مجازفة

شعر : أدمون  شحاده
 

كان البريق ُ في عيونها

بداية َ المجازفة

والنار ُ تحرق ُ البواطن َ السحيقة  َ  المضمخة

والذبذبات ِ المـُترفَــَة

كان َ الرحيق ُ من شفا هها  منسكبا ً

على بياض ِ خدِّها المد لـَّل ِ الوثير

والبسمة ُ الممشوقة ُ القمم

كفرس ٍ تهم ُّ بالمكاشفة

ولحظة ُ الصدام ٍتعبر ُ الحواجز َ

الصغيرة َ ... الكبيرة

تفجـِّرُ الأمان

فيرتوي مخاوفـَه، 

تعاقر ُ الحنان 

في فجأة ِ المنافسة

لتلتقي مع الجسوم  ِ  ...  لحظة ً ...فلحظة ً

ومن لهاثها الصريع

ستنجلي الشرارة ُ المحترقة  .

õõõ

أيـَّتها الإنسانة ُ العبير

هل ِالشهاب ُ يستحيل ُ قطفه ُ، من غيمة ِ المصير ؟

هل ِ المُطـِّلُ تستحي آثاره ُ، في لمحة ِ السرور ؟

أيـَّـتها الأنسانة ُ الحـُلـُم ْ

القطب ُ كان بدءَنا

أم ِ النهاية ُ العتيدةُ التخوم ؟

فومضة ُ السنين والألم

تذوب ُ ذات َ يوم

 õõõ

أيـَّتها الشهية ُ النوايا

إغراؤكِ البهي ّ

بوح ٌ ومشتهى

ملمسك ِ الخمري ّ ُ ..خطوة ٌ مداهِمة

وزهرة ٌ لراحة ِ الموعود

وصدرك ِ المحفوف ُ بالوثوب

تجوب ُ في نهديه ِ ..في نعومته

شفاه ُ عاشق ٍ يلاحق ُ الرعود

وتغزل ُ اللهفة ُ عطر َ شعرك َ الشلال ِ ..

خيمة ً تظلـَّلُ التلاحم .

 õõõ

أيـَّتها الأنساتة ُ التوَهـُّج

والظلم ُ طوق ٌ قابع ُ الخطى 

والواهمون َ صورة ٌ مشطورة ُ القيم

هل ترتضين َ بالممالك ِ المسطحة 

والصولجان البارد ِ المملوء ِ بالدمى ؟

 õõõ

أيـَّتها القلب ُ المطل ُ صبحه ُ كهفهفات ِ المسبحة،

هذا أوان الحسن ِ  والمحاسن

هذا أوان الغضب الجلي ّ ْ

هذا أوان الدم  يا عروسة َ المدائن

فانتفضي ..فالعرس عرسنا

وخاتم ُ الزواج ِ زورق ٌ مذهب ٌ ..مورد ٌ

كبسمة  ِ الجريح

وفي خضـَّم ِ عرسـِنا

وفي لهيب  ِ العاصفة

كان البريق ُ في عيوننا

بداية َ المجازفة ..

من ديوان  " مسارات الغسق "