أديبة وروائية دينا
سليم
حقيبة سفري ليست كسائر
حقائب النساء
لا مخزن زينة فيها ولا
احمر شفاه...
هي مرآة فقط، تعيد اليّ
سنوات الشّباب
تنظر اليّ، تطوف داخل
أصداء الأفكار

من بين النور الخافت
مسافات ذكرى..
عبوري لجسر الحياة وظلي
في انطواء
قصير كان كلما مررت
بعمود الكهرباء
يلتصق ، يرتعد وحقيبتي
ركن انزواء

تركتها وما زالت تنتظر
ساعة الإياب.
فيها سبات زهرة، غافية
داخل كتاب.
جواز سفرك، قلت قلمي
والسنوات.
هويتك يا هذه قلت ، زهرة
في كتاب.

جنسيتك يا هذه فهو برهان
العبور..
حقيبة ومرآة يزاولان
مهنة العصور
انتظار الريح صوب عمود
كهرباء.
أصلك يا هذه، كل
هؤلاء... وحقيبة

سفري تنتظر عودتي الى
الترحال..
ممنوع . باب الخلاص
أمامي وذيول
الخيال تتلهى بنواقيس
الفجر، خرساء
لا تسمعها سوى مرآتي
الصماء...

اسمك ، نسيته ُ فكيف لي
أدراك آخره
ارحلي بوجهتكِ واتركي
الأشياء. قلتُ
رحل الجميع وبقيت وحدي
والضّياع
أجاور عمود الذكرى
والمرآة الخرساء

8.6.2004

|