للأكيد..للريح التي تغري المطاف

 


 


 الأخضر بختي

أشهد أنك كنت تلامس في قفر صباك مدنا    

تستعصي في الوهلة حنحنة الشهد..

كنت صغيرا وأميرا.. وبليلا كالضحكة في عسل

الأنسام تقرأ لليل خرافات جذوري.

كنت وسيما.. ونسيما تلحق قاماتي إلى منتزه

في عري صباي

غرّتك مدن الوحشة.

غرتك قراي.

فتوّرمت كنشيد كنسّي واستعصيت أن تبرح

كلّ تمائم آبائي منتصرا.. مزهوا..

مختلقا في العتمة ميعادا لنهار تكنس قاصده

كأني بك تلهو

وأنت.. ياأنت وماأنت عليه من خرق المحّنة في آبار القلب

ما شّدني غير خرير القلب إليك.

فتأهبت ليّم مبتور تستنفر برزخه

والصدف المقبور تنمّمه برائحة أزكى من الجيران..

وفستقنا الوطني.

لكنك يا الأنت بنواياك

تكتم سّر وصاياك

وصباياك يفتّن ذئاب الحي بعويل حلو شبقي

 لست خسيسـا    

كي أتأبّط وجه قرنفلة

 وأعدو دسيسا في معترك خلف قباب أرمقها

بعين ملاك

وهلاك..أبهرني فوق قلنسوة

يا الله..

أسندني جوعي إلى كل ذئاب في الحومة أتبعها بريق..

وبريق أزلي

أقاوم كلّ سليل يأتي إليّ بوجه تحزّبه الأنخاب..

- قلت لك: الأنساب..والجنس والأحزاب

                               وهذا الوطن السراب   

 

قلت لك   أنا الأخضر..بختيّ الخراب.. 

 –يا الله...     
 
أوهمني الزغب

والريش منارات أسبقها لسماء الفتنة مبتذلا

وأنا المسلوب من عرس كلاب أسلمتها تاج الايمان.. 

 وتزندقت.. 

 قلت هذي الصحراء رغوة عاري.

 ودياري..  

تركض خلف خيام أتبعها حنين وقاري. 

يا الله... 

صبّتني الغربة في كأس ذهاق فتباهى الشرف الحبقيّ 

بورد غرامي.

واستوحشت في أكّيد الريّح.          

أغري أعالي ثريات الأعياد

وكنت عرّاب الضحكة بين النهرين.           

وبين النهرين..فاجأة كنائس ناري.       

لست حزينا .  

فزواحف وجدي مستنفرة كجياد أرنو بثورتها      

لأعالي الحور

من الكرز.. ولؤلؤها المنثور على  الجبهة.. عاري  

قلت لها :          

أنا تلميذ النعرات أمشي ببقايا الدولة مندّسا.

أحمل للورد وللعنبر .. فرمان خياري .  

هل هذا القصد خضام ؟