عتابة

تطيّرْت يكفي،

وحوّلت وجهك عنا يسافر من أجله الحبُّ،

حوّلت وجهك بحثاً عن الحبِّ،

عرّج على قلبك الطفل تلقَ المهود التي ضيّعتها الطفولةُ،

كن حجراً.......

وستضرب طائر نجواك ،

تصطادهُ بالأملْ..!

ولو دبلجتك الوقائع للوهم يقرؤك المستحيل ،

ولو لوّنتك الحمامات بالسلم ما آلمتك النزالات،

يكفي تطيّرْت.....

عُد كي نراك صريع المُثُلْ

تحفَّيت فوق المجامر ......لا بأس ،

حلَّقت فوق التواءات نبضك ...لا بأسَ،

قلنا:تمر المصائب حتى يعود معافى

ولم تتعافَ..‍‍‍!

وقلنا: نصحّحُ أخطاءه بالدموع ونحمل أوزاره بالمقلْ...!

ونقتسم الحب ما بيننا ؛

نصفه للجراح،

وربع على ثوبك الأسود المستطيل

    ومما تبقى نداويك في قلبنا ،

    ونحبك حبَّ المجانين ....!!

    نبتاع إيقاظك المُقتّبِلْ

تطيَّرت يكفي

وعتّقت خوفك ...

هل تستطيع التوحش حتى تهابك غفلتنا ؟!

كم وضعناك أشلاء في بضعة من توابيت ...!!

قيل لنا : يلتقطْه العدو...

فصحَّ التقاط العدوِّ،

ولو أربكتك الأحاديث عنا

فقل :هل جديد عقوق المقادير؟!

لا تتأزمْ...

ولا تنتظرْ بسمة من وجوه يعوّدها الشوق أن تتجهّمَ،

زرها......تضمك حتى الأجَلْ...!!

على سلم نلتقي دائما ،

 طالعاً......نازلاً

نتوهم في المعنيَيْنِ ،

فحين ارتقينا العلا فاجأتنا انتحاراتها بالسقوط على الرأس..!!

حين نزلنا إلى القاع كانت جذور التشتت أيبسَ...!!

كن طالعاً..سأحارب ضد الجفاف ،

 ونصبح في هيأة الفارس المحتملْ..!!

وبعض الدكاكين باعتك حلوى،

وتاجر فيك وفينا المرابون ،

 بيعت هواجسنا بالمزاد ...اشترتها المحطات ..!

حين احتقبنا المنى فتشتها المحالات في حرصها المفتعلْ ...!!

أصافح فيك الحُباب الذي ابتزه الفجر 

حتى بدا بارداً

كي تجيء الرمال فتشربَ..!

لا تتصحّرْ

ولا تتمدّنْ

وخذ نخلة فوق رأسك (برحيّةً)

كي تعود الطفولة ورديةً غضةً،

ثم عرّج على قلبك الطفل فيَّ ،

ولا تعطه جرعة من سنين ليكبرَ،

 ما زلت حلواَ

 وما زال يحبو إليك على أربع تقتتلْ....!!

أحبك ....حين بكينا سقت أدمع الفقراء حقولاً

فأزهرت الافتراضات  ،

كنا سياجاً تُهَرَّب منه الإفادات عنا  ..!

كنا سجينينِ........

 في ما أريد ..

وفي ما تحاولُ......

والقلب قضبانه من قُبَلْ...!!

وحاولت رسمك في جبهتي كي يقال له سببٌ،

غير أن الخطى حببتها الطريق ...!!

وحاولت ........

حاولت كي لا يشاركني فيك كونٌ،

ولا أتلذّذُ إلا بشمك منبعثاً من حديث الوجلْ

أتذكرُ...؟؟

كنتُ صغيراً...

 وكانت ذراعاك ملفوفتين على كتفي ،

 ثم تهمس في أذني:

 (  أبرياء ٌ...وعينيك ،

لكنهم – وابتكاراتهم كثرة- يصنعون لنا

لعبة ستحجر قلبي وقلبك ..

 حتى ترانا نعوم على غرق في الخجلْ..!

فمن أول السطر إبدأ سنكتب؛

 دارٌ......ودارانِ.....دور *

لنبني بيوتا هجائية ونلونها بتواصل أفكا رنا لو بعدين كنا ،

وحتى قريبين كنـــــــا،

أتذكر..؟!

 كنت تقول :

 لنا وردة ..ولهم شوكة ،

وسنوخــزهم  بشميم توحّدنا

 ونآزر ما قد يحسسنا بالسعادة )    

 تلك الثلاثون مرّت ومازلت أحفظ عنك الوصايا

وأحفظ أنشودةً ستعلمها للصغار ،

ولم أتعرف إلى من (شنوخزهم)،

يا حبيبي....وعينيَّ من كنت تقصد؟؟

             صرنا غرابيل من وخزنا المؤتَملْ......!!!

ولم أتضلع بصبر،

وكنت أهش من (الهيل)،

والشمس أقرب ما قد يكون  

 تعلمني القفزَ درس الوقاية

لكنني بين نارين؛

 نارِك والحبِّ،

           كنت وأنثى تزيدان من عطشي ....والخبلْ

وصالحت فيك يدي فوق رأس اليتامى ،

 تسابق أحلامهم ،

 وترش الحنان على دربهم ،

أنت علمْتني ....أنت قلتَ:

تأبط هواكَ .........تأبطته،

واستحلت إلى عاشق أبديٍّ ،

تسافر فيَّ البلابل .........

 تنشد تغريدها المكتمـــــــــــــلْ..!!

وفاجأتني بعد لأيٍ من الصمت .......بالصمت

بعد الثلاثين صرتا صديقين ،

لكن بعيدين ......

تفصل ما بيننا رغبة الالتحاق ببعضٍ،

 تدور الدوائر ُ،

وتلعب لعبتها الاستحالات ،

تضحك منا ........

وقلبك في جسدي يا عــــراق