نهارات ليلية

،نكايّة بألسنة تدّعي

،أن اللغة انحدرت من جبال الذكورة

أكتب هذه الشذرات

مذ كنت فكرة في ذبابة ، أحلم بالهجرة

.  ها هي ذي تلتقط رغبتها ، عصافير الكينونة   

 

.طافية كموجة ، روحك ، على أناقتها

،خاشعة لك الهفوات الصغيرة

نهاراتك الليلية

تستنشق أنفاسها ، خارجة على المياه ، هذه السمكة

،كما لو أن المجرة زعنفة   

،كما لو أن الزعنفة   

.بلاد تتشكل   

.كدودة من شرنقتها ، أخرج من لغة ، الى أخرى



هذه قواميس أم دمامل ؟

عفونة الذوات أم اللغة ؟



،
مآذن وغيوم وطائرات ورقية

.السماء ملبدة بالأفكار ، وأنا أرض تتشهّى

ها هي النار ترقص في الثياب

!أينني ، من رغبة لافحة ؟



.
قريبة من الحياة

.تتلصص على حدبتها ، ورقة ساقطة

كما لو أنها بيضة فاسدة

،تنام عليها دجاجة بلهاء

حياتي

،ها هي ذي تتلفت عاجزة

،حتى الكلمات تختبئ

!من عين الضحية

بلاد

تتكئ على هاوية

،سخيفة هي الدموع

!حين تكون إجابة لأياد تمتد من هاوية

أصعد في السنين ، الى قمة حدباء

.بينما الحياة تتدحرج من الأعالي

،سفن دائرية ، ونحن مستطيلات تنكمش

،في لعبة ، تبدو الكواكب أجنحة

.لخليقتها

لا إقامة للقامة النافرة



.بطيئة تهبط ذائقتي ، والمسافة ذرية بلا مجسّات

.كما لو أن ظلمة بدينة تجلس على شمعة نحيلة

البنايات ترحل في إغفاءة أهلها   

والثواني تتسرب كقبور تمسح من الذاكرة   

،الأيام ، لا تخص النافذة

.كناطحة غيوم ، تعبرها ، ولا تنتبه

قريبة هي البذور

،توشك الثعابين ، أن تسرق عناقيدها

.من الأعشاش

،الأنهار التي جرت منذ البداية الأولى

.لا تزال ذريتها تتدفق ، في مصاعد تعلو

،وأنا أعلق رقبتي على النافذة

،كانت السماء تتدلى ، كي تغمض عينيّ الحالمتين

،والطيور تخترق نظرتي

.لم تكن النهاية قد أعلنت بدايتها

((( لها )))

،تقيمين في العش

،كأم ، تنتظر أفراخها

.بينما السنوات مهود تتأرجح ، بين عينيك

.قرية نائية ، فكرة لم تتحقق بعد

،كدمعة من عينها   

،لا تلاحقها العين ، ولا الدمعة تلتفت   

،تخرج الحياة من الجنة   

.وتهبط الأجنة بمظلاتها   

.الأرض لؤلؤة السموات ، تتحسسها ذاتي كبصقة

يدي التي تسلقّت الأيام

.تمنح القطط مخالبها

.كأطعمتها هذه المدن ، ونحن ذائقة ، تتبدّل

حياة

،وهي تزرع أنيابها في لحمتي الطازجة

،أيقنت أنني - لا محالة - مجرورة خطاي الى مأدبة الديدان

.ومنذها أرتب أيامي كي تكون غصة للفكوك

حرب

،أجراس كثيرة ، وطبول

،جداول تحبو أيضا ، تتعانق

.هكذا تولد ، هكذا تنتهي

هجرة التضاريس

.قبل أن تتقن الأرجل حركتها

حملت حقائبها القارات ، وانزوت بعيدا

!من بيوت لأخرى ، كما لو أننا أنفاس ، تستنشقها ، الأمكنة ؟

،تطوفين ، حول شهوة النار   

،تداعبين حلمتها ، تصعد   

وأنا ، بين شهوتين ، أحترق   

النصوص الكبيرة ، شتائم كبيرة

،بأكفانها تقف الرؤى

،وعلى أطراف أصابعها أيضا

.ترتجل فضاءاتها الممكنة

عائلة

،البذرة التي نمت أحلامها

،التفت على ساقها رياح وثعابين

.فتساقطت عيونها على أراض كثيرة

،حرب تتسلّق أخرى ، أو تنزل أخرى

،بينما الشعوب لاهثة ، تبحث ، عن نافذة وعناكب

.تكف عنها ، مطاردة الخيول

،مدجنة هذه السكاكين

.وأليفة ، تطاردنا ، كلاب الشهوة

،تعالي نعيد صياغة البنى   

.نسكب القرون ، في شرانق ، لا تصدأ   

،دعينا نرتق السماوات ، بنجوم أخرى

،نمنح الطينة ليونتها الأولى

.هذه الخرائط ، لاتسن القوانين

.غابة من حظوظ ، وأنت داجنة

لم تتعلم بعد كيف تطوف حول نفسها هذه الجثث

أيام جافة ، كأغصان ، ثيابها على الأرصفة

محفوفة بالرؤى ، وبأكاليل سرية ، ترقص في أقفاص مجنحة

،انهمرت العصور ، لأن الساعات زاخرة بالعقارب

.وأنت تومئين لها ، جثت ، على الركب

إلى العين ، تلتفت الأنهار ، وهي تدخل شيخوختها   

شهادة   

لم أتعافى بعد ، من نرجسيتي   

،غنجة تنمو الغصون   

والرغبة ونارها ، تلتصقان معا ، بالأوراق   

،قريبتان منها شفتاي

حلمة ذاتي

وحيدة ، إلا من الرؤى

كلّ إيماءة ، مغادرة

،إليها تتجه المسافات ، وحولها ، تطوف العقارب

،لكنها ، مشغولة بذاتها

ترتب الخطى ، لفوضى ، تتسع 

،الكلمات ، أقصد ، أقدامك وهي تسير

.دعينا نلمها ، حتى ، الفتات

للمنيّة لحظة ، تتخاذل ، في مداهنتها ، الأبدية

،المدن ، التي نحن فيها ، وتجهل

كيف ندعوها ، لرقصة صاخبة ؟

،الحرب هكذا ، تثيرني الشفة العليا   

فأبدأ بالسفلى   

وماذا تريدين أيضا ؟ المعرفة ؟

ألم تسقط التفاصيل أوراقها ؟!

فلنخرج ، من شرنقة التفاسير

ملهاة

،في السفينة ، أو ، في المياه ، غرقى

،ولا قشة ، ولا إصبع

وواحدة هي ، سماء تلبس نجومها ، أو تتقلد الشمس

تضاريس

،كائنات تخطو ، وأخرى تدب ، وأنا من شرفة عيني ، أرى

،تتراكض الشفاه ، سنوات وأعاصير

،تتبدل الأرصفة ، المحلات

تخرج بائعة ، كي تشتري

أوديسا

،على قشّة ، تطفو الذات

،لا الريح ولا انفعالاتها ، ولا جرار الأزمنة

،تحرف الدفة ، في أجساد ، تنمو ، مصاعدها

الى حدائق في الغيوم ، كأرض بديلة

مصطبة

.على أكتافها ، تتكئ اللحظات

محطة قطارات هاربة

.جالسة ترفرف

،توبة

،البيوت التي فتحت أبوابها ، لترجم الريح

،هاهي ذي باحثة عن ذيول

المغفرة

بلاد

تصعدين في الأيام ، والتضاريس

رغبة تجرك ، إلى نهاية المياه ، والأرض

لماذا ، على قمة الخطى ، تضيع الجدوى ؟

تتساوى ، لحظة تصعد أخرى ، أو لحظة تنزل أخرى ؟

تتلفت الذات ، كما لو أنها ، مغامرة ، فقدت غايتها ، أقصد ، خطورتها ؟

سنوات

،دعيها تتهاوى

.عليها أن تضيء ، إلى ، غيبوبتها

.لم نخرج بعد ، إلى حياتنا

،لا تزال النوايا ثريات مطفأة

.ولا تزال الشمس خبيئة ،عن أجنة تنمو في الأرحام

الحياة وجارتها

.تعيد عليّ ، قراءة نصوصها ، الساذجة

تجاملها ، ابتسامتي ، الخبيثة

لعنة الحياة ، أنني ، جارتها

،ليست الأزياء بل الأفكار

،نحن فيها ، لا في ثيابنا

!!كما لو أنها حفلة تنكّرية ؟

كما لو أنها خرساء ، هذه اللغة ؟! ألم تلد أحابيلها ؟؟

وأحاطت كرائحة مختلفة ضحيّتها ؟؟

،الحياة \ الفقاعة ، تطفو على الصحف    

،ببغاوات ، بلا ألوان ، تنحني    

.بأدوار عارية    

   رؤى    

سقطت أوراقها ، ولم تتجرّد ، من الرائحة    

في سلّتها ، مفاتن ، لم تولد بعد

ها أنا واقفة ، تحت ، أمطارها القادمة