|
أُنوثة الندى قَبْلكِ كنتُ أَكرهُ الصباحَ الصباحُ الذي ينبغي أَنْ اذهبَ فيهِ - بلا رغبةٍ – الى العملِ العمل ُ الذي يقضمُ تفاحةَ قلبي بجدواهُ الخادعة. الصباحُ : الضجيج الصباحُ : النفاقُ والثرثرات الصباحُ : المطاليبُ التي تتناسلُ مثلَ ذئابِ أَيامنا - بابا... أُريدُ بيضةً بحجمِ الكرةِ الارضيةِ - خذْ... اشترِ البيضةَ وانسَ الكرةَ الارضيةَ لأَنها اصبحتْ فاسدةً ومخيفةً - التلفزيونُ عاطلٌ ... أَصلحْهُ لنتابعَ أَخبارَ الكارثةِ - نعم.. سأُصلحهُ .. لتريْ حروبَكِ ياآلهةَ الكوارثِ - لقدْ نفدَ راتبي ..ماذا لو تُسلّفني خمسَ ليرات؟ - خُذْ هذهِ القصيدةَ ... انها طازجةٌ ... بعْها ولو بسيجارةٍ لعلَّكَ تنسى محنةَ البحثِ عن الليرات. - أَدواتُ المكياجِ أَصبحتْ قديمةً .. أُريدُ عطراً وروجاً وكحلاً لأَطردَ عشبَ الشيخوخةِ وأَتجمَّلَ ... كي أُرضيكَ أَيها الفحلُ الكسولُ - تعالي ... لأُرضيكِ ها.. لاداعي للمكياجِ ..اذاً... - بابا أًريدُ زوجاً لايخون... - ياالهي .. الصباحُ
صباحُ الجنون ربَّما أَسرفتُ في السردِ ربَّما اسرفتُ في السرِّ لايهُم.... قلتُ : قبلَكِ كنتُ أَكرهُ الصباحَ وقبلكِ ... كنتُ صديقاً لليلِ والنجومُ تقاسمُني يواقيتَ عزلتي وتتعطرُ بقرنفلاتِ أَسايَ وتفرأُ معي قصائدَ لوركا صديقي القتيل القديم
وتغني معي أُغنياتِ
الوحشةِ والمنفى الخادع . لاأَذكرُ كيف أَتذكرينَ ؟ مَنْ الذي عرِفَ الآخرَ ؟
لايهُم .. أَصبحَ للصباحِ طعمٌ آخرٌ هوَ طعمُ روحكِ التي تفيضُ بنورِ اللذَّةِ وبفراتِ الغَزلِ المفتوح . وأَصبحَ للصباحِ لونٌ آخرٌ هوَ النهرُ الذي غادرَ عزلتهُ وجاءَ وحيدا ليغفو في عينيكِ وفي غابتكِ السوداء لعلَّهُ ينسى رائحةَ الجثثِ ويتطهَّرُ من ذنوبهِ القديمةِ. وأَصبحَ للصباحِ اسمٌ آخرٌُ هوَ اسمكِ الذي لهُ أُنوثةُ الندى
وغوايةُ الذهب . أَصبحتُ أَتمنى لو أَنَّ العالمَ بلا ليلٍ لأَنَّ الليلَ طويل طوي..ي..ي..لْ مثلَ تابوتٍ اسود يُذكِّرنا بالمنافي والرحيلْ
مُنذُكِ .. أصبحتُ أرى العالمَ كله صباح. |