|
يا حائطَ يافا ما أقساك في الصخرة ِ أغرسُ شرياني في الصخرة أسمحُ لعروقي أن تتمدَّد فيهاتَبْرُزُ تحت الجلدِ الأسودِ المنقوعِ عصوراً تحت الشمس .
تخنقني أعمدةَ رخامٍ بتنهُّدها حين أمرّ علي شوك التاريخ يا منقاراً مغروساً في حائط يافا كان التوجِيهُ أليماً وقت رجوعي ذيلُ كتابي مقطوعٌ من آخر حكمةْ من آخر فصلٍ في أضلاعي .
طارت عنقائي من كفّيَ الباكيتين أكلتْ قبل توجّهها طينَ تجاعيدي كان الحائط مسكوباً من أعلي الزرقةِ حتى قاع البحر يا جلد البحر المنقوع دهوراُ في اللازورد أرغبُ في وشمكَ سيفاً ينغزُ جانب هذا الحائط أتعبُ يا بحري حتى تتساقط أعصابي خيطاً خيطاً أهلَكُ و شراييني تذبل كنِّسْ يا بحرَ الأوراقَ اليابسةَ من الأدمع كنِّسْ يا بحر جرِّفْ يا بحر قصائدنا جرَّفْ يا بحر منكوبٌ …. احرمني من منفاي خذني شيئاً شيئاً لشواطئ يافا أََلْبِسْ كلَّ حُبَيْبَةِ رملٍ ما تشتاق من الكبدِ.
منكوبٌ يا ربّاه كيف أُفتِّتُ نفسي وخلايايَ حبوباً في الريح ذراتٍ تحترقُ لترسل{ ليزر } وجدي أخترقُ بشوقكَ حائطها و أموتُ هناك.
أنقذني يا الله من العيشِِ تلك الدنيا فانيةٌ من دون فلسطين باهتةٌ من دون فلسطين و فلسطين وجودٌ لا يصلح إلاَّ بالدم و الأشعار .
منقاري صدِئ يتفتت من تغريدٍ لا يهدأ دجلة …. كان صديقي أقرَضَنِي منقارَ الماء و بعض الماءِ أناشيد تتحقق عند الفجر و بعض الفجر مياهٌ لاتصل الحلق منقاري صدئ لا يلتقط القمح النابتَ في صدر امرأتي .
ضبابٌ يخنق فيضَ الروح ضبابٌ حمضِيٌّ فتَّتَ سُلَّمَ أضلاعي كيف سيصعد قلبي وقتَ خروج الزهر من الأكمام .
حزمة أعصابي تصلح هذا اليوم لصنع قوارب صيدٍ لاتصل بتاتاً للمرفأ إني آنسُ ناراً في طورِ القلب أخلعُ نعليَّ و أمشى أمشي فوق ترابِ خلاياي أتسلقُ منفايَ ولا أهدأ كتفايَ تنوء بحمل سحابٍ لا يمطر و يدايَ تذوبُ من الصخرِ واحرقةَ قلبي { سيزيف}الساكن في عظمي يؤلمني لا وطنٌ نصلُ إليه أرجعُ للصفرِ المطلق مشحوناً باليأس و بالأشواق .
حائطُ يافا يا حائطَ يافا قلْ لي كلمةَ سرّ تفتحُ في أحشائكَ ثغرة قلْ لي كلمة سرٍّ أنسجُها خيطاً خيطاً و أطرِّزها بالأنهار أتعبني صمتكَ يا حائط يافا أستشهدُ يومياً قرب صخورك أستشهدُ أعبرُ منك بأسهل ما يمكنْ لكيانٍ بشريّ كيانٍ لا يكتملُ سوى بالموت يا حائط يافا ما أقساك أتفتَّتُ من أجلك أموتُ و لا ألمسُ يمناك
يا
حائطَ يافا …. ما أقساك . |