الشاعر حاتم قاسم

 

من مواليد قرية الدوقـة / الجولان المحتل / عام 1965، فلسطيني من قرية القديرية التابـعة لقضاء مدينة صفد / فلسطين المحتلة.

- لديه اهتماماً كبيراً بالشعر و الدراســات الأدبية و القصة القصيرة و الشعر الغنائي التراثي و الـشعبي حيث  تم تلحين العديـد من قصـائده و تقديمها من خلال فرقة اتحاد عمال محافظة درعا على العديد من مسارح المحافظات، حيث يقيم، وقد قدمت في الإذاعة و التلفزة و تمت المشاركة بها في مهرجانات عربية

-
نـشر الكثير مـن قصائده في العديد من الصحف العربية ( فوانيس- البيارق- البعـث- إلى الأمام- الطــلائع دنيا الوطن- مجلة أقلام- ثقافة بلا حدود ـ  و ديوان الـعـرب-  وكاتب في مجـلة أنهار و العديد من الصف الالكترونية.

- عضو اتحاد الكتاب و الصحفيين الفلسطينيين0

إصداراته:

زهرة القرنفل (ديوان شعر ) : يحمل هموم العودة الفلسطينية و يبحث عن المساحة الحقيقية للشخصية الفلسطينية التي ما تزال تسابق الزمن لتشتم رائحة العودة و تقبيل التراب

من أعماله : ( في مجال القصة القصيرة ) :

 

                                                     عصافير العـــودة
الصمت يسدل رواقه على كل شيء 00ذكريات الأمس محفورة على مرايا الذاكرة و الحلم يــنام ملء جفونـه 00كان يدرك أن اللقاء قريب 00 و النحل يعرف مرعاه يتوجس صـــوت العصافـــير على أشجــــار الكيـــنا و الخروب00يشده صـوت اليرغول و أغاني الحصاد ين في مواسم العطاء و نســائم بيارات البرتقال تعــطر المشهد بجمالها كانت تمر أمام عينيه كشـــريط ســــينمائي 00 صــــور تتزاحـــم من هنا و هناك تتراكم فــي شــغاف الـــقــلب تنتظر العـــودة00 حتماً سنعود 00 حتماً سنعــــود قالها بأعلى صوته بينما كــانت عيـــناه تحدقان في الأفق البعيد 00 إلـــى هناك 00 إلـــى هنـــاك يا بــني انظر 0000كانت الكلمات تشــدني و هــو يحدثني عنها 000 أشـــار بباكورته إليها 00 انظـــر إلــى تلك الكــــروم 00 هناك يابني 00 كنا نعيش00 ومازال طيب الأرض يعيـــش في قلوبنــــا و العصـــافـير مهما غـــادرت حتمــاً ســـتعـــود إلى أعشاشــها كـــنت أدرك عــمق المعاناة أتلمسها في حروف كلماته 00 مع كل شهقة زفير00 مع حلمه الغائر في عــينيه 00 مع زقزقة العصافير قبل الرحيل 00 مع كل أمنية تـــشرع أبوابها لشمس الصباح 00 مع أول شعاع ينبــثق مـــن شغاف القلب يحمل في طياته نبضات المعاناة 00أســـدل ظهره الحاني على الجدار00 قال و هو يربت على كتفي : الفراق صعــب يا بني 00 والغربة مرة 00!!!!
تنهد ملتقطاً أنفاسه التي تعلو و تهبط كموج البحــــر يعلوهــا بحة ٌ في صوتـــه و مد يده إلى جيبه و أخـرج أوراقــاً رثــه أكل الدهــر عليها و شرب 00 و بدأ يتمحصها 00أتعرف ما هذه الأوراق؟؟
قلت باستغراب :  لا 00 علت وجنتيـه ابتســامة ثم قال : خــذها إنها أمانـــة 00 احفظها لديك 00 و اجعــل أبناءك يحفظونها من بعــدك 00 ازداد شـــوقي و تلهفــي لمعرفـــة ما تحمله هـــــذه الأوراق في طياتها 00 و لكن سرعان ما وقعت عيناي عليها و كانت الفرحة تطير من قلبي لا تجد متّـسعا ً لشدتها 00 حلمــــاً كان ينام ملء جفونــي00إنها صكوك إثبات الملكيه 00 همس فــي أذني مودعـــاً 00 حــافـــظ عــليها 00000 حتمـــاً ســــنعــود 000 حتماً ســنعود00000 حتماً سنعود
 

                                                 حاتم قاسم

 


 

 


نُشرت الصفحة في 30/4/2006