|
الشاعر
احميده بن عثمان صولِي |
فِي زَمَانِي،
تَأكُلُ الأَرضُ بَنِيهَا وَتَنَامْ
فَالعَذَارَى اسْتَسلَمَتْ للوهمِ
ردحًا فِي الغيومْ.
تَأكُلُ الأَرضُ شَظَايَانَا، وَتَمحُو لَحظَاتِ
الإِحْتِلامْ.
شَاطيءُ الذّرّةِ مَأهُولٌ بِأحْلاَمٍ غَرِيرَهْ،
وَبِآلافِ الْجَزيرَاتِ الصَّغيـرَهْ.
حِينَ يَثْغُو أَرخَبِيلُ الشَّكِّ فِي صَوتِ اليَمَامْ،
وَيَثُورُ البَحرُ فِي إِحدَى الْجُزُرْ،
تَدفَعُ الذّرّةُ آلاف الْجَزيرَاتِ إِلَى قَلبِ الْمُحِيطْ،
وَتُفِيقُ الضِّفّةُ الحُبلَى بِزهوِ الأَرخَبِيلْ
نَسمَةٌ، شَمسٌ، وَخَيلٌ وَطُبُولْ
وَزَمَانٌ حَائرٌ كَالأُخطُبُوطْ.
õõõ
عِندَمَا تَأكُلُ هَذِي الأرضُ جُزءً مِن بَنِيهَا
وَتنَامْ،
تُخنَقُ الآهَةُ، تَندَاحُ الْمَرَارَاتُ بِأرحَامِ
الكَلاَمْ.
وَمعَ الصَّوتِ يَغُورُ الْحُبُّ وَاللَّونُ الجْميلْ.
صُورةٌ تَغرَقُ فِي الْحُلمِ وَتَطفُو فِي الذّهُولْ.
لَحظَةَ الْحُلمِ يَنَامُ الشَّكُّ، يَزهُو الْمُستحِيلْ،
وَتمورُ الذَّرَّة الْحُبلَى بِأَصنَافِ الْخُيُولْ.
تَغرَقُ الضِّفَّةُ، تَغدُو الضِّفة الأُخرَى شَظايَا،
فَيَضِجُّ الشَّاطِيءُ المأهُولُ بِالأطيَارِ،
وَالذِّكرَى، وَبِالصَّمتِ الثَّقِيلْ.
تَستَوي الشَّمسُ بِيُسرَايَ، وَبِاليُمنَى أَرُجُّ
الأَرخَبِيلْ.
صُورُ الذِّكرَى تُغَطِّيها الشّكاوَى،
وَبَياضُ اللَّحظَةِ الْمَشحُونُ بِاللَّيلِ الطَّوِيلْ،
تَتهَاوَى.
هَكَذَا تُرعِبُني الذِّكرَى، وَفِي الذِّكرَى كَثِيرُ مِن
رُؤَايَ.
تَختَفِي الذّرةُ فِي عَينَيّ يُدمِيهَا الشَّرَارْ.
وَالْبَراكينُ الّتِي تَحرُسُ آلافَ الْجَزِيرَاتِ تَثُورْ.
فَآنسِفاحُ العَيْنِ يَستنهِضُ فِي اللَّيلِ طُيُورًا،
تَتَهاوَى فِي الْمُحيطَاتِ جِرَارْ،
إِذْ بَياضُ الفَجرِ فِي العَينِ يُوَاريهِ احْوِرَارْ.
تُودِعُ العَينُ بَقَايَا الضَّوءِ فِي الظّلمَةِ،
خَوفَ الإِنقِسامْ.
تَأكُلُ الذَّرَّةُ رَاعِيهَا وَتَخبُو لحَظَاتُ
الإِنتِقَام،ْ
فَتنَامْ.
تَغرَقُ الذَّرّةُ فِي الوَهمِ وَأَطيَافِ الصُّوَرْ.
وَيَلُفُّ الصّمتُ مَا بَينَ الضِّفَافْ.
فَطُيورُ الذَّرَّةِ اشتَاقَتْ إِلَى الضَّوءِ،
وَكَانَ الضّوءُ فِي أزمِنةِ الصّمتِ رِعَافْ.
تَحلُمُ الأَرضُ بِأَحقَادِ القَبيلَهْ،
وَالْمَواوِيلِ الطَّويلَهْ.
تُزهِرُ الدّفلَى عُيُونًا حَجَرِيهْ،
وَلَيالٍ غَرُبَتْ فِيهَا أَحَادِيثُ الفُحُولَهْ.

|