|
س: كيف
نبعت فكرة انشاء موقع "
مبدعون عرب " وكيف بدأت الخطوات الاولى؟
كنت أتصفح الشبكة المعلوماتية قبل أربع سنوات
تقريبا، عندما لاحظت صعوبة إيجاد أي اسم لمبدع عربي على الشبكة بل عدم
وجود لكثير من الاسماء العربية
المبدعة في كافة العلوم والمجالات الانسانية، حيث لا يوجد دليل يجمع
أسماء لمتميزين ومبدعين عرب في جميع المجالات. ومن هناك بدأت الفكرة
تنمو وهي محاولة إنشاء موقع عربي على شبكة الانترنت يهتم بجمع أسماء
المبدعين العرب، والتعريف بإنجازاتهم وأهم أعمالهم، ومن أجل تحقيق هذا
الهدف بدأت بتعلم تقنية تصميم المواقع وبرامج الحاسوب ذاتيا دون علم
مسبق معتمدة على الارادة في تقديم عمل مميز جاد يعطي الصورة المشرقة عن
الابداع العربي أولا والأهم أن يستفيد الجيل الصاعد ببحثه عن موضوع
معين يعينه في دراسته. وليكن نواة لدليل عربي يشمل جميع المجالات،
واعتبر ما قمت به حتى الان بداية الطريق.
س: ما هي
أكبر العقبات
والصعوبات التي واجهتك في بداية تنفيذ هذه
الفكرة وتحويلها إلى أرض
الواقع؟
أهم ما
واجهني في البداية من عقبات عدم تفاعل الكثير مع فكرتي كوني لا أتبع
مؤسسة ثقافية وأنه مجرد مجهود شخصي بحت. أيضا هناك الكثير من الشخصيات
لا تعرف استخدام الشبكة وهذه أيضا عقبة أخرى، لكنني تغلبت على مثل هذه
الصعوبات حيث يشهد الموقع الان تعاون جماعي، برغم أنه لازالت هناك بعض
الصعوبات لعل منها صعوبة إيجاد علماء عرب رغم وجود صفحات عنهم باللغة
الانجليزية، إلا انني احتاج لمزيد من الوقت لترجمة اعمالهم وهي مهمة
مستقبلية سأشرع على العمل بها.
س:
الموقع أصبح عمره اكثر من ثلاثة اعوام ويحتوي على نحو أربع مئة اسم
أدبي من أرجاء مختلفة من الوطن العربي والمهجر كيف ترين هذه المسيرة من
عمر الموقع.. وأيضا نجاحك في استقطاب هذه الاسماء؟
لا اعتبر أني وصلت إلى النجاح برسالتي إنما محاولة
ناجحة لنبدأ من جديد بناء هيكلة "البيت الثقافي العربي"
والشخوص الغنية بعطائها لفت نظرها جدية
العمل والاصرار على الاستمرار، وكما أشرت فإني اعتبر الموقع الآن في
البداية.
وانضمام الكثير منهم ليس كما حصل بالسابق بأن أرسل وأطلب الانضمام ،
إنما بطلب منهم وهذا شىء يبشر بالخير ويخفف عني الوقت والجهد لدعوتهم
والبحث عن أعمالهم. وبمشاركة بعض أعضاء أسرة الموقع النشطاء بإضافة
مواد ثقافية، كما أن الاعلام المقروء له الفضل في انتشار الموقع بشكل
أسرع لهذا فقد قمت بحوارات ومداخلات ثقافية بكثير من الصحف في الوطن
العربي وحتى بصحف المهجر للتعريف بالموقع.
س:
ما هي الألية والشروط التي تم وضعها لإستضافة هذه
الاسماء؟
تحرير
صفحات لهم وليس استضافتهم، ليس هناك شروط إنما لنقل نوعية العطاء
واعتماد السيرة الذاتية كمرجعية، فهل من تبوأ مناصب ثقافية كهاوٍ يرغب
بالنشر من أجل الانتشار مثلاً؟! هذا يقودنا إلى تساؤل مهم جداً وهو أن
الشبكة المعلوماتية رغم أنها أتاحت للجميع الاتصال والنشر إلا أن هناك
نصوص لا تصلح للنشر أبداً.
الآلية
التي استخدمها الآن هو تواجد أدباء وأديبات استشيرهم عند صعوبة إعطاء
القرار النهائي للتحرير والنشر. لا يخفى أن الأدب هو ضرب من الفنون،
لذا فإن اختلاف الأذواق لا يعني أن العمل لا يصلح للنشر إنما هيكلة
النص ذاته والتجربة الأدبية بالاضافة إلى تعمق الباحث والدارس هو ما
يؤهله للنشر.
س: هل
هناك ممول لهذا المشروع الثقافي؟
حتى هذه اللحظة الممول الوحيد لهذا المشروع هو قدرتي على الاستمرار
بتشجيع أسرة الموقع وإيماني بالله وبعملي الملتزم هو مايجعلني أمضي
قدما وبطاقة أكبر ولن يصح إلا الصحيح بنهاية المطاف.
س: في
اعتقادك لماذا لم تجدي ممولاً لهذا المشروع الثقافي؟ هل هذا يدل على عدم
الاهتمام بالمشاريع الادبية والثقافية؟ أم جهل بأهمية شبكة الانترنت
ومثل هذا المشروع؟
كل ما تفضلت به وعدم اعتبار الشبكة المعلوماتية
هي الأداة العصرية الصحفية الموثوقة لنقل المعومات والبحث والدراسة،
بالإضافة أني لا أتقن فن التسويق والبحث عن مموليين.
لكن أتمنى أن يلفت الموقع نظر أحد المسئولين الذين يتميزون بثقافة
عميقة وفكرا مسؤولا بأن هناك فكرة عمل جاد تطرح قضية النهضة الثقافية
العربية، ولا يلزمها سوى الدعم الحقيقي الفعال .
وليس بالمال وحده ننشأ المؤسسات الفكرية إنما بتكامل العناصر التي تضمن نجاح
المشروع. الدعم المالي والكادر الذي يعمل بجدية لتطوير مخلص فاعل
للمبدأ ذاته،والابتعاد عن الشللية والمحسوبية.أيضا استبعاد كل من يحاول
أن يحول هذا المشروع إلى مكاتب وبروقراطية من شأنها تجمد المشروع
وتجعله مثل عدد من المشاريع العربية.
س:
هل لديك خطط لتطوير الموقع.. وكيف
تصفين النجاح الذي وجده ومدى التفاعل والدعم
من جانبه
المعنوي؟
التطوير هو ما أسعى إليه وطبعا هذا التطوير يعتبر جزءاً من طموح كبير وهو
وجود مؤسسة ثقافية عربية تفعّل النهضة الثقافية العربية. هناك الكثير
من المؤسسات والجمعيات الثقافية ولكن الأهم ليس تعددية تلك المؤسسات
إنما بعمل جاد لتطوير وبناء "بيت ثقافي عربي" يحمي الأعمال الابداعية
ويحافظ على الابداع العربي حتى لا تندثر الأعمال مجرد رحيل المبدع
العربي.
عدا حماية الأعمال من ابتزاز دور النشر والصحافة المقروءة والمرئية للكتاب
والأدباء. ثم ربط الأدباء والفنانيين والعلماء في المهجر بالوطن
وأن يكون له طابع عروبي شامل وليس اقليميا يخضع لقواعد ونظم محلية.
فعلى المستوى السياسي نحن أمة مهزومة مفككة، أقلها أن يكون لنا هيكل ثقافي
يواجه العولمة حتى تبقى الهوية العربية لها الطابع الخاص.
انتشار الموقع على الشبكة العربية والكثير من ينشر عن الموقع أو مقالات
أنشرها دوريا يعطي الدعم المعنوي للموقع، وما أقوم به ليس الهدف منه
الشهرة بقدرالتعريف بشخوص وأسرة الموقع. وقد خططت للموقع منذ بدايته
بمراحل وها أنا أنجزها وفعلا أنشأت نواة لمجلة في الموقع ونشرتها
بزاوية الراصد الثقافي وهي بداية مشروع إنشاء مجلة ثقافية،يعمل الكثير
من أعضاء الموقع على إثراء هذه الزاوية بنشر الأخبار والنشاطات
الثقافية.
أيضا أفكر بإنشاء زاوية قضية وحوار ولكن هذا يتطلب مني مجهودا مضاعفا
بإضافة مداخلات من يرغب بالمشاركة. هناك الكثير من الأفكار تراودني
دائما ويلزمني الوقت والجهد وجهات إعلامية لدعم وتطبيق ما أصبو إليه من
تطوير للموقع.
س:
هل من كلمة في ختام هذا اللقاء؟
رغم
كل العوائق والصعوبات..طالما هناك من ينادي بوحدوية الثقافة العربية لا
يمكن إلا وأن يتحقق يوما والمشوار الصعب يبدأ بخطوة.
هنا أود أن أذكر من عيوبنا ظننا أننا لو بدأنا عمل ما يجب أن نتم
إنجازه وهذا منطق خاطىء، انما لنكن جسرا تسير عليه الأجيال كي يستمروا
ما بدأنا به.
وشكرا
لاهتمام "الاقتصادية" بالنشر عن موقع اعتبره أحد أولادي وافتخر بجميع
أعضاء أسرته واحترم رأيهم مهما اختلفنا
ومهما
كانت التيارات الفكرية التي ينتمون لها ،عدا أن لايتناولوا مواضيع أو
أعمال تنال من الذات الالهية أو التهجم على نظام
عربي
معين، وتناول مواضيع إباحية، فرسالتنا نظيفة وإحترام الكلمة
والفكر العربي الحر مسؤوليتنا جميعاً..
|