هذا الكتاب هو دراسة علمية – فلسفية صدر
في دمشق .
استفاد من أخر الاكتشافات في مختلف
مجالات العلوم لتصل إلى نتيجة
مفادها أن التحول من الصلابة
بمفهومها الواسع ( مجتمع ، مادة ، سلطة ..)
هو تحول حتمي ،
وتمثل الطاقة المجال الذي يضبط هذا التحول ، ومن هنا
يمكن
استقراء التحولات الكبرى الجارية في الكون سواء على صعيد
الكون الصغري( الذرة ) أو الكون الكبري ( النجوم والمجرات )
وتقدم المعرفة التي هي قوة تناظر الطاقة
وتتمركز في العقل برهانا علميا على هذه التحولات ، ومن خلال
هذا التحول يمكن الولوج إلى عالم لم تتمكن
الفيزياء من بلوغه
، وهي تحاول جاهدة لتحقيق هذا الهدف عن طريق بناء المسبارات
العظيمة كمسبار شيكاغو وغيره ، كي تبلغ أقصى مدى توصلت
إليه
تجزئة المادة، وهنا أضفت بأن هذه التجزئة هي لانهائية ، لأن
ليس للمادة وجود أو معنى دون الطاقة الكامنة فيها
|
 |
وهكذا أُقترح و لأول مرة في
تاريخ العلوم مصطلح جديد ، هو مصطلح ( طاما )
طاما:حيث : طا – طاقة
ما - مادة
وهذا
المصطلح يعبر بشكل كامل عن فقدان المادة لزعامة نظرية
الماديين من التسيد ، وأقترب كثيرا من المعرفة كأساس لسلطة
خالدة يعبر عنها العقل بالكمون اللامحدود واللانهائي للمكان
و للزمان ( غير الموجود خارج المكان ومرتهن به ) وترتبط
ضمنا مع القوى الأخرى اللامرئية ) وهذا الربط الكوني هو فعل
منضبط لأننا نعيش هذا التوازن بين الثابت و المتحول ، وعبرت
عن ذلك بمعدلة أسميتها معادلة المعرفة ، هي :
م= (
ك×ز)س
حيث :
م – معرفة
ك –
مكان
ز- زمان
س - أس لانهائي
في الكتاب
كثير من الأسئلة ، وبعض الأجوبة ، خاصة حول توحيد المجالات
الكونية في مجال واحد ، وجاء الجواب بأن معادلة المعرفة هذه
توحدها …
هذا الجهد
يحتاج إلى المزيد من المتابعة من قبل علماء الفيزياء عسى
تلتقي الفلسفة مع العلم التطبيقي لتجد أجوبة نحن بأمس الحاجة
إليها ، خاصة حول بنية المجتمعات و التحولات التي تحدث فيها
، وأطرح إضافة للفيزياء التقليدية والفيزياء الحديثة (
الكمونية ) مرحلة ثالثة من الفيزياء ( فيزياء المعرفة )
فيزياء تتناول الحراك العقلي – الذهني- ما بعد مادي في
إطاره المعرفي – الكوني ، و التبدلات المختلفة الضابطة لها
، وتمثل حتمية التحولات الذهنية والاجتماعية مثالا صارخا
عليها ..
لقد سيطرت
الميكانيكا النيوتنية على الفيزياء وعلى رؤية العلماء لأحداث
الكون طيلة ثلاثة قرون ، حتى ظهور الفيزياء الحديثة (
الكمونية ) عام 1900 م وبداية دراسة بنية الذرة وظهور
النظرية النسبية التي ألغت المكان والزمان المطلقين اللذين
أتى بهما نيوتن كخلفية للحركة واستبدلتهما بوحدة الزمان
والمكان ، كما رفضت النسبية العامة قوى التجاذب النيوتنية ،
وأدخلت فكرة الانحناءات على وحدة الزمان والمكان ، وبأن حركة
الكواكب وأشعة الضوء تأخذ أقصر الطرق الممكنة للانتقال من
نقطة لأخرى في وحدة المكان – الزمان المنحنية واضعة جيودسات
جديدة . وليدشن انشتاين 1905بداية لعصر جديد مع النظرية
النسبية الخاصة التي تتناول :
1-
حركة الجسيمات النسبية بسرعة
كبيرة تقترب من سرعة الضوء .
2-
وحدد سرعة الضوء بأنها أكبر
سرعة معروفة في الكون .
3-
ووضع قانون تغير الكتلة
بتغيير السرعة ، وقانون تحول المادة إلى طاقة وبالعكس.
وهكذا
بدأت الفيزياء الحديثة تتعامل مع عالم مادي تبلغ وحدته
القياسية 10-10م وعالم تتحرك أجسامه بسرعة الضوء
أي بسرعة 3×810م. أي الكون ما دون الذري (
المايكرو كوزم ) .
وهنا يطرح
الكتاب أسئلة جريئة حول عالم جديد ( ما بعد العالم الذي
طرحته الفيزياء الحديثة ) ، وهذه الأسئلة هي :
1-
ماذا عن السرعة ، ما بعد سرعة
الضوء ؟
2-ماذا عن المادة الأصغر من وحدة القياس
الأصغر التي تعرفها الفيزياء الحديثة ؟
3-عندما تتحول المادة إلى طاقة ، ما هي
القوانين التي تحكم هذا التحول ، وكيف تكون المادة في مجال
الطاقة ، لأننا نعرف كيف تكون الطاقة في المادة؟
مع هذا البحث الجديد والذي تمت فيه
محاولة للإجابة على هذه الأسئلة مستفيدة من علاقة المعرفة
بالنشاط الذهني ، وعلاقة العقل بمادة الدماغ ، وعلاقة
المجتمع بنشاطه الإبداعي ..
ومن خلال قرائن عدة ومقاربات عقلية
وعملية بحتة تم الكشف عن هذا العالم الجديد لأول مرة هو- علم
فيزياء جديدـ يتكلم عن فيزياء المعرفة والذي تشكل الكلمة
وحدته الأساسية ، وبهذا المعنى طرحت الكلمة كعضوية حية لها
شيفرة وراثية سابقة في تكوينها عن أي فعل آخر في الكون ، ومن
هذا الفعل – الحيوي – الطاقوي بدأت ولادة الكون برمته ، وهو
مشدود إليها ومضبوط بقوانينها القابلة للدراسة والتطبيق ،
ومثال ذلك ، التواصل الكوني- المعرفي من خلال الكلمة كشيفرة
موحدة للعالم ، ولها فعل وزمن وطاقة و إشعاع – أي كل مقومات
دنيا الفيزياء ، كما تمثل أساس الشارات الإلكترونية التي لا
يمكنها أن تكون بذاتها دون أن تحمل المعرفة أو طاقة تمنحها
معنى وجودها ، وأساس هذا الوجود هو – المعرفة.
كاتب هذا البحث هو طبيب سوري
مهتم في علم الفيزياء .
كاتب روائي ومسرحي .
ومستعد لإرسال الكتاب كاملا عبر البريد
الإلكتروني من أجل المناقشة متابعة البحث لكل من يطلبه على
العنوان التالي :Assadm2005@gawab.com