دامت أيامك يا ستي

سوسن البرغوتي

تفاصيل حياة يومية، ترتبط بالعشق الأبدي للأرض، وتقاسيم ما عرفت التذمر، تروي تعطش الصغار للعناق، وتضفي على شفاه الكبار ابتسامات فجر أتٍ، يحمل على جناحيه خضرة الأشجار وحمرة شقائق النعمان، يثري خفق الأمنيات ورقّة الحنين، يتجاوز حدود التعب، ويسمو فوق قسوة الحاجة المرفوعة على الرضا بكفاية مشفوعة بالصبر والجلد.
شيحانة تستنهض الهمم، وعندما يحين موعد الرحيل، تزف أحبتها وفلذات كبدها في مواكب الشهداء على وقع الزغاريد.
ببساطة وعفوية تتدبر أمور الحياة بروية القاضي العادل، فما خاب من احتكم لحكمتها، وما ردت يوماً طلباً لمستجير.

دامت أيامك الحلوة يا ستي.. في أعماقنا تعيدين وميض الحلم بالعودة إلى ربوع فلسطين، ومهما أبعدتنا الغربة، ستبقى رائحة الحناء والزعتر والغار، تقربنا إلى زمن نتمنى أن يعود، لتشرق الساحات بأهازيج الصبايا، ودبكات الشباب.
كبيرة في كل شيء، تعيدين الشوق ذكريات طوتها المسافات، كحنين النجوم للقمر، والورود لقطرات الندى، والنفوس لمنارة ما انطفأ نورها.
على ضفاف الحلم نرشف شهد عطاءاتك وشموخك، وفي مدرستك، تعلمت الأجيال قيمة العطاء، ارتقاءاً ووصولاً إلى غايات نبيلة، تجعل من الصمود والأنفة طريقاً إلى حياة أكرم.
زيتونة راسخة جذورها في أرض كينونتنا، تجمع أشواك العمر، في ألحان حزينة، وتحت الشمس تحترق، لتغرد كالطير على أنغام الميجانا والعتابا.

قصة مصورة، تجسد جانباً  يشبه ملامح  سطورها، بعض من رحلة الشقاء، تحمل مع شموخها الأليف ذكريات ومشاعر مختلطة بين فرح وحنين إلى وطن القصيدة.
 


جبين الشرف إنتي ومكلله بالغار
لا ترحلي يمه ، ظلي انطري بالدار
راجع إلك لا ترحلي، راجع أنا للثار
إيدي على لزناد يا يمه ، قلبي مع الثوار
راجع إلك والله، ولو بعّدت الأسفار
لا ترحلي يمه ظلي انطري بالدار

صلاح المومني/رئيس تحرير موقع قضايا عربية

 

 

 

     

     

     

حقوق نشر الصور لشركة أبولو- رام الله
 

11/5/2007

شكر خاص للمصور الفنان أسامة سلوداي لمشاركته في تقديم  العمل