لمزيد من الصور اضغط على الصورة


 

موت عن موت يفرق!

 سوسن البرغوتي

تخرج الكلمات من جعبة الألم عبثاً محاولة تبرير الصمت، والشعور بالخزي مما جرى في أريحا، تتسع دوائر الشك إلى محيط سفاهة تفضح قيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مذبح العار من الوريد إلى الوريد..

عراة.. حفاة خرجوا وكأنهم مدربين على الخنوع، يخلعون شرفهم العسكري على مرأى من العالم. قادتهم غسلوا أدمغتهم وسلبوا  منهم الإرادة والكرامة، ليخرجوا مستسلمين كالجرذان من جحر لم يعرف الحقيقة قط أُعد لاعتقال سعدات ورفاقه!. "لتجدهن أكثر حرصاً على حياة" بين الحفر، وملامح عار تعلو جباه أقزام، أذعنوا لمسوخ انشغلوا عن الكرامة بجملة من الأكاذيب يطلقونها بعد أن تواطؤا على دكّ المعتقل الفلسطيني!.

هراء ما أذُيع عن تحرير غزة والمعابر، وأريحا محاصرة، ومدن جوعى، وتذيعون إشاعة نصر غائب!. ليت الشتات مزقكم ولا هبطتم من مرقدكم وتشردكم لتحقرون صمود شعبكم.

 لُتقلب كراسي الوزارت، ويُقفل سوق النخاسة بالشمع الأسود حداداً على ذمم انساقت لعشق "قتلة الأنبياء" ، لاهثة وراء وعود ليست غير سراب!.

بلا شرف أيها اللاهثون وراء حمامة مذبوحة على عتبات الخنوع والسقوط، تحلمون بانتصار الذل.. أما كان أجدر أن تنتحروا على أنقاض سلطتكم يا عسكر خشبي يدور في فلك سلطان نائم!.
 إن كان هناك بقية من كرامة لاجتثوا طحالب تعرّت قبلهم طفت على صفحة بحر دماء الشهداء، وبرائحة عفنة تنشر اتفاقيات السجود تُمزَّق بعد كل ركوع ، ثم يقحمنا المرابين في بحر هائج ودوامة أكبر وأقسى!؟.

تنحوا لأمهات ودعن أبنائهن في أعراس الشهادة، يكللن الحياة بتاج العزة، , ويحيين كما يليق بالحرائر أن تعيش، لا بعبيد  يطأطؤا رؤؤسهم في حفل التعري!.

لو كان في شرايينكم قطرة دماء تروي تراب فلسطين، فلتدفن فضيحة الذل، فما عاش الفلسطيني ليخلع ملابسه قطعة.. قطعة كبنات الهوى، ومنكم الحياء براء.
 خطيئتكم معاقبة الفضيلة، فكيف بعد ذلك تطهّرون أجسادكم العارية.؟، ونفوسكم يعشش فيها غراب قابيل!.

"اذهب وربك" فقاتلا يا سعدات، وهم ينعمون برفات وطن دفنوه بحناجر تملأ الكون زيفاً.
أقسمتم أن تحرقوا الأرض تحت أقدامهم، فكانت برداً وسلاماً عليهم ، ولهيب حقد تشتعل في صدورنا غضباً على أنذال وهم السلام.  

لا تحسبوا طوق الاستسلام ينجي، بل السلاح وحده هو الواقعية المنشودة، وبالحوار يستغلون الوقت الضائع ليجردوكم من قوتكم، فاحذروا يا أولي الألباب. السفاح لا يعيد الحياة، بل يعيدها فرسان حروب لا ركبان هروب.. ولا بالتغني بماضي العطاء والفداء ، بل بطوفان يسحق فئة ضالة نخر طمع السلطة ضمائرها.

داووا الداء بالنار وآخر الدواء الكيّ، وصوت يدوي يليق بشعب عاف أصحاب الحناجر العالية ، ولم يعد يطيق أكتاف عارية، مهرولة إلى هاوية تفني الحق وأصحابه. أما طفح الكيل وذاب الثلج فاضحاً أمر المتآمرون على أراضينا وكفاح شعبنا!.
 

 
21/3/2006

صلونا

مداخلات   |

بوح وجداني  |

مقالات    |

روح وظـل  |

أهلاً وسهلاً  |