وردة  للناصرة

دمعة تسري على خد جليلي,

من الجراح الجليلي,

إلى عودة عمر  أعوزته الذاكرة

دلني يا ولدي

  يا سيدي

  يا جد:

هل شاهدتني, من قبل,ميتا و تحريت القيامة؟

أم أنا العائد من غاشية المنفى إلى بر السلامة؟  

ذكرياتي الشاغر ، إن أكن عدت

رد؟ من  وجهي, إلى التربة,غصنا و ابتسامة 

أنني منها-

فنسبني إليها بعلامة

عزفت,في الروح,جن

وأنا أحنو على أرضي و لا أدري إلى ماذا احن

إن بي شوقا إلى مرتفع من ضلع هذي الأرض

ألفى جدنا الأول أنثاه عليه

والى كهف أوت جدتناالاولى اليه

و إلى سريسة طار إليها حجري من ألف دهر,

فنبت عنها عصافير وأجراس ترن

فلماذا لا يرد الكهف و المرتفع؟

و لماذا حجري مرتجع؟

رب حيفا أنجبتني

فلماذا إن رفعت الصوت:"يا حيفا"

تنزلت إلى وادي الملامة؟

إنها اصبع هذا البر,

تدلي بشهادات عن البحر,

و لكن من ظفرها حتى قلامهْ!

و الصدى منقطع

و الذي يرجع من أشلاء صوتي,

شجر أخبر عنه الوجع

كنت خبات جنون الوعد للقيا,

و لكن هل سيكفيني الجنون؟

هل أنا العاصي الذي قالت له القدرة:"كن"

فاختار عمرا لا يكون؟

كنت ملفوفا بعامين من الكرمل و النسناس,

حين انفجرت,  في شجر الكينا,الرياح الأربع

ما الذي كان أبي يخشاه حتى ارتكبت أخطاؤه فعل السنونو؟

ليته قال:اذبحوا طفلي,

ولم يرحل

فمن يدري إذا ما صرت اسماعيل,

أو طائره الأخضر

أو.........لا شئ حتى

إن للاشئ في تربته معنى و نعتا

ليت أني,ليت أنا

غير أنا

غير أني ها هنا الآن:

لماذا ؟ و بماذا؟ و السنونو حائرة

عودة أم هجرة ثانية يا أيها السرب المعنى؟

دلني يا ولدي, يا سيدي,يا جد:

هل أنا حقا في الناصرة؟

هل أنا حقا أنا

أسأل السهل عن الوادي هنا؟

أم أنا عازف,و ذاك

حلم تأويله أني هنا؟

ثم ماذا حين أصحو

هل يصح

أن تغيب الأرض عن عيني و يغشاني سكون؟

خذ يدي,يا ولدي,و اقرأ يدي ينبئك جرح؟

إنني أقرأ باللمس,

لماذا لم أجد حيفا و قد لامستها؟

أين أنا؟ أين تكون؟

خذ يدي يا سيدي اضربني تصدق أنني حي,

و في قلبي جياد خاسرة

خذ يدي يا جد, و لتحرث دمي بالوشم,

تستيقظ ينابيع,

و يمتد ربيع القدس من نومي الى يومي,

و تنهد السجون

فلقد غردت الريح و ردت بالتباريح الغصون:

يا طيورا طائرة

يا و حوشا سائرة

بلغي دمعة أمي,

إن حيفا لم تزل حيفا,

و أني أسأل العابر عنها في ربوع الناصرة