|
بين أعـشابـِها تصلي النجوم حسن رحيم الخرساني ليس َ لي سلم ٌ ـ كي تحط َ على كلماتي العـيون ُ.. لتبقى السماء ُ طريقا ً وأبقى أنا حيثما كان قـلبي أكون ُ.. { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُالمعـنى بصوت ِ الياسمين } من موتـِها تتسلق ُ فوق َ نـور ِ النخيلْ ،وللغـياب ِ تـُغـني بأسمائِها ـ نجمة ٌ ـ ولا تخـتفي مثـلَ حلم ٍ قـتيل ْ..!
عـلّمتْني العصافيرُ أنْ أنتمي .. ولا أنتميْ عـلّمتْني العصافير ُ أن ّ الهـواء َ دمـيْ ؛ وأن ّ العـراق َ يتيم ٌ بذاتي وذاتي بذاتي ـ بلى ـ يحتمي . { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت ِ الياسمين } للغـيوم ِ توزع ُ وجـه َ السواد ِ ولاتنحني .. تطعـم ُ الموت َ ما يشتهي القبر ُـ هـذا البساط ُ دمـي ـ هـذا المكان ُ به ِ لبن ُ العاصفة ْ.. روحـُها تـنهل ُ النور َ بأسرارهـا .. وتبقـى كأيامنا واقفـة ْ ..!
المعـنى : أنـّك َ تخرج ُ من شهوة ِ التقـاطيع وتأخـذ ُ نورَ الأفـولْ ؛ لأن ّ المسافـة َ بين الفـراتين ِ ـ أ ُنثى ـ وأنت َ ربيع ُ الحقـولْ ..؛ وأنت َ... أنا ولاصورة للدم ِ .. ذائـب ٌ في كف ِّ ليل ٍ يـُشاركُني مأتمي . { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت ِ الياسمين } قلقـي شمس ُ الوقـت ِ ـ في الداخل ِ ـ أتوهـج ُ من أثـداء ِ الموت ِ ..!
يهـبط ُ النورُ نخلة ً.. نخلة ً في قـوافـل ِ هـذا الجسد ْ تحمل ُ الأرض ُ موتـَها ـ سكرانة ًـ مثـل َ هـذا الزمانْ ؛ كان صوتا ً لوجهي والآن َ صوتا ً يابسا ً للمكان ْ ..!!
ليس للـريح ِ سوى أصواتـِها تتوارى بين قلبي والطريق ْ جثث ٌ تبحث ُ عن أنفاسـِها ـ بين الجثث ـ عـبثا ً..قالت ْ لنا الحرب ُ: لكم هـذا الشهيق ْ. { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت ِ الياسمين } تحت َ أسرارها جلست ْ نخـلة ٌ وأنا وواد ٍ لنا جـرحـُها .
المكان ُ رغـبة ٌ نزعـتْ ثـوبـَها .. فجـرَها والروح ُ حيرانة ٌ تحمل ُ مـوتـَها .
بين يـديـها ، الفضاء ُ يخط ُ على وجنتيه ِ أسمـَها .. وجهُها لغة ٌ للنهارْ ؛ لكنـّها ـ ذ ُبحتْ ـ في الطرقاتِ بأيـد ٍ أظافرُها من غبارْ..! { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت ِ الياسمين } معي تتنقل ُ تحلم ُ مثـلي ـ تتوارى ـ في جميع ِ الجهات ْ؛ ليلـُها نور ٌ ، به ِ أحيا ؛ وفـيه ِ ماء ُ دجلة َ والفراتْ .
له ُ نشوة ُ الطين ِ ، هـذا الفراغ ُ يأخـذ ُني للرحيل ِ مكانا ًـ وللرحيل ِ كلام ْ .. طيفـُه ُ للصباح ِ فراش ٌ ، وموجة ٌ للظلام ْ ..!
في منامي يتوفى الضوء ُـ روحي إليه ْ ـ ويبكي أمامي ؛ كأني أنا جئت ُ من مقلتيه ْ
عليها قـميص ٌ من الشمس ِ وفي مقـلتيها تـُصلي النجوم ُ.. وحـدها للمكان ِ ـ كتاب ٌـ يـذوب ُ فيه ِ الزمان ُ إنها بيت ُ فجر ٍ لقلبي .. بين أعشابـِها كان حبي .. { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت ِ الياسمين } أدخل ُ في كأس ِ الحب ِـ مثل َ نبي ٍ يتوهـج ُفي المستحيلْ ..!
مدن ٌ تسبقـُني للمكانْ أنا فيها تراب ٌ أنا فيها زمانْ .. قالتْ الأرضُ : هنا أ ُغـنيتي وتوارى ـ في حليبِ الشمس ِـ تلك الطائرانْ ..!!
جالسا ً ـ كالفجر ِـ تحتَ ظلِّ النخيلْ .. حزنـُه ُ شمعـة ٌ
وليل ٌ طويلْ . على صدرها ـ للضوء ِـ ثمة َ أعـين ٌ ترنوـ بأهـداب ِ النخيل ِـ لنلتقي ناديتـُها ـ يايقظتي وتأمـُلي ـ لغة ٌ أنا ـ سُجنتْ بصحراء ِ الجليد ِـ وليسَ لي ـ إلا ّ الطفـولة َ.. دجلة َ وبقايا قـلب ٍ مـُتعب ٍـ في مَعـزل ِـ
على صدرها يغـفو الفرات ُ ويستحي مما جـرى .. لكن َّ فـيه ِ دم ُ الحسين ِـ له ُ ثرى يغـفو ...ولا يتقـرب ُ النوم ُ لعـينيه ِـ ولا عـيناه ُ ترتحلان ِ ـ كالأمس ِ ـ هـذا فـرات ُ الغاضرية ِ ـ نبعـُه ُ ـ 1 جسد ٌببغـداد َ وبرق ُ ضيائـِه ِ ـ ثوب ٌ إلى القـدس ِ . { أسمـُها لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت ِ الياسمين } على صدرها ـ قـبر ٌـ عـليه ِ ظل ُّ الغـراب ِ وما توارى في يـديه ِ.. موتى تـُقاتـل ُ بعـضَها ـ والسامري ُ ـ 2 هـو الإله ُ ـ باق ٍ يـُداعـب ُ مقـلتيه ِ..!!
على صدرها شاهـدت ُ أزمـنة ًـ تطوفُ بفـعـلِها ـ ولها ...وليسَ لها طريـقْ ... شاهـدت ُ وجهي َ ـ مثلَ ناقـة ِ صالح ٍ ـ والقاتلين َ بلا شهيـق ْ..!
على صدرها كان الصباح ُـ كما يـُريد ْ..؛ حياء ُ العـذارى ـ يستريـح ُ بضفـتيـه ِ...من الوريد ِ إلى الوريـد ْ.
أسمـُها المعـنى بصوت ِ الياسمين .
ـــــــــــ 1 ـ الغاضرية : أسم ٌ آخر لكربلاء 2 ـ السامري : الآية84 ــ من سورة طة
|