|
الأرضُ ليومٍ واحد ..
وأنت
أرضُ
الأيام .
ليس صدفةً ..
النشيدُ سكران بين الحقول .
الليلُ طفلٌ مطري يُلخصُ الذكريات .
المرأةُ طبقةُ الفسفورِ في العين .
البيانو ينبوعٌ عليه الفراشات .
البلدانُ متأرقةٌ تحت الجليد في المنفى .
الحكمةُ فستانٌ طويلٌ للفكاهةِ والدمِ .
الرقصُ بكاءٌ بحركات .
الحبّ ناطورٌ هاربٌ من مقدمةِ المعجم .
ليس صدفةً ..
الحزنٌ
تاجُ
الإمبراطور.
من ..
ينصب الكمينَ للنصّ الخارج للنزهة .
النهرُ النائمُ .
حصانُ الغيبِ .
جرسُ الاشتهاء .
أم القرصانُ الذي يتسلق
ظهورَ العصافير والمطابع .
أيها البلدُ المختلفُ .
ها قد صرّت حافلةً للغيب .
هجرتَ ذكرياتكَ وثيابكَ وسكانكَ ،
وعدتَ إلى آخر الدنيا .
نصفكَ رمادٌ ..
ونصفكَ الآخر لإقامة ِ الحروب .
لم تكن سوى غيمة ..
وقد عفّن المنطقُ شراشفها .
لهذا ..
الطيرُ يدخلُ الحرائقَ ،،
ومع الحرير والورد والنوم .
نحن غرقى المرآة ..
لا شفة تعثر علينا أو خيال .
كلما يومٌ يقطع ما بيننا ،
نطلقُ له مظلةً على الشاطئ ..
كي لا ينبهر بالضياع ،
وينسى ما كان قد تطوعَ من أجلهِ
في ربيع الشياطين .
نحن مشكاةُ الضرائب .
وها هو الهواءُ فوق الركبتين
يتلألأ .
إنهُ باطنُ أرضٍ ينقصّها
الوصفُ .
ليس من أحدٍ في ثيابهِ غير الخطايا ..
ولم يبق الذي نُدخنُ معه الأيام .
الجسرُ مُغلقٌ .
والأمطارُ التي على ظهرهِ
خطواتنا .
وأنتَ عبر الشعاع ..
لا تقرأ سؤالاً تنحني فوقه جثةٌ .
فكلّ ما يملكهُ الغريبُ
هو المغنى .
تضيعُ الآلهةُ فيهِ ،
أو يتعطل نصرها .
لا يوجد في فجر الدول
غير الجحافل الهامدّةِ في الأضرحة .
لقد قطعنا الحياةَ
هبوطاً ،
ولم يكن هناك غير أنهرٍ خردوّات ..
كانت تضحك كالنعاس خارج القصائد .
فيما الجرسُ
يظلُ حافياً من صوتهِ في النزهة .
كنا نتصفح رقاب السفنِ
دون انقطاع ..
وعلى الأسرةِ ،
أزياءُ تستغرقُ بالنوم .
كلّ الليالي ..
وثمة
ليلةٌ
لم
تلدها
المصابيحُ بعد .
القمرُ
بخارُ
عطركِ ..
يزرعُ الأوجَ في الأعشاش .
هناك الحب كما مروحة يكون ..
هناك المغنية
الجالسة في شناشيل الكمان .
هناك المتشرد الواقف كالقارب في الحبر .
هناك الزفاف المطوي كثوب من زجاج .
هناك نجوم لقاموسنا الساهر .
إن البيانو يتعرى ..
والصوت
يطير ُ مع أحمر الشفاه .
روحي ..
سلّةُ تلك الرسائل .
الصفر ُ طاووس ٌ ..
يقطع الجنة دون ارتباك .
ليحدث العاصفة َ عن أحفادها .
الصفر ُ
صوفي الأرقام .
مخلصٌ ولعزلتهِ فقط .
هذه الأرضُ يا حبيبي ..
حبةُ عنب ٍ واحدة ٍ
في كأس .
الوردُ ..
سريعُ
النسيان .
إن هروّل بين يديكَ
أو في الحقل .
نصرّفُ النهارَ ..
عند قائد الصحارى .
وفي النحو ،
تماثيلٌ من خياطةِ العوانس .
يا عمودَ البردِ .
ومنهُ نقطف تراثَ اللاجئين ..
يا جسراً مُقطعاً كالشريحةِ ،
ويغسلهُ بحرُ الشمال .
يا أنتَ ..
لم يبقَ منكَ غير شارعٍ
لا مشي فيه .
أين دمشقُ ويومها المفتوح على البريد .
عندما يختلط عطرُ عشتار بحجرِ زنوبيا .
وحبرُ نفرتيتي بتاج بلقيس .
ليس من دماغٍ للحبّ .
يمينُ الأرضِ يسارُها .
والياسمينُ خصرُ الراقصة .
إذن .
لا كتاب لماء ِ العراق ،
وتتبعهُ بين الأبراج .
الخطوةُ في الحلمِ شبه طيرٍ تقصّهُ
العاصفةُ .
وليس لنا من التاريخِ غير نهودٍ ،
تفتتحُ الخبلَ في الجمال .
فهل تستسلم لعرّابِ يقصّمُ
الغروبُ ظهرهُ بين برجِ العنفِ
ولذّةِ الفلسفة .
أم تراني في الشام شعرةَ وصلٍ
ما بين تاجِ البلاغةِ والجحيم .
ليس من مُستفردٍ على الأرض ِ سوايّ.
قالها العراقي ..
وهو يبكي البلادَ عند باب الله .
ما اسم أرضٍ ..
تطيرُ كالمنطاد ِ
وتبعثرُ القلبَ الطويلَ بين المنازل .
ليلٌ ونهارٌ ..
وأنتَ يومٌ بينهما .
ها ظلُ الليلِ الثلجُ .
ها كرسيّ الحبرِ .. الثلجُ .
ووحدكَ
الملوّنُ فوق القطبّ.
|