النــــــــــدى الأخـــــضـــــر

 


 


الكاتب والباحث والشاعرعبد ربه اسيلم 

" إلى روح الشهيد خالد الدحدوح – أبو الوليد - , قائد المقاومة في غزة "


تقترب لحظة التوهج والبوح ...

فترمي عباءتك على ساعد الشجر , وتنتصب ,

والنحل الذي يتوالد منك كعصافير موشاة بالصهيل ...

في آخر الليل وقبيل التسبيحة الأخيرة تفتح ذاكرتك في حضني كقمر أخضر

يمزق أضغاث الأحلام ...

لا وطن لك سوى دمك / دمي ,

وهذا الأمل الذي يحبو في ضلوعك كسرب زرا زير ...

الزقاق يعرفك ...

الشجر يعرفك ...

السمان يعرفك ...

والنسيان يعرفك ...

تخترق المنفى كحكاية

وابتسامة في صحراء القصيدة ...

تستدير نحوي ...

فأنحني وأقبل يديك ..

فيفوح منك سر الندى ...

فأنت ما زلت تتدفق كشهب تلم مفردات العشق ...

تغرس في صدري قشعريرة الشوق

ولغات الشهادة كأنها أبجدية بيضاء ...

مرة رأيتك وأنت تسجد كالشجر ...

تغسل الصحراء من قلبي ...

ومهابتك تنفض ذاكرتي ...

ضحكت أناملك وأنت تدوخ الريح

وتختار المدى

والشهادة

والنور الإلهي ...

راوغت الأفعى كثيرا ... كثيرا ...

جعلتني أخرج من البياض نحو ساحات الدهشة

وحقول عينيك

والخمر المعتق في أنفاسك ...

أبكيك , أبكيك كشهقة غزال ,

وأنت تزأر في دمي ...

تصوب رمحك نحو الغر قد ...

تطيح بالصمت ...

أتوحد في قلبك

ويديك كبحر شجن

وطقوس صاروخ ...

أنت جرحي ورد ونار ...

تعيد خارطة قلبي للحب

وبوح الصهيل ...

فتتشكل فيك ملامح فجر النبوة حين ارتطم وجهك بجدران البحر

ودمك ينزف على حافة هذا الظلام ... هذا الظلام ...

وقفت أتأملك وأنت ترتدي الحياة ,

وتتزين برؤياي ,

وتنهض كالصفصاف في حزني ,

وأنا ألهو على الورق أطحن الريح ,

وأحاول أن أكسر أسنان الغرقد ,

وأصنع من الضجر قمحا ,

ومن البياض أفجر زخات الصواريخ ...

فمن ينقذني سواك من هذا العشق

وأنت تجهز نفسك للسفر إلى صوتي ,

وإلى عذرية التاريخ ,

وطهارة العاشقين ...

خذ ما شئت من ضلوعي

ومن جبال النرجس

وأحراش الرمان فأنت الحب

وكلماتي النازفة من جباة الورد

وخبز الشعير !!! ...

هل تذكر ابتسامتك وأنا أعبر الطريق نحوك أحمل إليك وخز الحنين ,

وفي داخلي لدغات الأفعى التي تطاردني من حزن إلى حزن

فتروي ظمأ قلبي

ولمسات الزيزفون تلتهب في سجداتك ...

تنطق بصمت ...

تبكي بصمت ...

فتزين الورد

والخريف بصهيلك ...

تبقى متماسكا كبذرة تجمعها الريح من شتات البياض ,

فأرسم حزنك خبزا للفقراء والمتسكعين على هامش النزيف ...

آه ... ها أنا أتسكع مع حزني

وأنت تطلع من دمي كفينيق يشرق محرابا

وصاروخا ...

أتطاير من الفرح وأنت تقبل الرصاص بخشوع الصلاة

وطهارة الصيام

وتبكي حضورك

وهذا الحرمان من الاصطفاء !!! ...

وحدك تلتقط وحي أبجديتي ...

وحدك تصلي فوق حقول الشوك ...

وحدك ...

وحدك ... ,,

وضوءك ينسكب كلحاء الشمس !!! ...

تشرق في حزني ...

أبكيك ... أبكيك ...

وأنتظرك كمطر عنيف ,,,

وأنت تتشح مساءك الربيعي ورائحة البارود ...

أقترب من ضوءك ...

أحاول ... وأحاول ....

وأحاول ...

أقترب إليك يا سيدي  ...

أقترب .. ,,,

والحب ثالثنا ...

( 1 )

للشجر صمتك

لليل صلاتك

وللقرنفل حلمك

( 2 )

الندى يبكيك كيمامة مذبوحة من جناحيها ...

فتكتشف أصداف الصهههههيل ,,,

والشوك يبلل الورد عسل

تسكن في رموشي ,

واللون الليلكي يلتهم قلبي

ككرز عال ...

بعد برهة تتحسس دمك في صدري

وجثتي تضئ النور

كدوار حمام ...

بين اليقظة وغبارك تعطر الرصاص كحقول الملح في ضلوعك ...
ترمي بكبدك لتستحممممم في جروووووحي,,

والبحيرااااات تشرب قليلا من قهوتك ...

والصباااااح طقس الإيميل وهو يقفز كالبيدق الأخضر ...

حاااااضر كالشجر ...

واااااقف كالبحر ...

والضباب يختلس الشم لأعناق روحك ...

مازال المطر يسكر في عينيك

كسر شهيد يطلب العشق ,,,

ودفء الثلج ,,,

السؤال يلاقيك في أول البحررررر ...

تنصت للنسيم ...

وبكاء هواك ...

ما بين دمي وخطوي وجهك النرجسي ...

تستقبلك الملائكة بين يديك

والغيم يصعددددد كالعطر ...

الزنابق تقرأ عطشك لهبوب الفرح

وضفافك برزخ معفر بملامحك ...

نافذتك ما تزال صدى العشب

الريح تشتهي رحيقك ك ك ك ك

دع الليل يعيش في جداولك

ويهمش ضجر القمر !!!

عيونك مثقلة بالبحر ,

والورود تسارع إلى الصصصصصلاة

لأرى الله في يديك !!!

تضحك ملء ترانيم النوارس ...

سأبوح للمطر باسمك

د

حـ

د

و

ح

....

...

.

ودمك يطااااارد الريح ...

تكتب الضوء كأحلام الأنبياء

والشهداء على سفح " وليدخلوووووا " ...

شربت خمرك كنبي يرتوي بمنقار

الهدهد ,, وسحابة تتعوذ برمحك ...

مكثت في دمك كالهواااااء ,

ورئتيك قوافل الملح ...

تمهل – يا سيدي – قليلا لنلعق الشمس !!!!!

ويتواطيء الفجر معنا ,

معنا ,,

م

عنا ...

والتفاح ينصب أقداح العصافير الخضراء

على مرأى من التيه

لنشفي غليل المطر

ونوصد الجرح خلف الزيزفون ...

نذبح الررررريح من معصميها

حول غضاريف البازلت

والعاصفة تقتفي أثر يديك

والصواريخ مغامرة الرخام !!!

وللخلجان رائحة التفاح ...

تملي أأأأأحلامنا على تعاليم الماء ,,,

ورنين البراعم ...

والليل إذ يفزع !!! ....

( 3 )

تاه الدمع في جاذبية الأرض

حين حدقت في أحشاء سيارتك ,

وهي تشرب رائحة السديم ...

سوف نعلق رأأأأأسك سارية حين يلوح المساء ,

ويدمع صدري أرتال الرؤية ...

والليل يتفلت في سراديب العشق ...

أرقب مرة أخرى الماء وهو يغني ,

وصاااااروخ يتجه إلى رئتيك الثملى  ...

لا أعرف لماذا ينكرك البحر واسمك شجر !!! ؟؟؟

أضع يدي على صدرك ,

وسيارتك تغيب في وهههههج الخمررررر

فتقبلني في وضح الليل ...

تغسل النوم عن يديك

كقط يدس في صوتك الرخام !!! ...

رويدك , لا تمسح عن قلبي الفجر ,,

وشرفة تمضغ كأسي الخمري التي نسيتها في شفتيك  ...

مهلا , وأنت المكبل بالعشق ...

والليل يحدق في ثقب معطفك !!! ,,,

أيها الجالس أمام الباااااب

تحدث صوتي عن رااااائحة الخمر ,

والماء الثقيل الذي في جيبك !!!

أنت القمر الذي يهبط في ضلوعي

عندما يتوهج الثلج نجوما ,

وأشجارا ...

و ...

في آخر النهار تحشو الريح في قلبك ,

وهو يبعثررررر روحي كمصيف ,

وأشرعة عشق ...

فتطفئ الزجاج وتبتسم كشمعة تأكل كبد الليل !!!

( 4 )

يعود أدراجه إلى القمح  ...

يلبس الشهادة كالحياة ,

وأأأأأنا مسكون بالوقت ...

أأأأأتربع في مفردات البرق ,,,

والمعنى يتطاير كندف الدفء ...

عالي الصوت .

أأأأأتزلج كليل يخترق منامك ...

أأأأأترنح كشمس تتدثر ثوب نافذتي الناعمة ...

فأراك دافئا كالهواااااء ,

وكيقين الثلللللج ...

أحمل جسدك وأنا أنهض على درجات الندى

لأكمل نسيج صوت الله ...

............

انهض - يا سيدي - ليس لديك وقت للغياب !!!

أنهض لأكمل فيك المطر ,

وحضووووور الله !!! ...

( 5 )

أخذذذذذت معك الصيف ...

,,,

وفيااااافي الصمت !!! ,,,

( 6 )

في غيابك تذبل السماااااء ,

والهواء يتقيأ الزئبق ,

ويقذف الشارع في حضنك ...

ترمم روحي بدمك !!! ,,,

أوصد كلماتي ,

وتضع في صدري وردة حمراء

حين أدخل شظايا قامتي , وهي آخر الكافور ...

( 7 )

تفتح حقول الفرررررح

حين خبأتك في دمي قطااااا ,

وصاااااروخ دهشة ...

بعد أن صار جسدك محراااااب صلاة ,

وصلية تكبير ,

وسفرا للرؤيااااا ...

..........

من يحرس نومك , وأعشابك البرية ؟!!! ...

للوجع ألف شرفة , وألف بيدددددر

حين فخخت نفسك بالورووووود !!! ,,,

وفتحت ذراعيك لقيثارة الروووووح ...

( 8 )

فماذا تخبئ حور العين وهي توقظك في الجمر؟؟!!! ...

( 9 )

وتعود مرة أخرى لصلاة ااااالفجر !!! ...

نعود ...

نــ

عــ

ـــو

د

( 10 )

أصلي إليك ك ك ك ك ...

أصلي عليك ك ك ك ك...

أصلللللي ...

وأأأأأصلي ....

....