شىء من الحب
 

 

الخلفية مقطوعة وداع من تأليف وعزف حسين سبسبي

 

الفنان التشكيلي يوسف كتلو

 سوسن البرغوتي

ضاقت دوائر الروح، وتشابك تيه الكلمات مع لحظات يختلط فيها جلال الموت بترف الحياة، وكلّه حركة في دوّامة عدم. كل شىء يدور في محاور مغلقة، لا تحرك نعشا ينزف منذ سنين. ويختبئ وراء ذاكرته من فداحة الجنون، ويبكي شقائق النعمان.
 توقف نبض الزمن ولفظ المكان أركانه بمعاول قهر ابتدعتها أجنحة الظلام.
 يـا أم تفجّريي غضباً، وزلزلي الأرض تحت أقدام العابثين، يبيعون الكرامة ثمناً للصمت، ليصبح الصمت صدى وجع المقابر المثقلات بالحزن.
احترقت الأماني في
دهاليز الألم، وشيّع الضياع جثمان الأمل. وكنا زرعناه في أرواحنا شوقاً للقياكِ، ليدمي شوك الشوق مقلاً طالما رنت إلى طريق الآلام، لينشر المسيح عطر المحبة في مذبح  خارطة تبدل تفاصيل جسدك. دوّامة تدور لتخنق صبرا عافه الصبر من ألوان باهتة، وضجيج مترع باليأس يلفّ عناء النفوس.

يا أم.. عيوننا تبكي زوايا البيوت المهدمة، وطفل يصارع قسوة قدر اقتلعه من سرير أحلامه، فتغشّته مآسي اليتم المبكّر، وأدمت قلبه قسوة البشر.
 منك وإليك نعود، حاملين أبجدية العشق، و
هم يمحون من معاجمنا حروف العزة والهوية!.
شمعة أضاءت دروب الضياع،
وتحت جلدات السياط توجعت، وما خذلت شروق فجر جديد، فقد امتد لظاها إلى الشمس ليشعلها نار الغضب الراسي في الصدور.
 أنت خلود الكون ما بقي، فإن زال كنت موعداً للمنشر والمحشر. وأدارت وجوه من اسودت صحائفهم في يوم الحق، لتبقي جنة الخالدين.
تفطّرت القلوب وأنت تُغتصبين على مرأى من العالم، والسكون يلف جباه
المتخاذلين...
 هل هانت عليكم عروس عروبتكم.؟ أم
غدوتم من أصحاب القبور أم أن السيل بات يجرف الزهور إلى الهاوية
 نسيتم الله في ذممكم، فعلى الدنيا السلام فقد حطّت غربان الخنوع، سكرانة ترنّح القامات في ملذات الخيانة.
 واعراباه.. من قدسيتها صرخت، سئمت فسق من سرقوا حرمتها، من سلبوا أحلامها، ليحيوا وطاويط الظلام.
 
اغتالوا الحلم بوطن الحرية، وفي معتقلات الشرّ صلبوه وجلدوه. تقطعت أوصاله أرباً، وتساقطت كأوراق الخريف الصفراء أسفار الحب.
 
علميهم يا أمّ كيف يكون الحب والإيمان بنبلٍ، يوقد مشعل النور بزيوتٍ قدسية، تبارك عودة الروح وتلهم عشاقك للفداء..والمحب للحبيب مطيع..!

13/1/2005

صلونا

مداخلات   |

بوح وجداني  |

مقالات    |

روح وظـل  |

أهلاً وسهلاً  |