|
حزام النار |
|
|
سوسن البرغوتي تنتشلني تلك الشجرة من تهويمات المواجع الغائصة في قرارة الروح، تمزّق بشموخها وهم جدار ما زال يواصل الارتفاع، ويسقط صعوداً ليخنق فسحة الأمل.. لكنها لا تستسلم، بل تعلّمنا كيف يكون الصمود، وهي تمدّ أذرعها وغصونها كأمٍّ تحنو على ذاكرة تتوقّد حنيناً إلى مراتع الحياة، تجمع بين الـ هنا والـ هناك وتؤكد انسيابية المكان في تشكيل متناغم لا يمكن لأي ساتر أن يقيم بينهما السدود.
شجرة صرخت وهي الخرساء لتعّلمنا كيف يكون الصمود، وكيف تكون
المقاومة. لقد بات الإعلام المرئي أقرب وسيلة للتعبير عن الذات، وتوصيل المعلومة للآخر البعيد، فما المشكلة في اقتراح يعمل عليه الفنانين العرب من كل العالم وبتنظيم دقيق لتنظيم معرض تصويري يعبّر بالصورة والرسم عن مظالمنا!؟. حكاية ليست جديدة، وليست قديمة، لكنها بمرارة العلقم بل أشدّ، ابتدعتها قوّة شرّ جاءت في ظلمة ليل على أجنحة الخفافيش لتقيم على أنقاض بيتي إنسانية مزيّفة. مارسوا على الأرض والإنسان كل شرورهم، وابتدعوا الجديد المهلك، وزيفوا في ذاكرة العالم أكذوبتهم الكبرى في أرض بلا شعب.. وأسموها أرض سلامهم!.
زرعوا الفتن في خلايانا، وغرزوا نصالهم وأظافرهم
في لحمنا، ثم أقاموا جداراً يشطر الوطن ويحجب عنّا ريح
بحرنا..حجبوا حتى دفء الشمس عن أجسادنا المقهورة، فواصلنا الصمود
عراة إلا من إيماننا وأصالتنا وكرامتنا.
يا وطني المذبوح قهراً من تسيّد المتسيّدين،
الذين بدّلوا بمصالحهم حتى جلدات أجسادهم، وكبّلوا فينا حتى أقل
الصراخ.
وهل يفيدنا تقديم الاعتذارات في اليوم ألف مرة..؟
ولسنا غير شعب ينشد الحياة، لأننا نستحق الحياة. |
|
![]() |
لكنها قصمت ظهورهم تلك الوارفة الظلال، والشامخة شموخ الزمن وهي
تخترق حاجز المستحيل، وتشرع غصونها إلى فضاء رحيب تقول: أنا
الحياة. وقالت هذه الوارفة عشقاً للتراب والفضاء: سأطرح ذات يوم غضبي، حجارة من سجّيل تمسح من ذاكرة الإنسانية وحشيتهم. |
|
عذراً يوسف الخطيب "سيف فلسطين"، ونحن نقتنص من إبداعاتك حاجة لنا ملّحة: أيها اللاجئ اقترب.. أنا أنت نحن كبشان للفدا.. فانتفض نحن للموت للردى.. انتفض فإذا أنت لم تثر.. فاندثر خذ لكفيّك خنجراً.. وانتحر |
| 15/11/2005 |
|
|