أنا ...أو ...الليل

 


 


الشاعر عبد المنعم جابر الموسوي
 

مازلتُ أقتنصُ الرُؤى

من غابة ِ الليل ِ تُؤَرِّقني القصيدهْ

وتهربُ الكلماتُ من أعشاشِها

مثلُ انفلاتُ النجم ِ من مَجَرَّتِهِ

والليلُ يبدو ساهِرا ً أُصغي لهُ

سِرّا ً يُداعبُ نجمَة ً

فَرَّتْ وأعلَنَت ِاعتصاما ً

في وشاح ِ غَمامَة ٍتلهو مُشرَّدَة ٍ بعيدهْ

عَبَثا ً يُمازِحُها مُتَوسِّلا ً

ويُحَشِّدُ الأغصانَ يَحسَبُها سَلالمَ

وهْيَ تنظُرُهُ حزينا ً واجِما ً

وكَأنَّما هَجَرَ الظلامَ فَراحَ يبحَثُ عن مَكيدهْ

وأمطَرَتْ ...

فاصطادَ أجملَ قطرَة ٍ

ليَنُثَّها عِقدا ً لها

نادى فلمْ يُجْدِ النداءَ

وغازَلَها كمن يحكي لها

قَصَصَ الأميراتِ السعيدهْ

وراوَغَ فاستَبَدَّ عِنادُها

حتى استجابَ ليأسِهِ مستسلما ً

ثمَّ استراحَ على وسادتِهِ الوحيدهْ

مادامتِ الأمطارُ تُلبِسُهُ فُيوضا ً من هموم ٍ والقمرْ

عرَّتْ أصابعُهُ فساتينَ الشجرْ

فانكَبَّ مُرتعِشا ً ليَرويَ مارآهُ الى الصباح ِ

وعدتُ مُعانقا ً فَرَحي وأكملتُ القصيدهْ

المانيا   برلين

17.12.2006