|
باب القصيدة |
||||
موغلٌ في سماء القصيدةِيسبرُ أشياءهاويرتبُ أعضاءها تُضيء قناديل عينيهِ ، يبقى المدى أفقاً وتومضُ في راحتيه الشموعْ يجيء التوالدُ ، تبدأ في الرقص بينَ يديه ، يُغازلها الواقفونَ ، تسلل عبر الحروف بقايا الحبيب الذي كنتهُ ، ثمَّ تبدأ في العزف كلُّ الضلوعْوحين يتوجها العشق ، يجرفها الناقدونَ ولكنها ساعةٌ في الصراعِومؤمنةٌ بالدموعْ ** كيف تغدو القصيدة ساحرةً تنفثُ الوجع المستقرَّ بأعماقنا للحروفِ وتمنحه للجموعْ لكم مجدُ تلك القصيدةِ لي حزنها ولكم وجهها المتبتِّل لي وجهها في الخريفِ لكم بحرها المتهادي ولي بحرها اللايطيعْ أيها الساكنون على شفتي ربما لم أقلكمْ إلى الآن لكنكم في شواطئ حزني ساكنون كما يسكن العطرُ داخل ورد الخزامى ومبتسمون كما وردةٌ في الربيعْ ** كيف تهمي القصيدةُ ؟ شيءٌ ينوس على القلب ، جرحٌ أعالجه بالقصائدِ ، نفطمُ أحزاننا بالحروفِ نعود جنوداً إلى ساحة الحربِ نكتب أشعارنا لحبيباتنا ولأطفالنا ثم نمهرها بأغاني الرجوعْ كيف تكتب أنت القصيدةَ ؟ أي مدى فيك لم تخترقه السهامُ ، وأي شواطئك البكر لم يعرفِ اليوم طعم القلوعْ كيف تولد فيك القصيدةُ ؟ قل لي : أباً عاشقاً ساحراً مستكيناً أمام حريق الجذوعْ لم تكتب أنت القصيدة ؟ كم حانقاً يصبح الشعر في فمه وردةً ، وكم غارقاً يصبح الحرف في فمه قارباً ، وكم قطرةً سوف تهمي على قبر من مات مبتسماً ، لو كتبتُ القصيدةَ محتفلاً بالدموعْ لأن يدي لم تزل في فمي وأن فمي مغلق بالحروفِ سأفتح نافذتي للحقولِ وأشعل قافيتي للرجوعْ
|
||||