في عُمقِ الزَّمَن

 


 


 

الشاعر عبد العزيز سعود البابطين

 

 

ذِكرُها الخالدُ في عمقِ الزَّمنْ

يا عُهوداً دَرَسَتْ أرَّقَني

وزَهَتْ روحي كطيرٍ في فَننْ

أشرقتْ يومَ التَّصابي في دمي

روضةِ العشّاقِ أنسَتْنا الوسنْ

جَمَعَتْ شملي وأحبابي وفي

هدأةِ اللَّيلِ بتنميقٍ وفَنْ

يومَ كنّا ننسِجُ الأحلامَ في

مُهجةِ الفجرِ وفجري قد وَهنْ

وطَفِقنا نقطُفُ الرّيحانَ من

برحيقِ الحبِّ والقيثارُ رَنْ

يومَ وصلٍ يحتويني ثَمِلاً

في صفاءٍ دونَ همٍّ أو حَزَنْ

وحسبتُ العمرَ يمضي مَهَلاً

فلماذا تَعذِلاني وبِمَنْ؟

يا خليليَّ ألا رِفْقاً بنا

بفؤادَيْنا وآدتْنا المحنْ

تَعذِلاني بعدما شَبَّ الهوى

وأنا مزَّقني ليلُ الشَّجنْ

وغَدَتْ حَسرى بآلام النوى

هجَرَ الدارَ ودربي والوطنْ

بعدَ أنْ هاجَ حنيني للذي

أرّقَتْ جَفني وغابَتْ في الزَّمنْ

يا عهوداً دَرَسَتْ أذكُرُها