامُ رَجْـــعَ صَـدَاها |
|
عَبَقتْ زهُـورُ الكونِ مِنْ أنفاسِــها |
|
ترمي بهــا مَنْ قد يرى فحواهـــا |
|
لبِسَتْ على نَزَقِ الغُرورِ رَشَــاقةً |
|
خَضَـعَ الذكـــاءُ لرأيهـا وهَوَاهــا |
|
والعقلُ متَّقِـــدُ الذكــــاء كأنَّمَــا |
|
حتَّى كأنِّـــي ما رأيتُ سِـــــــواها |
|
فتعلَّقتْ عينـي بِطلعـــةِ سِـــحرِها |
|
تستشــعرُ الأحــلامَ مِنْ نجـــواها |
|
وتســلَّلتْ في النفسِ منهــا لهفـــةٌ |
|
ورجوتُ دومـــاً ودَّها ورضــاها |
|
يا لهفَ قلبِي كَمْ رغِبتُ بوصــلها |
|
أمَّــا النهــارُ فصُبحهــا ومســـاها |
|
ما الليــل إلا يشــتكي مِنْ شَــوقها |
|
أو كالسَّــرابِ مُعَـــذَّبٌ مُضنَاهــا |
|
لكنَّها كالطَّيفِ في وَسَـنِ الضُّحَى |
|
حتَّــى كأنَّ المســـتحيلَ مَــــــداها |
|
نَسَـجَتْ يداها المســتحيلَ بحِرفَـةٍ |
|
لكــنَّ عِـــزَّ النفسِ لــمْ تَهْــوَاها |
|
أحببْتُهَا ، والقلبُ يفتنــــهُ الصِّبَـــا |
|
بِئْسَ الهَوَى إنْ لَــمْ أَكُنْ مَولاهـــا |
|
مَنْ كانَ مِثلي ليسَ يخضَعُ للهَوى |