|
سُكارى أُحبُّ نضوجَ الثمارِ وما يُشعلُ النطقَ مما يعالجُ فيَّ البراكينَ لكنني لمْ أجدها وفي الروحِ نايٌ إذا ما انكسرتُ يُغنّي ويُعطي سُكارى
لخدّينِ تفَّاحةٌ أو يزيدُ إليَّ ببعضِ الهوى لمْ يسعني إليكِ اصطبارا
مواسمُ حتّى العيونُ التي علَّمتني الهوى علَّمتني السكوتْ
علَّمتني على خنجرِ الشوقِ أُخفي جنوني وألتذُّ بالصمتِ كي لا أموتْ
وبيني وبينكِ أشياءَ ننكرها كيفَ نقوى ونبقى ندورُ عليها حيارى
فهلْ لي بسبعٍ إذا عدتُ منها أقيمُ عليكِ وآخذ قسطاً من القُبَلِ النازحاتِ إذا ما على زمزميكِ من الكبرياءِ تكعّبُ رفقاً فجلُّ السُكارى سُكارى *** تعبتُ وكلُّ (البلادينِ) أغلقتْ الحبَ وجهي
خيولُ الذينَ انتظرتُ تجيءُ عليَّ ! ولكنَّ خيلي .. _ أشدُّ الطريقِ طويلٌ _ ولمْ يأتني مُرسلٌ من بخارى
أؤوبُ إلى نظرةٍ لا تقولُ أحبكَ قاتلتي فإليَّ بما لا تقولُ إليَّ اْعطنيها إذا دبَّ في الشفتينِ ألبيكِ مما يمزِّقُ أو يتوارى جهارا
إليَّ فما عدتُ أدري هناكَ أنا أم هنا والصوابُ الذي لا تقولُ فلذتُ بصمتي وحيناً كفرتُ ولذتُ .. كفرتُ فيا ليتَ ما كنتُ أبغي مراراً وما بيننا والذي لا تقولُ وكلُّ ارتجافةِ نهدٍ على جنتيكِ ومحوٌ إذا اختلطتْ شهقةُ الروحِ في الرئتينِ مراراً مرارا
إليَّ ببعض الهوى لن أداري جنوني بما تقتليني بهِ أو يدارى
سُكارى لذاتِ العيونِ المحنَّاةِ بالشعرِ قلبٌ صقيعٌ وباقي القلوبِ أُسارى
سُكارى وما همْ ولكنَّ أمرَ الهوى _ لا تسلني _ شديدٌ ولم يأتني صوتُها غيرَ خطوي على لغةِ الصمتِ من جُمَلِ النفي جرَّ الصحارى
فكيفَ ارتفعتُ على قامةِ الحزنِ مازلتُ كلَّ صباحٍ أطلُّ على جسدي أقرأُ الحمدَ _ لم يتغيرْ ! _ وأصحبهُ مثلَ كلِ القصائدِ يثخنني الشعرَ والنارَ ثم يعودُ إلى يتمهِ يتمارى
فيا أنتِ كيما أقولُ أحبكِ يكفني ما لا تقول القصيدةُ كلٌّ له بلدٌ وأنا أستعيرُ بلاداً لأمنَحَها قامتي أو لتمنحني نصفَ أحزانها ! ليسَ فرقٌ هنالكَ .. سيدتي إنما الدفءُ ينقصني وأنا دلمونيٌّ إذا اشتعلَ الشعرُ فيهِ على راحتيهِ تجارى
سكارى ولا مرفأٌ من جنوني يفيقُ ويغسلني بالوصولِ كما لا أريدُ أُحِبُ المرافئَ حين الرمالَ يعانقُ فيروزُها والمدى ينحني مثقلاً بثمارِ العذارى
وينسلُّ ضوءٌ جريءٌ على مغربِ الشمسِ عن سِرَةٍ جنةٍ ثمَ ينزل في جنةٍ. تستفيقُ النوارسُ أو تنفضُ الصمتَ عن رعشةٍ حينَ تسري على موجةٍ تتدارى
وكلٌ لهُ بلدٌ لا أقولُ بلادي التي تنحني غيرَ أني _ ولا تسأليني _ أُحِبُّ بألا أقولَ أحبكِ لي لغتي فدعيني أشدُّ الهوى ما كتمتُ دعيني أموتُ على نخلتي عارياً لا أوارى.
|