الشاعر محمد حسن علوان

 

 من مواليد الرياض عام 1399 هـ ، 1979م ، متخصص في الحاسب الآلي ونظم المعلومات ، يكتب الشعر والقصة القصيرة ، والرواية ، وله رواية منشورة عن دار الفارابي في بيروت ـ لبنان ، بعنوان "سقف الكفاية" ، له موقع خاص على الشبكة تحت

www.alalwan.com
mohd_alwan@hotmail.com

 

 


قالت سأمضي

هذي التي أغرقتني في حكاياتي !

قالت سأمضي ..ولم أدرك حقيقتها

أنبوبة الليل .. فابتلعت متاهاتي

كنا ننقب في كهفين واتسعت

مستجوباً .. وكأن دليلهم ذاتي !

أهذي صريحاً ..كأن الوقت يصفعني

على ذراعين من بوحٍ .. وإنصاتِ

غافٍ أدبُّ ونصف الشاي منسكبٌ

تعضُّني كلما فاحت كتاباتي

كل الكلام وحوشٌ .. لستُ آلفها

واسلخ الصمت عن أكفانِ أمواتِ

أجرُّ معنايَ .. أبري رأس ذاكرتي

كأنما هي حاجاتي .. وغاياتي

كأنما الجوع يطويني ويرمقها

كأنها مومسٌ ضاقت بشهواتي

كأنها شهوةٌ ما زلتُ أحبسها

حتى علت فجأةً من فوق حالاتي

كأنها حالةٌ قد كنتُ أفقدها

منه السنابلَ آلافُ الجراداتِ

جفت يدي  فوقها ..والموسم اختصرت

وما انتقيتُ سوى بعض النفاياتِ

دارت برأسي قواميسٌ بأكملها

ينأى الفتيل وتنأى بي خيالاتي

جلستُ مرتجفاً في ضوء شعلتها

عنها لباساً وما حفلت بعوراتي

أكلتُ أظفار أظفاري وما خلعت

ومزَّقت كلَّ أوراق الشفاعاتِ

قلبي يموء مواءً تحت أرجلها

لعل في نزفه زادٌ لأبياتي

غضٌ مساءي .. رقيق الجلد اجرحه

فيسقط الحرف من جيبي ومشكاتي

لعل هذا السكوت الصعب ينفضني

واستعجلت خطوها المتكبر العاتي

قالت سأمضي.. وضوءالصبحِ يرقبها

سفحتُ من كبرياء الموسم الآتي !

قبَّلتُ أنفاسها .. اقدامها .. يدها

والعيِّ في شفتي .. والجوع في ذاتي

راحت .. وما وقفت بالفقر في ورقي

هذي التي أغرقتني في حكاياتي !

كأنما هي تعطيني حقيقتها