|
يا آخر القول فاض الحشو من لغة |
بلا نيوب لسان العجز عطلها |
|
يا آخر القول كل القائلين ثغت |
أقوالهم وثبات الخطو أخملها |
|
فاضت لغات بني عقل على زمني |
لولا كتبك ألغاها وأهملها |
|
جاء الحديث فراشيا وما عرفت |
لك المضاجع جنبا أو توسلها |
|
وظل خطوك ملء الأرض ما اتسعت |
أو ضيقت كنت تاليها و أوّلها |
|
أفرغ خطاك بأرض لا دليل لها |
الا خطاك الا أن تزلزلها |
|
أفرغ خطاك بأرض لا دليل بها |
وكن دليل خطى كلّت وناقلها |
|
أفرغ خطاك بليل من مسالكهم |
فان صبحك جلاها وجللها |
|
يا سيد البرق وجه الأرض ممتقع |
فامسح بكفيك صاديها وممحلها |
|
تحتاجك الأرض كي تلقى توازنها |
وكي تقر بما تلقى بها ولها |
|
تحتاجك الروح كي ترقى مصاعدها |
إلى المروءات فالإنسان حملها |
|
يحتاجك الماء كي تسقى منابعه |
طبيعة الماء ذل السيل بدلها |
|
يحتاجك الخصب هل تدري الذي فعلت |
به العجاف توالت ما تخللها |
|
يحتاجك النصر أن تهدى بيارقه |
لأمة كفن الإحجام أجلها |
|
يحتاجك العرب الباقون في وطن |
تمايل البوم في أرجائه بلها |
|
يا مفرد العزم سوق العزم مقفلة |
على الجموع ولا يدرون مقفلها |
|
خذ بالنفوس التي تمتد راجفة |
خلف السجون حديد العجز كبلها |
|
خذ بالنفوس التي تهفو لبارقة |
من الشموخ هوان الحال أذهلها |
|
سألت ما بي عما بي فدلّ على |
حالين واختار للسارين اقتلها |
|
هذان دربان دعهم في مسالكهم |
وخذ طريقك أدركنا منازلها |
|
تسيل انت دماء رغم (حكمتهم) |
وهم يسيلون لا ادري وحاملها |
|
هذي الدماء قصيدي عند ناقدها |
أ لست كاتبها دع من تأولها |
|
هم يحسبون عليهم كل قائلة |
ونحن أرفع قدرا أن ننازلها |
|
مرني أشتت بقاياهم على لغتي |
فان لي لغة أعلى محاملها |
|
وسوف تنظر في بعض الذي وعدوا |
وسوف ألقاك اذ تجلوا مفاصلها |
|
إنّا أولاد أرض نحن نخبرها |
وهم يهيمون ما فكوا مجاهلها |
|
ونحن نعرف ما الأيام مرجعها |
وهم يظنون أخراها أوائلها |
|
ونحن تبسم في اللقياء بشائرنا |
وهم يخافون في اللقيا مداخلها |
|
سنلتقي آخر الدربين قل لهمو |
فقد تكسر صوتي حين أوصلها |