وسادة العواطف

 


 


 

الشاعر عبد العزيز سعود البابطين

بصوتٍ تائهٍ في كلِّ نادي

أيسمعُني الزمانُ أنا المنادي

تذكرني بنُعماها الشوادي

أما من عودةٍ لعهودِ حبٍّ

صبا له كلُّ ظمآنٍ وصادي

عهودٌ تُسمع الدنيا نشيدا

على خطواتِ فاتنتي "سعادِ"

موقَّعةً مقاطعُه الغَوالي

على إيقاعِهِ نغماتُ حادِ

مَشِيقٌ قدُّها كالغصنِ تحلو

بفتنتها، وأزهرتِ البوادي

مهاةٌ هاجتِ الأوتارُ شدوًا

بأشجارِ الروابي والوهادِِ

إذا مالتْ تمايلَ كلُّ غصنٍ

ألا أنعِمْ بذياكَ الوِسادِ

وكانتْ لي عواطفها وسادًا

وكان إلى حديقتها مَعادي

وكان بها اصْطباحي واغْتباقي

وَضيءٍ قد تعلَّقه فؤادي

وما خمري سوى قسماتِ وجهٍ

فخافٍ من صباباتي وبادِ

كسيتُ صبابةً منها ووجْدا

مُحبٌّ والهٌ من عهدِ "عادِ"

وما غنَّى كما غنيتُ قبلي

صَداها عابقًا بشذا وِدادي

أغاريدٌ موشحةٌ سيبقى

بصوتٍ تائهٍ في كلِّ نادي

أردِّدها بشجوٍ من فؤادي