|
أتذكُرُ إذ سَهِرنا اللَّيلَ نروي |
|
مِنَ الذِّكرى حِكاياتٍ طِوالا |
|
ونجتَرُّ الأماني حَالمِاتٍ |
|
وأعماقي تُناجيها جمالا |
|
ونغرَقُ في خِضَمِّ اللَّيلِ آناً |
|
فنحبِسُ في حناجِرِنا المقالا |
|
ويُطربُنا سُكونُ اللَّيلِ حتّى |
|
لَنَحسَبُ أنَّ مَن في الكونِ زالا |
|
ونَسمعُ مِن غناءِ الكونِ لحناً |
|
فلا ندري يَميناً أو شِمالا |
|
سُقِينا المرَّ في زمنٍ تناءتْ |
|
مَنازِلُنا فأبعَدَتِ الوِصالا |
|
شَكاتي حين أشكوها لِنفسي |
|
تَحزُّ بها فتَجأرُ كالثّكالى |
|
ويعتصِرُ الأسى قلبي وحِسّي |
|
وأعماقي تُردِّد ألفَ لا لا |
|
أُناجي البدرَ علَّ البدرَ يرنو |
|
لساهرةٍ نضَتْ عنها الكَلالا |
|
ليُخبرَها بأنَّ العهدَ باقٍ |
|
برَغمِ البينِ لا يَرضى زَوالا |
|
أعِيدي الصَّفوَ في نَفسي ورُدّي |
|
أكاذيباً وأوهاماً ثِقالا |
|
فإنّ النفسَ تُحييها الأماني |
|
وإنْ خَسرتْ مع الحبِّ النِّزالا |
|
أعيدي الوهمَ في قلبي فإنّي |
|
أَحِنُّ إلى العذابِ ولو خيالا |