قصيدتان لامرأة لا تأتي..

2)) غدا

أعشقك..
و أعشق المطر.
فارويني، كما الماء
يروي الأرض و الشجر.

أنا بحبك، فينيق.
فابعثيني..
ابعثيني لأجعل الأرض منبسطة
و أرسم للكون حدودا.

سأحيا..
سأحيا بالكتابة إليك.
سأعيد للبحر أسماكه
و للنجم توهجه.

غدا..
سينجلي الظلام عن نهارنا
و تخضر الحدائق في صحرائنا.

غدا..
ستطاوعني القصيدة
لأصير شاعرا، لك وحدك.

غدا..
سترجعين إلي أيتها الحبيبة،
ليضع حبنا
دستورا لكل العاشقين.

طنجة: عبد السلام بن إدريس



 

1)) أين كنت؟

أين كنت اليوم؟
أين كنت اليوم أيتها العنيدة
حين طلبت من امرأة غيرك
الخروج معي.

كم كنت ساذجا..
و أنا أقدم لها نفسي
كم كنت مخادعا..
و أنا أصاحبها للعشاء
كم كنت كاذبا..
و أنا أحكي لها عن أشياء لا أعرفها.

أين كنت اليوم؟
أين كنت اليوم أيتها الغالية
حين رافقت تلك المرأة
إلى شاطئ البحر.

كم كنت مضحكا..
و أنا أمسك بيدها
كم كنت منافقا..
و أنا أتغزل بها
كم كنت محتالا..
و أنا ألامس شعرها و أقبلها.

كنت أمسك بيدك أنت
كنت أتغزل بك أنت
كنت ألامس شعرك أنت.. و أقبلك أنت.

أين كنت اليوم؟
أين كنت اليوم أيتها المعشوقة
حين رن هاتفي في الليل
و جاءني صوت تلك المرأة :
* لقد أحببتك.. أراك غدا.*