( القصيدة شمولية كالحياة والموت )

بعد رحلة تمتدّ لاكثر من ربع قرن في مجاهيل وغابات وكوابيس واشراقات واوهام واطياف وعوالم الشعر والحياة ؛اكتشفت انني لاأَعرف شيئأً سوى أَن اغور عميقاَ في الحياة- الحلم-الحقيقة لمعرفة الملغز والخفي والجوهري .. واكتشفت انني لا اعرف سوى ان اكتب الشعر لأَنه ُالضرورة ذاتها..وادري تماماً لماذا اكتبه ..وكذلك امضي في مراودة الحياة – القصيدة بوصفها انثى طازجة.. شهية .. عصية.. وشمولية .. ولهذا احسست ان قصيدتي ينبغي ان تكون لها شمولية حياة ولها شمولية موت .. حيث لاجدوى من القصيدة اذا لم تكن شمولية كالحياة والموت .. وازاء هذا الفهم- الرؤية و(مااصعب ان يحوز المرء على فهم رؤيوي ، لأَنهُ بهذا يكون قد اكتشف وجوده وذاته في هذا العالم الغرائبي). قلتُ: ازاء هذه الرؤية : انني اذهب دائماً للعمل في أَرضي الشعرية – هي هكذا – كأَيِّ اركلوجي او مزارع حالم ومفعم بالطفولة والامل وكذلك الخوف والقلق .. وكنت ولاازال مواظباً على سبر اعماق تلك الارض لاكتشف لقىً وتفاصيل ، هي بالتأكيد التقاطاتي الخاصة – هكذا اشعر- وامضي دائماَ لغرس بذور رغباتي ورؤاي واحلامي وجنوناتي : أنا والكائنات التي تقاسمني الوجود في هذه الحياة التي هي سليلة الهيولى والعدم الذي نؤثثه ونجمّلهُ ونحييه بالشعر لأننا نعرف تماماً انه الموت الذي نحياه في البدء والمنتهى.