|
زفراتٌ في طريق مُظِْْلمْ مررتُ يوماً بجانب سفارة العدو الإسرائيلي في بلد عربي .. فنظرتُ إلى النجمة السّداسية التي تتوسّط العلم الإسرائيلي فقُلْتُ لها مخاطباً: (1) أيتُها النَّجْمةُالسّوْداءْ .. طاَل لَيْلُكِ يا نَجْمةْ وزَرعْتي بين جَنَباتي الغُمَّةْ .. فَصيَّرْتي السُّهادَ أَشْبَاحاً مُدْلَهِمَّةْ.. وعلى مَرْفأ الحِقْدِ رَسَتْ أَطْمَاعكِ المغُوليّةْ.. تَعْبِسُ في شَوارِعي.. تمَتصُّ تَرانيم أُرْجُوحَتي.. تَدُوسُ تَقاطِيعي وَصوْتي.. على هَيْئةِ حُمّةْ.. (2) أَيّتها النَّجْمةُ السّوداءْ.. مُباركٌ عليكِ مَنْ هَاودَ عَلانيةْ ومَنْ بَاعَ وَشَرى ومَنْ سَلّمَ ضَمِيْرَه في سُوقِ النّخَاسَةِ ومَنْ أَهْدَى الثَّرى ومَنْ أَعْمَلَ فِيْنَا المَجْزَرةَ تِلْو المَجْزَرةْ ومَنْ لَبِسَ السَّلامَ مِئْزَراً.. مُباركٌ عليكِ .. مُباركٌ عليكِ..
(3) (مُكالماتٌ مُسْتَعْجلةٌ تَنْهالُ على القَصيدةْ) -أَلُو صلاحُ الدينِ يَتكلّم: .. لَنْ أُباركْ .. السَّلامُ طِفْلَةٌ كَسِيْحَةٌ إِنْ صَافَحْنا مخَاضاً مِنْ إِبَرْ وخُبْزنا قَد انْسَل في خِبَاءِ اللَّيْلِ وولَّى مُدْبِرَاً.. -أَلُو ضَوْضَاُء السَّنَابِكِ تَتكلَّم: .. لَنْ أُبَاركْ .. السَّلامُ زَنْبَقةٌ مَشْلُولَةٌ إِنْ أَهْدَى مُحَيَّانَا البَسْمةَ لِقَاطِعِ طَرِيقٍ وَخَلْفَ الكَوَالِيسِ عَضَّ علينا الأَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ وَحَاكَ مُؤآمرةْ.. -أَلُو نَقْعُ الكَرامةِ يتَكلَّم: .. السَّلامُ اسْطُوانةٌ مَفْقُوءَةٌ إِنْ تَركْنَا النَّصْلَ يَئِنُّ بِحُرْقَةٍ يَلْعَقُ القَهْقَرَى والخَطْبُ يَرْتَعُ في مَلْعَبِنَا ويَقْذِفُ بِنَا كاَلكُرَةْ.. -أَلُو أُخْتُ يُوشَعْ تَتكلَّم: .. السَّلامُ قِبْلَةٌ هَائِمَةٌ إِنْ كُنَّا أَصَاغِرَ لا وزْنَ لنا .. لا قِيْمةَ لنا .. والقُرَادُ يَطُوفُ في جِرَاحِنَا القُرْمُزِيَّةِ مُتَبَخْتِراً.. -أَلُو .. أَلُو ( وانْفَصَلَ الخَطُّ بِفِعْلِ فَاعِلْ ). (4) ( سُؤآلٌ على السَّريعْ ) أَيُّهَا الشِّعْرُ المُكبّلُ في سُجونِ الدِّيْمُقْراطيةِ .. هَلْ تُسَالِمُ إِن سَقاكَ الدَّخيْلُ الذُّلَّ أَلْوَاناً وأَلْقَى بِكَ في مَهَاوِي الكَرَى ؟؟ -كَلاَّ.. سأَكُونُ المَقْبَرةْ !!!
(5)
|