إجراء
يا لهذا
الجدار..
منذ متى يلقن بحر غرائبه،
في نومه ضجيج الباعة
وفي ضجيجه.. أنام
يا لهذا..
كلما اقتني امراً
أراه يسبقني
عند فكرة غير مأهولة للسكن..
عند مسمار
أعلق اليوم على غده..
عند أمس
أطليه بالخوف مراراً..
كيف بوسعي
أن اوقف إجراء الهدم؟
لأجلك
أيها التصدع في الروح..
لأجلك
أيها الغارق في رطوبة الأمل..
كيف بوسعي
إيقاف هدير الجدران
كقوارب تستنجد..
آه.. معاول الباعة،
معاول الحروب
معاول النمل في عين الحياة..
كيف بوسع النوم
بلا جدار..
فاحلم
غارقاً
في قاع جدار
مرة..
إهتّز سقف الحقيبة
لم تكن هناك ممالك تعزف
ولم تدن خطى المطر.. ايضاً
حتى غصنك الذي
تركته على الطاولة
شطبه النادل
مع لون الشاي المتيبس..
مرة.. ومرة.. و..
إهتّز سقف هذا اللغز
وبحثت عن معنى اختفائه
في حقيبة..
وقبل كل يقظة لون
في سماء الإجابات
رأيت طائراً
يذرف دمي
ورحيلك
في لوحة واحدة
..........
دعني
أتوهم قليلاً
أن الحلم مكان بسيط..
أجنحة منديل على غصن يهتز
أو يد تلامس
فرشاة ما يحدث هناك
بهدوء
دون التفات لارتطام الأمكنة
وانسحاق اللون
بلغة الجدار..
دعني أتوهم
أن اللوحة لم تكسر
فالجدار تراجع
أو اختفى
لا ادري..
لكن الطبيعة تنظر
في ..أجمل مأزق
...........
ماذا يحصل
لو رسمنا قرية من زجاج..!
لا ادري
قد يزورنا احد الطغاة
كي يغمس دخانه بالهشيم..
...........
ألهذا
خُلقت الحقائب..؟
دائماً استيقظ
على صوت اهتزاز
فأظنه سقف البيت
لكني اكتشف احدهم
بجناح وعكّازين..
........
ألهذا ..ايضاً
إبتكرنا الألاعيب
ومنها
أن تبقى اللوحات
ناقصة
كي نحافظ على الجدار
من النزوح
(1)
مثل فوهة
تتذوق الأهداف
ولاتسدد إلا مرة واحدة..
تلك هي مخاوف الذاكرة
من بندقية الزجاج
............
(2)
احياناً نخلع السنوات
مرضاة
لفضول ما يرتديه،
وفي حصى أيامه
نخلع الذاكرة
مرضاة لفضول ما ينكسر
.........
(3)
السؤال يكتم خطواته
يحمل كيس غربته
ويعود..
لكن ظل الرجل
ما يزال يتسلق رنين الباب
وبيت الأرض يكتم اشجاراً
في
جوف الزجاج..
ولأنه لم يكن لصاً
إرتجف الإصغاء طويلاً
كحفيف جريح
لزجاج يتساقط
اوراقاً شاحبة
..........
(4)
لم يقرأ
سوى تلك النافذة
ودم الرؤيا
يتموج مثل فصل
على رمال الستائر،
وكل ما يتساقط من عين الزجاج
شظايا امل
لرجل ابحرت انفاسه
في صالة متحف
كي يتصفح قرص الشمس