|
تداعيات بين يدي أنثى
وأُطلُّ من فرح الكلامِ
على تفاصيلِ اشتهائكِ
رغبتي لغةٌ
تهيّئُ – كلما طفحتْ – حروفَ
الوردِ
تدخلُ في لذيذِ عذابِ
مَنْ تَهوى
وتسعدَ بالصُّدودْ
من أين أبدأ وصفَ قاتلتي
لأدخلَ في اكتمالِ مديحها
وأحوزَ بهجةََ ما يخبّأ في العيونِ
من الغَمَامِ
وما يُسلسلُ من نشيدْ ؟!
- 2 -
حمداً
لوجهكِ
جئتهُ سغباً ، فرفّ
سألتهُ
فأظلَّ روحي
بالتوجسِ
والعذوبةِ
قادني لمدىً
واسلمني لنارْ
حمداً لوجهكِ
كم توزّعَ في دمي
أرَقاً
وأشعلَ
صدُّه لُغتي
ففاض نجيعها
صُوراً
يلوّنها انكسارْ
حمداّ لما تهدي يداكِ
من الظلالِ
لغيمِ وقتكِ حين يهطلُ
ناشراً أمطارَهُ
في القلبِ
مُلْتَمِساً ملاذاً
في
احتفاءاتي
يُواعِدُهُ
بسقسقةِ النهارْ !
كَبِدي على لغةٍ
تَحارُبوصفِ
ما يبدو من النُّعْمَى
تئنُّ من انبهارٍ بالبهاءِ
وبالجلالِ
فتقرّبتْ
حَذَرٌ يُخالطُُ
تَوْقَها
للغوصِ في دفِ التجلّي
آن يطفحُ ناشراً في الأفق
ما يُسبي
من السحرِ الحلالِ
كبدي على كلّ اللغاتِ
إذا استعدَّت للدخولِ
بطقسها
أو حاولت مسّ التكامُلِ
في اتقاد أنوثةٍ
عزَّتْ على حلمِ
الخيالِ
كبدي على
كَبِدٍ
تقلّبُهُ النساءُ
ومنذُ أعلنهنَّ خمرتهُ الرؤومَ
من
اليمين
إلى الشمالِ .
- 3 -
صعدتْ يداي إلى فضائكِ
حامتا في غيب ما يُرجى
من الأمل الفسيحِ
صعدتْ يداي
نبوَّة في البال ترمحُ
من يقودُ خُطا دمي
لوسيع قبّتك
البهيّة
من يعلّقني بحرفِ رضاكِ
يمنحني أماناً كيْ أجاهرَ
بالوقوفِ على رسومِ جراحِ قلبي
ثم الهجُ بالمديحِ
صعدتْ
يدايَ
هما غَدانِ
وشرفتانِ
وطالعانِ
لما تخبّئُ
شهوة الصّمْتَ الجريحِ !
- 4 -
اكملتُ دورة أوجاعي فهل قرأتْ
عيناك سرَّ خلود الدمع في وترى ؟
- 5 -
يا وردَ شرفتها
أتيتُ
فمدّ لي أضلاعَ عِطرِ
خذني لأنسجَ من
حفيفِ
رُؤى التلهُّف
ثوبَ أغنيةٍ لها
وأشدّه ذكرى
إلى صدري
خُذني لأكْتُبَ قبلتينِ
على مدارج خطوها
وأبوحَ بالسرّ
يا وردَ شرفتها
تلعثم خاطري
لما
دنوتُ
فكيف أسكبُ
ما تجمع في دمي من دافئ الشّعرِ ؟!
- 6 -
يا فتنتي الأولى
ذكرتكِ
فاستفاق شذاً
على أُفُقي
وَلَوَّحَ ألْفُ صُبْحِ
فمددتُ من ولهٍ
يدين تفتّشان عن
اخضراركِ
تحلّمان بوهم وصلٍ دافئٍ
ولذيذِ جُرْحِ
- 7 -
ويشدُّني حلمٌ
أراكِ – كما يودُّ القلبُ –
ماثلةً بكلّ
عذوبة الأنثى
أمامي
وأرى الذي لم يبدُ قبلُ
أرى الجلال
جلال حسنك
يحتفي بدمي
ويدفق الفة
وشذا هُيامِِ
فأمدُّ قلبي
كي يبوحَ لمقلتيكِ
بما يعذبهُ
ويسرف
في الكلامِ
قلبي الذي لم يصحُ بعدُ من الجنونِ
ولم يحّزْ – منذ
التقيتكِ –
غيرَ آلٍ
لم يفزْ إلا بقهقهةِ
الحُطَامِ
قلبي بحلمِكِ سيّدٌ
يمشي إلى المجدِ الذي
يختالٌُ في حُسنِ الخِتامِ!
- 8 -
وأنا الذي هيّاتُ متّكاً
لصمتكِ
واحتفلتُ به نبيّا
غذّيتهُ عشبَ اصطبارٍ
حارقٍ
ورفعتهُ حتى استقامَ
على جدارِ دمي
سويّا
صمتٌ
تعلّق بي وعلّقني
زماناً
كيف أنْكِرُهُ
أينكرُ خافقٌ
دقَّاتهِ
خَلَجاتِهِ
ودماً يغذّي نسغهُ
فرحاً نقيّا
صمتٌ يفيض عُذُوبَةً
وبه اغتسلتُ
به ذُبحتُ
فأورق
القولُ الجميلُ
وفاضَ في شفتي
سخيّا !
- 9 -
ليلٌ
..
ونافذةٌ
نسيمٌ جارِحٌ
وحفيفُ وَجْدِ
أرَقٌ يُسمُّرني إلى
قمرٍ
فأذكرُ :
كان صبحٌ
وانهمارٌ دافئٌ للوردِ
حافلةٌ
وحقلٌ من صبايا
وهطلتِ.. أذكرُ
دغدغَ
المطرُ الجنونُ
دمي
توزّع في المسامِ
وفي الحنايا
وسَكَبْتِ وقتك في
العروقِ
اشرتِ لي
فتبعتُ
خطوكِ
كنت مشدوداً إلى
العيدِ الذي وعدتْ يداكِ بهِ
يديَّ
وكنتُ أنسجُ – كي يهلّ – لهُ
الجميلَ من الحكايا
وهطلتِ
كيف تيبَّست لغتي
وكيف وقفتُ مبهوتاً
أمامكِ
حين
اعلنتِ انفلاتَ النهدِ
من أسرٍ
وعلّقتِ الخطايا ؟!
- 10 -
وغرقتُ في الدفء الجليلِ
طيورُ قلبي جاهدت لتظلَّ
تنهل من
رحيقِ شذاكِ
تفتحُ مطلقاً
وتشدّ في وله المُحبِّ
إلى دمي
ثوبَ القصيدهْ
هل قلت : ابداً ؟
هل بدأتُ ؟
وهل
قرأتِ حديثَ رُوحي
ذوبَ أغنيتي
على شفةِ الجريدهْ ؟
إني
اكتملتُ بكِ
ارتفعتُ لحالقٍ
وشهدتُ – في عنفِ الوصالِ –
دمينِ
بلْ روحين
يتحدانِ منطلقين
في دنيا جديدهْ .

|