|
|
حوار مع الشاعرة هنادة الحصري هناك تأثير متناغم بين الشكل والمضمون والسؤال :كيف نضيء دون أن نحترق
حوار :
الشاعر
طلعت سقيرق |
|
* هنادة الحصري ، بعيدا عن التقليد ، ماذا تقولين عن نفسك هوية وحضورا ورحلة عطاء؟؟
**أنا امرأة تعرف جيدا ما ذا
تريد ,متوازنة ,متصالحة مع نفسي بشكل رائع .لا أنقل روتين الأيام... و
الجداول باقية في عروقي ..أقمشة الحزن عندي مساحتها قصيرة جدا ..ما اعتدت أن
يذبل ما بين أصابعي.. ** تفجر القصيدة عندي حسب إلحاح التجربة و عندما تدخل في لحم الأنا، حينها يستفيق زهر الصور و يرتديني عباءة من دفق الكلام و يتفجر الزلزال فيأتي المطر مدرارا .. و الإنسان يجد ذاته مبدعاً كان أو غير مبدع يخضع لحركة فصول الطبيعة ..و أجد نفسي بعيدة جدا عن مفهوم المناسبات ..لأن المناسبة تنطوي بانتهائها بينما التجربة المعمقة تبقى للزمن المقبل .. * بصراحة وعذرا إن سألت لكنه سؤال صديق ليس إلا ، ما تأثير سحر الأنثى وجمالها على الحضور .. طبعا وتعرفين لا أشكك لحظة بقيمة شعرك العالية ؟؟ ** جمال الجسد
، و جمال الروح،و جمال القصيدة ،هذا الثالوث لا يتجزأ ..أنا أؤمن بجمالية
الحياة من مجموعة روابط * ما معنى مصطلح الشعر النسائي ، أو الأدب النسائي ، هل ترضين بالتوصيف أو الاصطلاح؟؟ |
|
**لا أومن
إطلاقاً بمصطلح الأدب النسائي .. هناك أدب خلفه تجربة كائنا من كان المنتج ،
ويبقى الصدق هو المعيار في قيمة النص
ثانيا و قبل
كل شيء يجب أن يكون " الإبداع " متوافراً قبل تصنيفه في خانة الأنثى * هل تعاني الأنثى من ضيق المساحة المتحة لها إبداعيا؟؟
** إن تراجع المرأة أمام الضغوط الاجتماعية
والنفسية والوجودية : الموروثة والمكتسبة ، قد ساهم بصورة جوهرية
**بالصدق والجدية والمثابرة
والاطلاع على آخر ما وصلت إليه الحداثة ..كذلك إيماني بأهمية الإبداع وأثره
في التكوين الإنساني .. ** عالم الرياضة ، هذا العالم الذي يأسرني يجعلني أقضي معظم أوقاتي في رحابه .. وبشكل عام يجب أن تحافظ الأنثى على مظهرها .. وقيل العقل السليم في الجسم السليم .. كذلك محيطي الاجتماعي الواسع يفرض علي التزاما بالحضور المستمر .. ربما أكون لكل ذلك مقصرة للأسف بحق الشعر .. * هل أعطاك النقد حقك ؟؟ **أنا أعتز بتجربتي المتواضعة وبكل ثقة أقول إنني ما زلت في أول الدرب ولهذا فإن النقد لم يقصر تجاه هذه التجربة التي قدمتها بعمرها القصير ، وأنا لا أبحث عن مرايا نقدية ، ما يهمني يتمثل في أن أنقل تجربتي من عالم الفكرة والخيال إلى فضاء الكتابة .. * تكتبين الشعر بأناقة تتوافق مع أناقة المظهر ، هل هي خطة حياة حتى في الشعر ؟؟ **الشخصية كل متكامل ، أنا نفسي ونفسي أنا ، منسجمة دوما ، فيما كتبت كنت أنا على الورق ، وأتمنى تحقيق المعادلة المستحيلة : كيف نضيء دون أن نحترق .. * قال الناقد والأديب محي الدين صبحي بعد أمسية لك (( قصائد السيدة هنادة الحصري كانت جيدة في بنائها )) مبينا أن الشاعرة وعت ما أرادت في تصميم مسبق فأعطت قصائد لها هندسة واعية وصور رائعة .. المقولة باعتقادي الشخصي ناقصة !! لكن ما رأيك بها ؟؟ ** كل إنسان حر بما يحسه والناقد دوما يرى بمنظاره الخاص .. ومنظاره خاضع لعمق ثقافته النقدية .. وأشكره على رأيه .. * تكتبين القصة .. لكن لم نقرأ لك نتاجا منشورا .. لماذا ؟؟ **المبدع في سنواته الأولى يجرب أكثر من جنس أدبي وفني ويستقر في النهاية عند ما يسمى بالصوت الأقوى في أعماقه .. وهذا لا يمنع وجود محاولات قصصية .. * هل تسكبين على الورق حبر القلم أم أنفاس الشجرة التي لا تطفئ شمسها .. أحب أن أستدعي التصور ؟؟ **كل ما ذكرته أعتبره أدوات معرفية أستخدمها في صوغ القصيدة ..
والإبداع يولد مع الكائن ،
وتنميته وتكريسه أو إعاقته واستبعاده من صنع الإنسان والمحيط البيئي : مادياً
* ما هو جديدك ؟؟ ** مشروع ديوان جديد لم يكتمل .. * بصمة أخيرة تضعينها في هذا الحوار ؟؟ **مقطع من قصيدة أقول فيه : قمر يحاورني ويروي بالرحيق شتول بستاني ، فيأتلق الشجر.. قمر وخمس أصابع تحنو على أوتار قيثاري ، فيزهر في مقالعه الحجر قمر وسلة أغنيات في سماء مدينتي ، مرصودة لفم الشجر قمر يعانق
شرفتي .. أيغار من دمه القمر ؟؟ |