مهد الياسمين ....

أيمن اللبدي    16/1/2006

دمشقُ  بليتُ عنْ شوقي دمشقُ

وأتلفتُ  المعاذرَ  و هيَ  شُبْقُ

وليْ  في  العشقِ  ترحالٌ  وحِلٌّ

ولكنَّ  الهوى  في النُّزْلِ  َسبْقُ

إذا  ما  القلبُ  يُنْقشُ عندَ فلْقٍ

تجمَّرَ  باسمها  و  الحظُّ   فلْقُ

تعلَّقَ    ذاتَ   تيجانٍ     طريّاً

فشبَّ   لسانُهُ   عذْبٌ  وطَلقُ

وقلتُ عسى المنازلَ   أنْ  تُجلَّى

لناظِرها  فيخفتَ   فيهِ  حُرْقُ

لوى  بالقلبِ    أشلاءً   وروّى

مواجِعَها  فأضحتْ وهيَ عُلْقُ 

لكمْ  نامت ْ على  الآمالِ دهراً

تحدِّثُني   غداً    فرجٌ   و عِتْقُ

فلا    الأيّامُ   مصبحةٌ    بشيراً

ولا  قد جنَّ  بعدَ الليلِ  طرْقُ

سلامٌ   للمغانيَ   وشم   روحٍ

يغرِّدُ    في    محياها   أرقُّ

وعهدٌ   ليسَ    تخْلِقهُ   الرزايا

ولا    ترميهِ    ألسنةٌ     تنِقُّ


 

سليلةُ   دوحةِ   الأمجادِ   ظئرٌ

لدربِ  العزَّةِ    العلياءِ    رِبْقُ

لكِ التاريخُ  يشهدُ  منذُ أندتْ

سوادَ   العالمينَ     يدٌ    وبُلْقُ

وأرستْ  في  المدائنِ عصرَ عزٍّ

براياتٍ   لها   في  الدهرِ خَفْقُ

ونادتْ في السنينَ كذا   وُلِدنا

فكنّا الخيْرَ ما  قدْ  طابَ عِرْقُ

أيعربُ   دولةُ   الأنسالِ  شامٌ

وفيْضُ  الكيلِ   دينٌ  مستحقُّ

ودارُ   الفتحِ  و البنيانِ   رحباً

وبيتُ  الضادِ  للأَخْلاصِ عُنْقُ

إذا  هانتْ  فكلُّ  دمٍ  تهاوى

وأصبحَ   فيهِ   أهواءٌ    ونزْقُ

دروعُ   بقاءِ  آخرنا  وكانتْ

سيوفَ   نماءِ     أوّلنا   تشقُّ

نَبت ْيوماً فَضاعتْ أختُ قدسٍ

ولوْ  غَفِلتْ  فإنَّ  الحظَّ  رِقُّ

فَكيفَ   تُهّدَّدُ  الآمالُ   فيها

وكيفَ  لأهونِ  البلوى  ُتعَقُّ

 

نُعذَّبُ  في  المحبَّةِ  و هيَ  ذنبٌ

ودارُ    اللّهوِ    أصنافاً    تَبُقُّ

وتنكثُ  عهدَها  صُبحاً جهاراً

فتُطلبُ    بالمزيدِ    لمنْ   يُزّقُّ

وذنبُ   الأمِّ   أرحامٌ   وقلْبٌ

وذنبُ   الدارِ  أركانٌ   وعمْقُ

ولسنا   الأمسِ  مختلفينَ   داراً

ولسنا   اليومَ    يفرزُنا   المدَقُّ

أَحظُّ  النازلينَ   حيا   وغرسٌ

وحظُّ الصاعدينَ ردىً  وصعقُ

وكلٌّ   فوقَ    لابتِها   حَصيرٌ

وخلَّبُ  فوقَ  صفحَتِها  وبَرْقُ

مَنِ   الأبناءُ   إلا   دِرعُ   رامٍ

ولحْيٌ   نابهُ     قضْمٌ    وزَرْقُ

وفتكٌ    بالعداةِ    ولا   نبالي

أسوّاهُ   العدى   غربٌ  فشرقُ

سيوفٌ ما نبتْ  يوماً  وكانت ْ

تغرِّدُ  بالدما  و الحرفِ  شُدْقُ

وما  الأعمامُ  إلا حصنُ   دارٍ

وما  الأخوالُ   إلا   ما  يَحِقُّ

إذا ما  النّارُ  شبَّتْ فهيَ طوْعٌ

لِقاهرها  وليسَ   لِمَنْ   يَشُقُّ

هيَ الأبطالُ  تصنعُ حاضِريْها

فداءٌ   يرتقي  و  الموتُ خلْقُ

وتودِعُ   عُدّةَ    الآتي  عَريناً

وتصدقُ  عهدَ  ماضيها  لتبقوا

ذَرونا منْ حديثِ البؤسِ وهيٌْ

أحابيلُ  السياسةِ  و هْيَ   فَتْقُ

ويَكفي  عنْ   أضابيرٍ  و دَهرٍ

منَ الجدلِ  العقيمِ  سقاهُ  رِفْقُ

بلا في الأفْقِ  تخرجُ دونَ  قيدٍ

تُدَوّي في  عِجافٍ وهيَ  وَدْقُ

نخاطبكمْ  و نحنُ  على  ثغورٍ

وثغرُ  الحرفِ  كالبلدانِ   طِبْقُ

أعزَّ    اللهُ   بالفيحاءِ    قوماً

همُ   الآمالُ    والمجدُ   الأحقُّ

أميري قدْ  شدا  بردى وغنّى

وهلْ  بعدَ  الغناءِ   يقومُ  ذوقُ

لِجلِّقَ  في  القلوبِ  فمٌ  يغنّي

وآخرُ  في  العقولِ  غِناهُ  نطقُ

فِلسطينُ  التي  نهوى  شغافٌ

لقلبِ الشامِ هلْ في الحبِّ فرقُ

لِمهدِ   الياسمينَ  سلامُ  خلٍّ

ونبضٌ  خافقُ   الأشواقِ  دَفْقُ